فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2116

ص -191- الشك ثم ذكر أنه أتى بها لزمه إعادة ما قرأه على الشك لا استئنافها لأنه لم يدخل فيها غيرها وقال ابن سريج يجب استئنافها وهو الأوجه لتقصيره بما قرأه مع الشك فصار كأنه أجنبي وإن"تخلل ذكر"أجنبي لا يتعلق بالصلاة كالحمد للعطاس والفتح على غير الإمام بالقصد والقيد الآيتين والتسبيح لنحو داخل"قطع الموالاة"وإن قل لإشعاره بالإعراض ومن ثم لو كان سهوا أو جهلا لم يقطعها وإن طال كما حررته في شرح العباب وقال جمع يقطعها كما ينقطع الترتيب فيما مر ويرده فرقهم بين نسيانه ونسيان الموالاة بأنها أسهل منه لأنه مناط الإعجاز بخلافها."فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه"إذا سكت بقصد القراءة ولو مع الفتح وإلا بطلت صلاته على المعتمد وكسجوده معه لتلاوة وكسؤال رحمة أو استعاذة من عذاب عند قراءة إمامه آيتهما"فلا"يقطعها"في الأصح". لندب ذلك له لكن يسن له الاستئناف خروجا من الخلاف بخلاف فتحه عليه قبل سكوته لعدم ندبه حينئذ،"ويقطع"الموالاة"السكوت"العمد"الطويل"عرفا وهو ما يشعر مثله بقطع القراءة بخلافه لعذر كسهو أو جهل أو إعياء وفارق ما مر في الترتيب بأنه لكونه مناط الإعجاز الاعتناء به أكثر"وكذا يسير"وضبطه المتولي بنحو سكتة تنفس واستراحة"قصد به قطع القراءة في الأصح"لتأثير الفعل مع النية كنقل الوديع الوديعة بنية الخيانة فإنه مضمن وإن لم يضمن بأحدهما وحده وإنما بطلت الصلاة بنية قطعها فقط لأنها ركن تجب إدامتها حكما والقراءة لا تفتقر لنية خاصة فلم تؤثر نية قطعها قال الإسنوي وقضيته أن نية القطع لا تؤثر في الركوع وغيره من الأركان.

فرع: شك قبل ركوعه في أصل قراءة الفاتحة لزمه قراءتها أو في بعضها فلا وقياسه أنه لو شك في جلوس التشهد مثلا في السجدة الثانية فإن كان في أصل الإتيان بها أو بطمأنينتها على ما مر لزمه فعلها أو في بعض أجزائها كوضع اليد فلا لكن ظاهر إطلاقهم في الشك. في غير الفاتحة لزوم الإتيان به مطلقا ووجه بأن حروفها كثيرة فسومح بالشك في بعضها بخلاف غيرها، ويرده فرقهم بين الشك فيها وفي بعضها بأن الأصل في الأول عدم الفعل والظاهر في الثاني مضيها تامة وهذا يأتي في غيرها.

"فإن جهل الفاتحة"كلها بأن عجز عنها في الوقت لنحو ضيقه أو بلادة أو عدم معلم أو مصحف ولو عارية أو بأجرة مثل وجدها فاضلة عما يعتبر في الفطرة"فسبع آيات"يأتي بها إن أحسنها. لأن هذا العدد مرعي فيها بنص قوله تعالى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر:87] فراعيناه في بدلها وإن لم يشتمل على ثناء ودعاء وتسن ثامنة لتحصيل السورة ولا يجوز له أن يترجم عنها لقوله تعالى {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [يوسف:2] والعجمي ليس كذلك ومن ثم كان التحقيق كما مر امتناع وقوع المعرب فيه وما فيه مما يوهم ذلك ليس منه بل من توافق اللغات فيه وللتعبد بلفظ القرآن وبه فارق وجوب الترجمة عن تكبيرة الإحرام وغيرها مما ليس بقرآن"متوالية"على ترتيب المصحف فالتعبير به يفيد وجوب ترتيبها بخلاف عكسه فلا اعتراض عليه خلافا لمن زعمه"فإن عجز"عنها كذلك"فمتفرقة قلت الأصح المنصوص"في الأم"جواز المتفرقة"وإن لم تفد معنى منظوما كثم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت