فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2116

ص -277- الصباغين والصواغين لكثرة إخلافهم الوعد والوقوع في الربا والذي في المجموع وجزم به في الأنوار وغيره أنه لا يكره لحر وغيره مكسوب بحرفة دنيئة وفي خبر لأبي داود الطيالسي:"أكذب الناس الصباغون والصواغون"وحرم الحسن كسب الماشطة لأنه لا يخلو غالبا عن حرام أو تغيير لخلق الله"ويسن"للحر"أن لا يأكله"بل يكره له أكله وهو مثال إذ سائر وجوه الإنفاق حتى التصدق به كذلك كما بحثه الأذرعي والزركشي"و"أن"يطعمه رقيقه وناضحه"أي بعيره الذي يستقي عليه لنهيه صلى الله عليه وسلم من استأذنه في أجرة الحجام عنها فلا زال يسأله حتى قال له:"اعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك"وآثر لفظ الرقيق والناضح مع لفظ الإطعام تبركا بلفظ الخبر والمراد ويمون به ما يملكه من قن وغيره ولدناءة القن لاق به الكسب الدنيء بخلاف الحر.

فرع: يسن للإنسان أن يتحرى في مؤنة نفسه وممونه ما أمكنه فإن عجز ففي مؤنة نفسه ولا تحرم معاملة من أكثر ماله حرام ولا الأكل منها كما صححه في المجموع وأنكر قول الغزالي بالحرمة مع أنه تبعه في شرح مسلم.

فرع: أفضل المكاسب الزراعة لأنها أعم نفعا وأقرب للتوكل وأسلم من الغش ثم الصناعة، لأن فيها تعبا في طلب الحلال أكثر ثم التجارة.

"ويحل جنين وجد ميتا في بطن مذكاة"وإن أشعر للخبر الصحيح يا رسول الله إنا ننحر الإبل ونذبح البقر والشاة فنجد في بطنها الجنين أي الميت فنلقيه أم نأكله فقال:"كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه"أي وذكاتها التي أحلتها أحلته تبعا لها ما لم يتم انفصاله وفيه حياة مستقرة وإلا اشترط ذبحه فعلم أنه لو خرج وبه حياة مستقرة كما صححه في الروضة والمجموع وإن نوزع فيه بأنه صار مقدورا عليه أو ميتا كما ذكره البغوي وإن نوزع فيه بكلام الإمام بل رجح غير واحد خلافه ثم رأيت ابن الرفعة رجح كلام البغوي وغيره قال إنه أقرب للمنقول فذبحت قبل انفصاله حل، لأن للمنفصل بعضه حكم المتصل كله غالبا ولا أثر لخروجه بعد ذبحها حيا لكن حركته حركة مذبوح وإن طالت بخلاف ما لو بقي ببطنها يضطرب زمنا طويلا كما قاله القاضي ونقله في المجموع عن الجويني وأقره واعتمده الأذرعي وكذا الزركشي لكنه قاسه على ما فيه نظر قال البلقيني وما لم يوجد سبب يحال عليه الموت ولو احتمالا وإلا كأن ضرب بطنها لم يحل وما لم يكن علقة لأنه دم أو مضغة لم تبن فيه صورة كما اقتضاه كلامهما وعللوه بما يصرح بأن المدار هنا على ما يثبت به الاستيلاد لأنه إنما يسمى ولدا تبعا لها حينئذ والتقييد بنفخ الروح فيه ضعيف،"ومن"اضطر وهو معصوم بأن لم يجد حلالا أو لم يتمكن منه إلا بعد نحو زنا به كما يأتي و"خاف على نفسه موتا أو مرضا مخوفا"أو غير مخوف أو نحوهما من كل مبيح للتيمم"ووجد محرما"غير مسكر كميتة ولو مغلظة ودم"لزمه"أي غير العاصي بسفره ونحوه والمشرف على الموت بأن وصل لحالة تقضي العادة أن صاحبها لا يعيش وإن أكل"أكله"أو شربه لقوله تعالى: {فَمَنِ اضْطُرَّ} [البقرة: 173] الآية مع قوله: وَلا تَقْتُلُوا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت