فهرس الكتاب
ص -267- فأما التنظير في كلام الزركشي فهو محتمل وأما ما قاله الشيخ فإن أراد بمسلكها مسلك الأضحية الغير المنذورة كأن عين بحث الأذرعي وقد علمت رده أو مسلك العقيقة الغير المنذورة لم يفد النذر شيئا فالأوجه ما ذكرته لأنها تميزت عن الأضحية بإجزاء المطبوخة وإن شاركتها في وجوب التصدق بالبعض والنذر لا بد له من تأثير وهو إنما يظهر في وجوب التصدق بالكل فإن قلت لم أثر في هذا دون وجوب كونه نيئا قلت، لأن هذا وصف تابع لا يترتب عليه كبير أمر بخلاف التصدق بالكل فاكتفى به ثم رأيت المسألة في المجموع وعبارته وتعين الشاة إذا عينت للعقيقة كما ذكرنا في الأضحية سواء لا فرق بينهما انتهت فأفاد أن التعين هنا يحصل بالنذر والجعل ونحوه هذه عقيقة وأنه يجري هنا جميع أحكام الواجبة ثم ومنه التصدق بالجميع بل وإنه يجب كونه نيئا وبه يتأيد ما مر عن الزركشي وينتفي التنظير فيه وإرسالها مع مرقها على وجه التصدق للفقراء أفضل من دعائهم إليها والأفضل ذبحها عند طلوع الشمس وأن يقول عند ذبحها بسم الله والله أكبر اللهم لك وإليك اللهم هذه عقيقة فلان لخبر البيهقي به وأن يطبخها بحلو تفاؤلا بحلاوة أخلاق الولد"ولا يكسر عظم"تفاؤلا بسلامة أعضاء المولود فإن فعل لم يكره لكنه خلاف الأولى،"وأن تذبح يوم سابع ولادته"فيحسب يومها كما مر في الختان مع الفرق بينهما ولا تحسب الليلة بل اليوم الذي يليها"و"أن"يسمى فيه"للخبر الصحيح بهما وإن مات قبله بل تسن تسمية سقط نفخت فيه الروح فإن لم يعلم أذكر أو أنثى سمي بما يصلح لهما كهند وطلحة ووردت أخبار صحيحة بتسميته يوم الولادة وحملها البخاري على من لم يرد العق يوم السابع وظاهر كلام أئمتنا ندبها يومه وإن لم يرد العق وكأنهم رأوا أن إخباره صح وفيه ما فيه، يسن تحسين الأسماء وأحبها عبد الله وعبد الرحمن ولا يكره اسم نبي أو ملك بل جاء في التسمية بمحمد فضائل عليه ومن ثم قال الشافعي في تسمية ولده محمدا سميته بأحب الأسماء إلي وكأن بعضهم أخذ منه قوله معنى خبر مسلم:"أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن"إنها أحبية مخصوصة لا مطلقة لأنهم كانوا يسمون عبد الدار وعبد العزى فكأنه قيل لهم أحب الأسماء المضافة للعبودية هذان لا مطلقا لأن أحبها إليه كذلك محمد وأحمد إذ لا يختار لنبيه صلى الله عليه وسلم إلا الأفضل ا هـ. وهو تأويل بعيد مخالف لما درجوا عليه وما علل به لا ينتج له ما قاله، لأن من أسمائه صلى الله عليه وسلم عبد الله كما في سورة الجن ولأن المفضول قد يؤثر لحكمة هي هنا الإشارة إلي حيازته لمقام الحمد وموافقته للمحمود من أسمائه تعالى كما مر ويؤيد ذلك أنه صلى الله عليه وسلم سمى ولده إبراهيم دون واحد من تلك الأربعة لإحياء اسم أبيه إبراهيم ولا حجة له في كلام الشافعي، لأن عدوله عن الأفضل لنكتة لا تقتضي أن ما عدل إليه هو الأفضل مطلقا ومعنى كونه أحب الأسماء إليه أي بعد ذينك فتأمله ولا تغتر بمن اعتمده غير مبال لمخالفته لصريح كلامهم ويكره قبيح كشهاب وحرب ومرة وما يتطير بنفيه كيسار ونافع وبركة ومبارك ويحرم ملك الملوك، لأن ذلك ليس لغير الله تعالى وكذا عبد النبي أو الكعبة أو الدار أو علي أو الحسين لإيهام التشريك، ومنه
ج / 4