فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 2116

ص -241- اشتراط وجود الحياة المستقرة عند قطعهما جميعهما غير مراد بل الشرط وجودها عند ابتداء القطع هنا أيضا فحينئذ لا يضر انتهاؤه لحركة مذبوح لما ناله بسبب قطع القفا، لأن أقصى ما وقع التعبد به وجودها عند ابتداء قطع المذبح نعم لو تأنى بحيث ظهر انتهاؤه لحركة مذبوح قبل تمام قطعهما لم يحل لتقصيره، ومن أنه لو شرع في قطعهما مع الشروع في قطع القفا مثلا حتى التقى القطعان حل غير مراد أيضا، بل لا يحل كما لو قارن ذبحه نحو إخراج حشوته، بل أو غيره مما له دخل في الهلاك، وإن لم يكن مذففا، لأنه اجتمع مع المبيح ما يمكن أن يكون له أثر في الإزهاق، والأصل التحريم بخلاف مسألة المتن، لأن التذفيف وجد منفردا حال تحقق الحياة المستقرة، أو ظن وجودها بقرينة نعم لو انتهى لحركة مذبوح بمرض، وإن كان سببه أكل نبات مضر كفى ذبحه، لأنه لم يوجد ما يحال عليه الهلاك، فإن وجد كأن أكل نباتا يؤدي إلى الهلاك، أو انهدم عليه سقف، أو جرحه سبع، أو هرة اشترط وجود الحياة المستقرة فيه عند ابتداء الذبح فعلم أن النبات المؤدي لمجرد المرض لا يؤثر بخلاف المؤدي للهلاك أي: غالبا فيما يظهر، إذ لا يحال الهلاك عليه إلا حينئذ،"وكذا إدخال سكين بأذن ثعلب"مثلا لقطعهما داخل الجلد حفظا لجلده، فإنه حرام للتعذيب، ثم إن ابتدأ قطعهما مع الحياة المستقرة حل، وإلا فلا،"ويسن نحر إبل"أي: طعنها بما له حد في منحرها، وهو الوهدة التي في أسفل عنقها المسمى باللبة للأمر به في سورة الكوثر، وفي الصحيحين، ولأنه أسرع لخروج الروح لطول العنق، ومن ثم بحث ابن الرفعة، وتبعوه أن كل ما طال عنقه كالإوز كالإبل"وذبح بقر، وغنم"، وخيل، وحمار، وحش، وسائر الصيود للاتباع"ويجوز عكسه"أي: ذبح نحو الإبل، ونحر نحو البقر من غير كراهة وقيل: يكره، ونص عليه في الأم قيل إن ظاهر عبارته أن إيجاب قطع الحلقوم، والمريء، وندب قطع الودجين مخصوص بالذبح، وليس كذلك كما في المجموع، وغيره خلافا لقضية كلام البندنيجي. ا هـ. وهو عجيب مع قوله: أول الباب، أو لبة الصريح في شمول الذكاة للنحر أيضا، وقوله: هنا، وذكاة كل حيوان إلخ. يشملهما أيضا فالقول مع ذلك بأن ظاهر عبارته ما ذكر سهو"و"سن"أن يكون البعير قائما"، فإن لم يتيسر فباركا، وأن يكون"معقول ركبة"، وكونها اليسرى للاتباع"و"أن تكون"البقرة، والشاة"، ونحوهما"مضجعة لجنبها الأيسر"لما صح في الشاة، وقيس بها غيرها، ولكون الأيسر أسهل على الذابح، ويسن للأعسر إنابة غيره، ولا يضجعها على يمينها"وتترك رجلها اليمنى"بلا شد لتستريح بتحريكها"وتشد باقي القوائم"لئلا تضطرب فيخطئ المذبح قال في البسيط: ويجب الاحتراز عن حركتها ما أمكن حتى لا تحصل إعانة على الذبح، فإن فرض اضطراب يسير لا يمكن الاحتراز عنه عادة عفي عنه"وإن يحد"بضم أوله آلته"شفرته"، أو غيرها بفتح أوله، وهي السكين العظيمة، وكأنها من شفر المال ذهب لإذهابها للحياة سريعا، وآثرها، لأنها الواردة في خبر مسلم، وهو:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته"، فإن ذبح بكال أجزأ إن لم يحتج القطع لقوة الذابح، وقطع الحلقوم، والمريء قبل انتهائه لحركة مذبوح، وندب إمرار السكين

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت