فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2116

ص -326- نحو ذلك، فكان الإبهام فيها من سائر الوجوه بخلاف هذه؛ لأن التصدق ينصرف للمساكين غالبا ويؤخذ منه صحة نذر التصدق بألف ويعين ألفا مما يريده وعلى هذا التفصيل يحمل ما وقع للأذرعي مما يوهم الصحة حتى في الأولى وابن المقري مما هو ظاهر في البطلان حتى في نذر التصدق بألف غفلة عن أن تصوير أصله لصورة البطلان بما إذا لم يذكر التصدق والصحة بما إذا ذكر ألفا أو شيئا مجرد تصوير إذ الفارق إنما هو ذكر التصدق وحذفه كما تقرر نعم بحث بعضهم أن ذكر لله حيث لم ينو مجرد الإخلاص يغني عن ذكر التصدق فيصرف للفقراء، وفيه نظر لما مر أول الوصية من الفرق بينهما وبين الوقف ومما يرد عليه إفتاء القفال في لله علي أن أعطي الفقراء درهما ولم يرد الصدقة أو هذا درهما وأراد الهبة بأنه لغو لكن نظر فيه الأذرعي بأنه لا يفهم منه إلا الصدقة ويجاب عن الهبة بأن مراده بها مقابل الصدقة، لقول الماوردي في إن هلك فلان فلله علي أن أهب مالي لزيد إن كان فلان من أعداء الله وزيد ممن يقصد بهبته الثواب لا التواصل والمحبة انعقد نذره وإلا فلا، ولو كرر إن شفي مريضي فعلي كذا تكرر إلا إن أراد التأكيد كذا ذكره بعضهم وفيه نظر، وقياس ما مر في الطلاق من الفرق بين تكرير الظهار واليمين الغموس وتكرير اليمين في غيرهما بأن الأولين حق آدمي بخلاف الثالث أن ما هنا كالثالث فلا يتكرر إلا إن نوى الاستئناف فإن قلت ما وجه كون هذا ليس حق آدمي مع أن الواجب به يصرف للآدمي قلت المراد بكونه حق آدمي وعدمه أن فيه إضرارا به أولا ولا إضرار هنا ولا نظر لما يجب به فإن كلا من الثلاثة الأول فيه كفارة ومع استوائهن فيه فرقوا بما مر فعلمنا أن المراد ما ذكرناه فتأمله. ويجوز إبدال كافر أو مبتدع بمسلم أو سني لا درهم بدينار ولا موسر بفقير لأنهما مقصودان، ومن ثم لو عين شيئا أو مكانا للصدقة تعين"فيلزمه ذلك"أي: ما التزمه"إذا حصل المعلق عليه"لخبر البخاري:"من نذر أن يطيع الله فليطعه"وظاهر كلامه أنه يلزمه الفور بأدائه عقب وجود المعلق عليه وهو كذلك خلافا لقضية ما يأتي عن ابن عبد السلام ثم رأيت بعضهم جزم به فقال في إن شفي مريضي فعلي أن أعتق هذا فشفي له مطالبته ويجبر عليه فورا. ا هـ. وفي نحو إن شفي فعبدي حر لا يطالب بشيء؛ لأنه بمجرد الشفاء يعتق من غير احتياج لإعتاق بخلاف فعلي أن أعتقه ويظهر أن المراد بالشفاء زوال العلة من أصلها وأنه لا بد فيه من قول عدلي طب أخذا مما مر في المرض المخوف أو معرفة المريض، ولو بالتجربة وإنه لا يضر بقاء آثاره من ضعف الحركة ونحوه وأفتى البغوي في إن شفي فعلي أن أعتق هذا بعد موتي بأنه يلزم قال غيره: الظاهر أن معنى لزومه منع بيعه بعد الشفاء وأنه يجب على الوصي فالقاضي إعتاقه بعد موته أي: عقبه قال: ومقتضى قوله لزم أن التعليق إذا كان في الصحة لا يحسب من الثلث وهو الظاهر كما إذا نذر بدار مستأجرة فلم تنقض إجارتها إلا بعد الموت، وقوله: بعد موته ليس فيه إلا بيان وقت المطالبة بما تحقق لزومه قبل مرضه ا هـ وفيه نظر ظاهر وإنما يتم ما ذكره إن لم يقل بعد موته، وأما مع ذكره فلا ينصرف إلا للوصية فليقتصر به على الثلث وبهذا يندفع قياسه وقوله: ليس فيه إلخ ولا يؤيده ما مر أنه لو علق في الصحة العتق بصفة فوجدت في المرض لا باختياره

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت