فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2116

ص -325- بابها هذا ما نقله الإمام عن والده وطائفة من الأصحاب لكنه رجح قول القاضي: أنهما لا يتقيدان بذلك ويوافقه ضبط الصيمري لذلك بكل ما يجوز أي: من غير كراهة أن يدعى الله تعالى به وهذا هو الأوجه، ومن ثم اعتمده ابن الرفعة وغيره وبه صرح القفال حيث قال لو قالت لزوجها: إن جامعتني فعلي عتق عبد فإن قالته على سبيل المنع فلجاج أو الشكر لله حيث يرزقها الاستمتاع بزوجها لزمها الوفاء ا هـ. والحاصل أن الفرق بين نذري اللجاج والتبرر أن الأول فيه تعليق بمرغوب عنه والثاني بمرغوب فيه، ومن ثم ضبط بأن يعلق بما يقصد حصوله فنحو إن رأيت فلانا فعلي صوم يحتمل النذرين ويتخصص أحدهما بالقصد، وكذا قول امرأة لآخر إن تزوجتني فعلي أن أبرئك من مهري وسائر حقوقي فهو تبرر إن أرادت الشكر على تزوجه.

تنبيه: علم من هذا الحاصل أن من قال لبائعه: إن جئتني بمثل عوضي فعلي أن أقيلك أو أفسخ البيع لزمه أحدهما إن ندب لندمه، وكان يحب إحضار مثل عوضه وإلا كان لجاجا وعلى ذلك يحمل اختلاف جمع متأخرين فيه وقد صرحوا في التعليق بالمباح بأنه يحتمل النذرين ولا شك أن إحضار العوض كذلك، ثم رأيت بعضهم أشار إليه بقوله إن علقه بطلبها المرغوب له مع الندم فنذر تبرر وإلا فلجاج ا هـ ملخصا لكن فيه نظر يعرف مما قررته وحينئذ فينبغي الاكتفاء بندبها وحده وإن استوى عنده الرغبة في إحضار العوض وعدمه ومحبته لإحضاره وإن لم تندب لما تقرر أن المباح يتصور فيه النذران وفي الروضة عن فتاوى الغزالي في إن خرج المبيع مستحقا فعلي لك كذا أنه لغو ووجه بأن الهبة وإن كانت قربة لكنها على هذا الوجه ليست قربة ولا محرمة فكانت مباحة ويوجه بأنه جعلها في مقابلة الاستحقاق المكروه له دائما وهي في مقابلة العوض غير قربة فلم يمكن اللجاج نظرا لعدم القربة، ولا التبرر نظرا لكراهة المعلق عليه فاندفع ما قيل أي فرق بين هذا وقوله فعلي أن أصلي ركعتين وبما قررته علم أن هذا لا يشكل على ما ذكرته في مسألة الإقالة لوضوح الفرق بين الاستحقاق الذي هو دائما مكروه له وإحضار العوض المحبوب له تارة والمكروه له أخرى فإذا جعله شرطا لمندوب هو الإقالة للنادم وإن لم يطلبها تعين فيه ما ذكرته من التفصيل، وأفتى أبو زرعة فيمن نزل لآخر عن إقطاعه فنذر له إن وقع اسمه بدله أن يعطيه كذا بأنه نذر قربة ومجازاة فيلزمه، وفرق بينه وبين مسألة الغزالي بما يقرب مما ذكرته وإذا قلنا بلزوم نذر الإقالة فقيدها بمدة فالقياس تقيد اللزوم بها فإن أخر عنها لغير نحو نسيان وإكراه فالقياس كما يعلم مما مر في تعاليق الطلاق إلغاء النذر مطلقا، ويحتمل الفرق بين المعذور بأي عذر وجد وبين غيره وعليه لا يقبل قوله في العذر الذي ليس نحو نسيان؛ لأنه يمكن إقامة البينة عليه"كإن شفي مريضي فلله علي أو فعلي كذا"أو ألزمت نفسي كذا أو فكذا لازم لي أو واجب علي ونحو ذلك من كل ما فيه التزام وما يصرح به كلامه من صحة إن شفي مريضي فلله علي ألف أو فعلي ألف أو لله علي ألف، ولم يذكر شيئا ولا نواه غير مراد له لجزمه في الروضة بالبطلان مع ذكره صحة لله علي أو علي التصدق أو التصدق بشيء ويجزيه أدنى متمول والفرق أنه في تلك لم يعين مصرفا ولا ما يدل عليه من ذكر مسكين أو تصدق أو

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت