فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 2116

ص -190- متعمد له فلا يجزئه قطعا بل تبطل صلاته إن علم ولو أتى بذال الذين. مهملة بطلت قيل على الخلاف، وقيل قطعا فزعم عدم البطلان فيها مطلقا لأنه لا يغير المعنى ضعيف.

تنبيه: وقع في عباراتهم في فروع هنا ما يوهم التنافي، والتحقيق أنه لا إيهام وأنهم إنما أطلقوا في بعضها اتكالا على ما فهم من كلامهم في نظيره وقد بينت ذلك في شرح العباب بما حاصله أنه متى خفف القادر مشددا أو لحن أو أبدل حرفا بآخر ولم يكن الإبدال قراءة شاذة كإنا أنطيناك أو ترك الترتيب في الفاتحة أو السورة فإن غير المعنى بأن بطل أصله أو استحال إلى معنى آخر ومنه كسر كاف إياك لا ضمها وعلم وتعمد بطلت صلاته وإلا فقراءته لتلك الكلمة فلا يبنى عليها إلا إن قصر الفصل ويسجد للسهو فيما إذا تغير المعنى بما سها به مثلا لأن ما أبطل عمده يسجد لسهوه وأجروا هذا التفصيل في القراءة الشاذة إذا غيرت المعنى، وأطلقوا البطلان بها إذا اشتملت على زيادة حرف أو نقصه. ويتعين حمله كما أشار إليه بعضهم على أنه من عطف الخاص على العام فيختص ذلك بما إذا تغير المعنى بالزيادة أو النقص ويؤيده حذف المصنف لهما في فتاويه وتبيانه واقتصاره على تغيير المعنى وأنه لو نطق بحرف أجنبي لم تبطل مطلقا وتصريحهم بذلك التفصيل في تخفيف المشدد مع أن فيه نقص حرف ولا يقال هذا ليس فيه إلا نقص هيئة لأن زيادة الحرف في الشاذ تشمل ذلك فاندفع الأخذ بظاهر كلامهم من البطلان في الزيادة والنقص مطلقا وتحرم القراءة بشاذ مطلقا قيل إجماعا واعترض وهو ما وراء السبعة، وقيل العشرة وانتصر له كثيرون وتلفيق قراءتين كنصب آدم وكلمات أو رفعهما وفي المجموع يسن لمن قرأ بقراءة من السبع أن يتم بها وإلا جاز بشرط أن لا يكون ما قرأه بالثانية مرتبطا بالأولى. أي لاستلزامه هيئة لم يقرأ بها أحد ثم غير المعنى أبطل وإلا فلا.

"ويجب ترتيبها"بأن يأتي بها على نظمها المعروف للاتباع ولأنه مناط الإعجاز ومن ثم وجب ولو خارج الصلاة فلو بدأ بنصفها الثاني مثلا لم يعتد به مطلقا ثم إن سها بتأخير الأول ولم يطل فصل بنى عليه وإن تعمد تأخيره وقصد به التكميل خلافا لما أوهمه كلام الزركشي أنه إذا لم يقصد شيئا كذلك أو طال فصل أي بين فراغه وإرادة تكميله بأن تعمد السكوت لما يأتي أنه سهو لا يضر ولو مع طوله إلا أن يفرق كما يأتي استأنفه لأن قصد التكميل به صارف وبه يندفع ما أطال به الإسنوي وغيره في حسبانه مطلقا ويفرق بين هذا ونظيره في نحو الوضوء والآذان والطواف والسعي فإنه يعتد بما أتى به ثانيا في محله مطلقا بأن هذا لكونه مناط الإعجاز ويحرم خارج الصلاة أيضا يحتاط له أكثر، ولو ترك حرفا مثلا متعمدا استأنف قراءة تلك الكلمة إن لم يغير المعنى وإلا فالصلاة أو غير متعمد لم يعتد بما بعده حتى يأتي به قبل طول الفصل كما علم مما مر.

"و"تجب"موالاتها". بأن يفصل بين شيء منها وما بعده بأكثر من سكتة التنفس أو العي للاتباع مع خبر"صلوا كما رأيتموني أصلي""فإن"فصل بأكثر من ذلك سهوا أو لتذكر الآية، طال كما يأتي لم يضر كما لو كرر آية منها في محلها ولو لغير عذر كما قاله جمع متقدمون خلافا للإسنوي ومن تبعه وعاد إلى ما قرأه قبل واستمر على الأوجه قال البغوي ولو شك أثناءها في البسملة فأكملها مع

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت