فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 2116

ص -258- والخطبتين والله أعلم"بناء على أن وقت العيد يدخل بالطلوع وهو الأصح كما مر وصوب الأذرعي ومن تبعه ما في المحرر نقلا ودليلا وليس كما قالوا بل نازع البلقيني في أن ارتفاع الشمس فضيلة بأن تعجيل النحر مطلوب عند الشافعي فيسن تعجيل الصلاة عقب الطلوع وفيه نظر والمعتمد ندب تأخير ذلك حتى ترتفع كرمح خروجا من الخلاف،"ومن نذر"واحدة من النعم مملوكة له"معينة"وإن لم تجز أضحية كمعيبة وفصيل لا كظبية وألحقت بالأضحية في تعين زمنها لا بالصدقة المنذورة، لأن شبهها بالأضحية أقوى لا سيما وإراقة الدم في هذا الزمن أكمل فلا يرد كونها شبيهة بالأضحية وليست بأضحية"فقال لله علي"أو علي وإن لم يقل لله كما يعلم من كلامه في النذر"أن أضحي بهذه"أو جعلتها أضحية أو هذه أو هي أضحية أو هدي زال ملكه عنها بمجرد التعيين كما لو نذر التصدق بمال بعينه وإن نازع فيه البلقيني"ولزمه ذبحها"وإن كانت مجزئة فحدث فيها ما يمنع الإجزاء كما مر"في هذا الوقت"السابق أداء وهو أول وقت يلقاه بعد النذر لأنه التزمها أضحية فتعين لذبحها وقت الأضحية وإنما لم يجب الفور في أصل النذور والكفارات لأنها مرسلة في الذمة وما هنا في عين وهي لا تقبل تأخيرا كما لا تقبل تأجيلا ويشكل عليه أنه لو قال علي أن أضحي بشاة مثلا كانت كذلك إلا أن يجاب بأن التعيين هنا هو الغالب فألحق به ما في الذمة بخلافه في تلك الأبواب وخرج بقوله قال نية ذلك فهي لغو كنية النذر وأفهم أنه مع ذلك القول لا يحتاج لنية بل لا عبرة بنية خلافه لأنه صريح وحينئذ فما يقع فيه كثير من العامة أنهم يشترون أضحيتهم من أوائل السنة وكل من سألهم عنها يقولون هذه أضحية جاهلين بما يترتب على ذلك بل وقاصدين الإخبار عما أضمروه وظاهر كلامهم أنهم مع ذلك تترتب عليهم تلك الأحكام مشكل وفي التوسط في هذا هدي ظاهر كلام الشيخين أنه صريح في إنشاء جعله هديا وهو بالإقرار أشبه إلا أن ينوى به الإنشاء ا هـ. ويرد بأنه نظير هذا حر أو مبيع منك بألف فكما أن كلا من هذين صريح في بابه فكذلك ذاك ثم رأيت بعضهم قال وفي ذلك حرج شديد وكلام الأذرعي يفهم قبول إرادته أنه سيتطوع بالأضحية بها ويؤيده قولهم يسن أن يقول بسم الله هذه عقيقة فلان مع تصريحهم بحل الأكل منها ا هـ. ويرد ما قاله أولا بما مر في رد كلام الأذرعي وثانيا بأن ما ذكره لم يرد وإنما السنة ما يأتي اللهم هذه عقيقة فلان وهذا صريح في الدعاء فليس مما نحن فيه وبفرض أنهم ذكروا ذلك لا شاهد فيه أيضا، لأن ذكره بعد البسملة صريح في أنه لم يرد به لا التبرك فعلم أن هذا قرينة لفظية صارفة ولا كذلك في هذه أضحية وأفهم قولنا أداء أنه متى فات ذلك الوقت لزمه ذبحها بعده قضاء وهو كذلك فيصرفه مصرفها،"فإن تلفت"أو ضلت أو سرقت أو تعيبت بعيب يمنع الإجزاء"قبله"أي وقت الأضحية بغير تفريط أو فيه قبل تمكنه من ذبحها وبغير تفريط أيضا"فلا شيء عليه"فلا يلزمه بدلها لزوال ملكه عنها بالالتزام فهي كوديعة عنده وإنما لم يزل الملك في علي أن أعتق هذا إلا بالعتق وإن لم يجز نحو بيعه قبله لأنه لا يمكن أن يملك نفسه وبالعتق لا ينتقل الملك فيه لأحد بل يزول عن اختصاص الآدمي به ومن ثم لو أتلفه الناذر لم يضمنه ومالكو الأضحية بعد ذبحها باقون، ومن ثم"

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت