فهرس الكتاب
ص -266- في المجموع خلافا لمن اعتمد مقابله لا سيما الأذرعي لا قبله فيما يظهر من كلامهم لكن ينبغي حصول أصل السنة به، لأن المدار على علم وجوده وقد وجدوا والعاق هو من تلزمه نفقته بتقدير فقره من مال نفسه لا الولد بشرط يسار العاق أي بأن يكون ممن تلزمه زكاة الفطر فيما يظهر قبل مضي مدة أكثر النفاس وإلا لم تشرع له وفي مشروعيتها للولد حينئذ بعد بلوغه احتمالان في شرح العباب وأن ظاهر إطلاقهم سنها لمن لم يعق عنه بعد بلوغه الأول لأنه حينئذ مستقل فلا ينتفي الندب في حقه بانتفائه في حق أصله وخبر أنه صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة قال في المجموع باطل وكأنه قلد في ذلك إنكار البيهقي وغيره له وليس الأمر كما قالوا في كل طرقه فقد رواه أحمد والبزار والطبراني من طرق قال الحافظ الهيثمي في أحدها أن رجاله رجال الصحيح إلا واحدا وهو ثقة. ا هـ. وعقه صلى الله عليه وسلم عن الحسنين لأنهما كانا في نفقته لإعسار أبويهما أو معنى عق إذن لأبيهما أو إعطاء ما عق به وممن تلزمه النفقة الأمهات في ولد زنا ولا يلزم من ندبها إظهارها المنافي لإخفائه والولد القن ينبغي لأصله الحر العق عنه وإن لم تلزمه نفقته لأنه لعارض دون السيد لأنها خاصة بالأصول والأفضل أن يعق عن"غلام"أي ذكر"بشاتين"ويسن تساويهما"و"يسن أن يعق عن"جارية"أي أنثى ومثلها الخنثى على الأوجه فإن قلت ما فائدة الخلاف إذا الشاة تجزئ حتى عن الذكر قلت فائدته أن الاقتصار فيه على شاة هل يكون خلاف الأكمل كالذكر أو لا كالأنثى وإنما رجحنا هذا، لأن الحكم على ذابح واحدة عنه بأنه خالف الأكمل مع الشك بعيد وأما قول البيان يذبح عنه شاتين فينبغي حمله على أن الأفضل له ذلك فيه لاحتمال ذكورته وإن كان لو اقتصر على واحدة لا يحكم عليه بأنه خالف الأكمل لأنا لم نتحقق سبب هذه المخالفة"بشاة"للخبر الصحيح بذلك ولكونها فداء عن النفس أشبهت الدية في كون الأنثى على النصف من الذكر وتجزئ شاة أو شرك من إبل أو بقر عن الذكر لأنه صلى الله عليه وسلم عق عن كل من الحسنين رضي الله عنهما بشاة وآثر الشاة تبركا بلفظ الوارد وإلا فالأفضل هنا نظير ما مر من سبع شياه ثم الإبل ثم البقر ثم الضأن ثم المعز ثم شرك في بدنة ثم بقرة"وسنها"وجنسها"وسلامتها"عن العيوب والنية"والأكل والتصدق"والإهداء والادخار وقدر المأكول وامتناع نحو البيع وغير ذلك مما مر"كالأضحية"لأنها شبيهة بها في الندب"و"لكونها فداء عن النفس قد تفارقها في أحكام قليلة جدا منها أن ما يهدى منها للغني يملكه ويتصرف فيه بما شاء لأنها ليست ضيافة عامة بخلاف الأضحية ومنها أنه"يسن طبخها"لأنه السنة كما رواه البيهقي عن عائشة نعم الأفضل إعطاء رجلها أي إلى أصل الفخذ فيما يظهر والأفضل اليمين كما هو ظاهر أيضا للقابلة نيئة للخبر الصحيح به هذا إن لم تنذر وإلا وجب التصدق ببعضها نيئا كما بحثه الأذرعي نظير ما مر في الأضحية وقضية التنظير وجوب التصدق بكلها نيئة فإن لم نقل به فليجب بكلها مطبوخة فلم يصح ما بحثه ثم رأيت الزركشي قال الظاهر أنه يجب التصدق بلحمها نيئا كالأضحية وشيخنا نظر فيه ثم قال بل الظاهر أنه يسلك بها مسلكها بدون النذر ا هـ.
ج / 4