فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 2116

ص -25- بالمذهب قد يكون طريق القطع. أو موافقها من طريق الخلاف أو مخالفها، لكن قيل الغالب أنه الموافق والاستقراء الناقص المفيد للظن يؤيده. وربما وقع للمجموع كالعزيز استعمال الطريقين موضع الوجهين وعكسه.

"وحيث أقول النص فهو نص"الإمام القرشي المطلبي الملتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في جده الرابع عبد مناف محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف"الشافعي"نسبة لشافع المذكور، وشافع هذا أسلم هو وأبوه السائب صاحب راية قريش يوم بدر"رضي الله تعالى عنه"إمام الأئمة علما وعملا وورعا وزهدا ومعرفة وذكاء وحفظا ونسبا فإنه برع في كل مما ذكر وفاق فيه أكثر من سبقه لا سيما مشايخه كمالك وسفيان بن عيينة ومشايخهم، واجتمع له من تلك الأنواع وكثرة الأتباع في أكثر أقطار الأرض. وتقدم مذهبه وأهله فيها لا سيما في الحرمين والأرض المقدسة، وهذه الثلاثة وأهلها أفضل الأرض وأهلها ما لم يجتمع لغيره وهذا هو حكمة تخصيصه في الحديث المعمول به في مثل ذلك، وزعم وضعه حسد أو غلط فاحش وهو قوله صلى الله عليه وسلم"عالم قريش يملأ طباق الأرض علما"قال أحمد وغيره من أئمة الحديث والفقه نراه الشافعي أي لأنه لم يجتمع لقرشي من الشهرة كما ذكر ما اجتمع له فلم ينزل الحديث إلا عليه وكاشف أصحابه بوقائع وقعت بعد موته كما أخبر ورأى النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعطاه ميزانا فأولت له بأن مذهبه أعدل المذاهب وأوفقها للسنة الغراء التي هي أعدل الملل وأوفقها للحكمة العلمية والعملية ولد بغزة على الأصح سنة خمسين ومائة ثم أجيز بالإفتاء وهو ابن نحو خمس عشرة سنة، ثم رحل لمالك فأقام عنده مدة. ثم لبغداد ولقب ناصر السنة لما ناظر أكابرها وظفر عليهم كمحمد بن الحسن وكان أبو يوسف إذ ذاك ميتا ثم بعد عامين رجع لمكة ثم لبغداد سنة ثمان وتسعين ثم بعد سنة لمصر فأقام بها كهفا لأهلها إلى أن تقطب. ومن الخوارق التي لم يقع نظيرها لمجتهد غيره استنباطه وتحريره لمذهبه الجديد على سعته المفرطة في نحو أربع سنين وتوفي سنة أربع ومائتين بها، وأريد بعد أزمنة نقله منها لبغداد فظهر من قبره لما فتح روائح طيبة عطلت الحاضرين عن إحساسهم فتركوه، وقد أكثر الناس التصانيف في ترجمته حتى بلغت نحو أربعين مصنفا ذكرت خلاصتها في شرح المشكاة وليتنبه لكثير مما في رحلته للرازي كالبيهقي فإن فيها موضوعات كثيرة.

"ويكون هناك وجه"مقابل له"ضعيف"لا يعتمد وإن كان في مدركه قوة بالاعتبار السابق"أو قول"له بناء على أن المخرج ينسب إليه وفيه خلاف الأصح لا لأنه لو عرض عليه لربما أبدى فارقا إلا مقيدا كما أفاده قوله"مخرج"من نصه في نظير المسألة على حكم مخالف بأن ينقل بعض أصحابه نص كل إلى الأخرى فيجتمع في كل منصوص ومخرج، ثم الراجح إما المخرج وإما المنصوص وإما تقرير النصين والفرق وهو الأغلب ومنه النص في مضغة قال القوابل لو بقيت لتصورت على انقضاء العدة بها؛ لأن مدارها على تيقن براءة الرحم، وقد وجد وعدم حصول أمية الولد بها؛ لأن مدارها على وجود اسم الولد، ولم يوجد.

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت