فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 2116

ص -26-"وحيث أقول الجديد"وهو ما قاله الشافعي رضي الله عنه بمصر ومنه المختصر والبويطي والأم خلافا لمن شذ. وقيل ما قاله بعد خروجه من بغداد إلى مصر"فالقديم". وهو ما قاله قبل دخولها"خلافه"ومنه كتابه الحجة"أو"أقول"القديم أو في قول قديم"لا ينافيه عدم وقوع هذه في كلامه؛ لأنه لم يذكر أنه قالها بل إن صدرت فهي كسابقها"فالجديد خلافه"والعمل عليه إلا في نحو عشرين، وعبر بعضهم بنيف وثلاثين مسألة يأتي بيان كثير منها، وأنه لنحو صحة الحديث به عملا بما تواتر عن وصية الشافعي أنه إذا صح الحديث من غير معارض فهو مذهبه، ولو نص فيه على ما لم ينص عليه في الجديد، وجب اعتماده؛ لأنه لم يثبت رجوعه عن هذا بخصوصه"وحيث أقول وقيل كذا"فهو وجه ضعيف"والصحيح أو الأصح خلافه وحيث أقول وفي قول كذا فالراجح خلافه"وكان تركه لبيان قوة الخلاف وضعفه فيهما لعدم ظهوره له أو لإغراء الطالب على تأمله والبحث عنه ليقوى نظره في المدارك والمآخذ ووصف الوجه بالضعف دون القول تأدبا"ومنها مسائل"جمع مسألة وهي ما يبرهن على إثبات محموله لموضوعه في العلم ومن شأن ذلك أن يطلب ويسأل عنه فلذا يسمى مطلوبا ومسألة"نفيسة"لعموم نفعها ومس الحاجة إليها، ووصف الجمع بالمفرد رعاية لمفرده سائغ"أضمها إليه"أي المختصر في مظانها اللائقة بها غالبا"ينبغي"أي يطلب ومن ثم كان. الأغلب فيها استعمالها في المندوب تارة والوجوب أخرى، وقد تستعمل للجواز أو الترجيح ولا ينبغي قد تكون للتحريم أو الكراهة"أن لا يخلي الكتاب"المذكور وهو المختصر وما ضم إليه وقد سماه في ظهر خطبته بخطة المنهاج وهو كالمنهج والنهج بفتح فسكون الطريق الواضح من نهج كذا أوضحه، وقد يستعمل بمعنى سلك فقط"منها"لنفاستها ووصفها بالنفاسة، والضم أفاده كلامه السابق لكن أعادهما هنا بزيادة ينبغي ومعموله إظهار السبب زيادتها مع خلوها عن التنكيت بخلاف سابقها"وأقول"غالبا فلا يرد عليه نحو قوله في فصل الخلاء ولا يتكلم وإن كان زيادة مسألة برأسها وسيعلم من قوله وفي إلحاق قيد إلخ أن له زيادات من غير تمييز ومن الاستقراء أنه يقول ذلك أيضا في استدراك التصحيح عليه"في أولها قلت وفي آخرها والله أعلم"أي من كل عالم وزعم بعض الحنفية أنه لا ينبغي أن يقال ذلك قيل مطلقا. وقيل للإعلام بختم الدرس ويرد بأنه لا إيهام فيه بل فيه غاية التفويض المطلوب بل في حديث البخاري في باب العلم في قصة موسى مع الخضر صلى الله على نبينا وعليهما وسلم ما يدل له وهو قوله فيه فعتب الله على موسى أي حيث سئل عن أعلم الناس فقال أنا إذ لم يرد العلم إليه إذ رده إليه صادق بأن يقول الله أعلم بل القرآن دال له وهو {الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام:124] وقد قال علي كرم الله وجهه وأبردها على كبدي إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول الله أعلم ولا ينافيه ما في البخاري أن عمر سأل الصحابة رضي الله عنهم عن سورة النصر فقالوا الله أعلم فغضب وقال قولوا نعلم أو لا نعلم. وفي رواية أنه قال لمن قاله مرة قد تيقنا إن كنا لا نعلم أن الله يعلم لتعين حمله على أنه فيمن جعل الجواب به ذريعة إلى عدم إخباره عما سئل عنه، وهو يعلم وقد ذكر الأئمة في الله أكبر وأعلم ونحوهما ما يصرح بحسن ما فعله

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت