ص -242- بقوة، وتحامل يسير ذهابا، وإيابا، وسقيها، وسوقها برفق، ويكره حد الآلة، وذبح أخرى قبالتها، وقطع شيء منها، وتحريكها، وسلخها، وكسر عنقها، ونقلها قبل خروج روحها"و"أن"يوجه للقبلة ذبيحته"للاتباع، وهو في الهدي، والأضحية آكد أي: مذبحها لا وجهها ليمكنه هو الاستقبال المندوب له أيضا، ولكون هذا عبادة، ومن ثم سنت له التسمية فارق البول للقبلة، وقول الإحياء يحرم بقارعة الطريق ضعيف، وغاية أمره أنه مكروه كالبول فيها على أن الدم أخف منه"وأن يقول"عند الذبح، وكذا عند رمي الصيد، ولو سمكا، وجرادا، وإرسال الجارحة، ونصب الشبكة، وعند الإصابة"بسم الله"والأفضل بسم الله الرحمن الرحيم، ولا يقال: المقام لا يناسب الرحمة، لأن تحليل ذلك لنا غاية في الرحمة بنا، ومشروعية ذلك في الحيوان رحمة له لما فيه من سهولة خروج روحه، وإنما كره تعمد ترك التسمية، ولم يحرم، لأنه تعالى أباح ذبائح الكتابيين، وهم لا يسمون غالبا، وقد أمر صلى الله عليه وسلم فيما شك أن ذابحه سمى أم لا بأكله فلو كانت التسمية شرطا لما حل عند الشك، والمراد بما لم يذكر اسم الله عليه في الآية ما ذكر عليه اسم الصنم بدليل {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} ، إذ الإجماع منعقد على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها ليس بفاسق فلا فرق بين جعل الواو للحال، ولغيره ويسن في الأضحية أن يكبر قبل التسمية ثلاثا، وبعدها كذلك، وأن يقول اللهم هذا منك، وإليك فتقبل مني، ويأتي ذلك في كل ذبح هو عبادة كما هو ظاهر"و"أن"يصلي"، ويسلم"على النبي صلى الله عليه وسلم"، لأنه محل يسن فيه ذكر الله تعالى فكان كالأذان، والصلاة، والقول بكراهتها بعيد لا يعول عليه"ولا يقول: بسم الله، واسم محمد"أي: يحرم عليه ذلك للتشريك، لأن من حق الله تعالى أن يجعل الذبح باسمه فقط كما في اليمين باسمه نعم إن أراد أذبح باسم الله، وأتبرك باسم محمد كره فقط كما صوبه الرافعي، ولو قال: بسم الله، ومحمد رسول الله بالرفع فلا بأس وبحث الأذرعي تقييده بالعارف، وإلا فهما سيان عند غيره، ومن ذبح تقربا لله تعالى لدفع شر الجن عنه لم يحرم، أو بقصدهم حرم وكذا يقال: في الذبح للكعبة، أو قدوم السلطان، ولو ذبح مأكولا لغير أكله لم يحرم، وإن أثم بذلك.
فصل في بعض شروط الآلة، والذبح والصيد
"يحل ذبح مقدور عليه، وجرح غيره بكل محدد"بتشديد الدال المفتوحة أي: شيء له حد"بجرح كحديد"، ولو في قلادة كلب أرسله على صيد فجرحه بها، وقد علم الضرب بها، وإلا لم يحل"ونحاس"، ورصاص، والتنظير فيه بعيد، لأن الفرض أن له حدا يجرح"وذهب"، وفضة"وخشب، وقصب، وحجر، وزجاج"، لأن ذلك أوحى لإزهاق الروح قبل تعبيره معكوس فصوابه لا يحل المقدور عليه إلا بالذبح بكل محدد إلخ. ورد بأن الكلام هنا في الآلة، وكون المقدور عليه لا يحل إلا بالذبح قدمه أول الباب، وأقول لو فرض أن هذا لم يتقدم فالإيراد فاسد أيضا، لأن مقابلة ذبح المقدور بجرح غيره الصريح في أن الذبح قيد في الأول دون الثاني يفهم ما، أورده"إلا ظفرا وسنا وسائر العظام"للحديث المتفق عليه:"ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن، والظفر، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى"
ج / 4