فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2116

ص -268- يؤخذ حرمة التسمية بجار الله ورفيق الله ونحوهما لإيهامه المحذور أيضا وحرمة قول بعض العامة إذا حمل ثقيلا الحملة على الله قال الأذرعي نقلا عن بعض الأصحاب ومثله قاضي القضاة وأفظع منه حاكم الحكام ا هـ. وما ذكره عن بعض الأصحاب يرده تجويز القاضي أبي الطيب الأول واستدلاله بتجويزهم الثاني لكن فيه نظر بالنسبة للأول بل الذي عليه الماوردي وغيره تحريمه وزعم القاضي أن المراد ملك ملوك الأرض بعيد، لأن اللفظ صريح في خلافه وأما الثاني فحله محتمل ثم أطبق العلماء وغيرهم عليه ويفرق بأن هذا أشهر في المخلوقين فقط بخلاف الأول وحاكم الحكام يتردد النظر فيه وإلحاقة بقاضي القضاة فيما ذكرناه أقرب ولا نسلم أن أفظعيته إن سلمت تقتضي تحريمه لأنه مع ذلك محتمل لا صريح بخلاف ملك الملوك ولما تسمى به وزير كان الماوردي أقرب الناس عنده فاستفتى عنه فأفتى بحرمته ثم هجره فسأل عنه وزاد في تقريبه وقال لو كان يحابي أحدا لحاباني وقال الحليمي قال الحاكم في حديث:"لا تقولوا الطبيب وقولوا الرفيق فإنما الطبيب الله"، ووجهه بأنه رفيق بالعليل والطبيب العالم بحقيقة الداء والدواء والقادر على الشفاء ا هـ. والأوجه حله إلا إن صح الحديث الذي ذكره بل مع صحته لا يبعد أن النهي للتنزيه لتجويزهم التسمية والوصف بغير لفظ الله والرحمن بل ظاهر هذا عدم الكراهة أيضا فإن سلمت اطردت في كل ما أشبه الطبيب في أنه لا يتبادر منه إلا الله وحده ولا بأس باللقب الحسن إلا ما توسع فيه الناس حتى سموا السفلة بفلان الدين ومن ثم قيل إنها الغصة التي لا تساغ ويكره كراهة شديدة نحو ست الناس أو العرب أو القضاة أو العلماء لأنه من أقبح الكذب ولا تعرف الست إلا في العدد ومرادهم سيدة ويحرم التكني بأبي القاسم مطلقا كما مر في الخطبة بما فيه مما ينبغي مجيئه هنا وأن الحرمة خاصة بالواضع أولا"و"أن"يحلق رأسه"كله ولو أنثى فيه للخبر الصحيح به وفيه منافع طيبة له ويكره تلطيخه بدم من الذبيحة لأنه فعل الجاهلية وكان القياس حرمته لولا رواية به صحيحة كما في المجموع أو ضعيفة كما قاله غيره قال بها بعض المجتهدين وبحث الحرمة مخالف للمنقول فلا يعول عليه لو لم تظهر له علة فكيف وقد ظهرت ويكره القزع وهو حلق بعض الرأس من محل أو محال خلافا لمن فرق واستدل بما لا يدل له ويسن لطخه بالمخلوق والزعفران وأن يكون الحلق"بعد ذبحها"كما أشار إليه الخبر ونازع فيه البلقيني بما لا يصح وغاية الأمر أن في المسألة قولين"و"سن بعد الحلق في الذكر والأنثى أن"يتصدق بزنته ذهبا أو فضة"للخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة أن تزن شعر الحسنين رضي الله عنهما وتتصدق بوزنه فضة وألحق بها الذهب بالأولى ومن ثم كان أفضل نعم صح عن ابن عباس سبعة من السنة في الصبي يوم السابع وذكر منها ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة وقول الصحابي من السنة في حكم المرفوع إلا أن يكون ابن عباس أخذه من قياس الأولى المذكور.

فرع: ذكروا هنا في اللحية ونحوها خصالا مكروهة منها نتفها وحلقها وكذا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت