ص -287- بل كل يغني عنها ما بعدها كما مر فالقرع يغني عنه الخزق وما بعده والخزق يغني عنه الخسق وما بعده وهكذا والعبرة بإصابة النصل كما يأتي"فإن أطلقا"العقد عن ذكر واحد من هذه"اقتضى القرع"لأنه المتعارف وبه يعلم أن الأمر في قوله وليبينا للندب كما مر دون الوجوب وإلا لم يصح مع الإطلاق،"ويجوز عوض المناضلة من حيث يجوز عوض المسابقة بشرطه"فيجوز من غيرهما ومن أحدهما وكذا منهما بمحلل كفء لهما فإن كانا حزبين فكل حزب كشخص"ولا يشترط تعيين قوس وسهم"بعينه ولا نوعه، لأن الاعتماد على الرامي بخلاف الفرس فإن أطلقا واتفقا على شيء وإلا فسخ العقد"فإن عين"قوس أو سهم بعينه"لغا"تعيينه"وجاز إبداله بمثله"من ذلك النوع وإن لم يحدث فيه خلل بخلاف الفرس أما بغير نوعه فلا يجوز إلا بالرضا"فإن شرط منع إبداله فسد العقد"لأنه يخالف مقتضاه إذ قد يعرض للرامي أمر خفي يحوجه إليه ففي منعه منه تضييق،"والأظهر اشتراط بيان البادئ بالرمي"مطبقا وإن أطال البلقيني في خلافه لاشتراط الترتيب بينهما فيه لئلا يشتبه المصيب بالمخطئ لو رميا معا،"ولو حضر جمع للمناضلة فانتصب"منهم برضاهم"زعيمان"فلا يكفي واحد"يختاران"قبل العقد"أصحابا"أي هذا واحدا ثم هذا واحدا وهكذا لئلا يستوعب أحدهما الحذاق ويبدأ بالتعيين من رضياه وإلا فالقرعة ثم يتوكل كل عن حزبه في العقد ثم يعقدان"جاز"إذ لا محذور فيه وفي البخاري ما يدل له وكل حزب إصابة وخطأ كشخص واحد في جميع ما مر فيه فمن ذلك أنه يشترط حزب ثالث محلل كفء لكل منهما عددا ورميا إن بذلا مالا وتساويهما في عدد الإرشاق والإصابات وانقسام المجموع عليهم صحيحا فإن تحزبوا ثلاثة وثلاثة أو أربعة وأربعة اشترط أن يكون للعدد ثلث أو ربع صحيح كالثلاثين والأربعين"ولا يجوز شرط تعيينهما"الأصحاب"بقرعة"لأنها قد تجمع الحذاق في جانب فيفوت المقصود نعم إن ضم حاذق إلى غيره وفي كل جانب وأقرع فلا بأس قاله الإمام وهو ظاهر لانتفاء المحذور المذكور"فإن اختار"أحد الزعيمين"غريبا ظنه راميا فبان خلافة"أي غير محسن لأصل الرمي"بطل العقد فيه وسقط من الحزب الآخر واحد"في مقابلته ليتساويا وهو كما قاله جمع متقدمون واعتمده البلقيني وغيره ما اختاره زعيمه في مقابلته لما مر أن كل زعيم يختار واحدا ثم الآخر في مقابلته واحدا وهكذا ويرد بأنه لو كان الأمر كما قاله هؤلاء لم يتأت قولهم الآتي وتنازعوا فيمن يسقط بدله فتأمله أما لو بان ضعيفه فلا فسخ لحزبه أو فوق ما ظنوه فلا فسخ للحزب الآخر"وفي بطلان"العقد في"الباقي قولا"تفريق"الصفقة"وأصحهما الصحة فيصح هنا"فإن صححنا فلهم جميعا الخيار"بين الفسخ والإجازة للتبعيض"فإن أجازوا وتنازعوا فيمن يسقط بدله فسخ العقد"لتعذر إمضائه،"وإذا نضل حزب قسم المال"بينهم"بحسب الإصابة"لأنهم استحقوا بها"وقيل"وهو الأصح في أصل الروضة والأشبه في الشرحين بل قال الإسنوي إن ترجيح الأول سبق قلم يقسم بينهم"بالتسوية"لأنهم كشخص واحد كما أن المنضولين يغرمون بالسوية ويمكن حمل الأول لولا مقابله المذكور على ما إذا شرط المال بحسب الإصابة فإنه يتبع،"ويشترط في الإصابة المشروطة أن"
ج / 4