فهرس الكتاب
ص -327- خرج من رأس المال؛ لأنه هنا لم ينص على المرض ولا وجد فيه باختياره بل هذا يرد عليه؛ لأنه إذا أوجده في المرض باختباره حسب من الثلث فأولى إذا قال في المرض أو بعد الموت وقوله: أعتق بعد موتي لا تنافي بينهما؛ لأن إسناد العتق إليه بمباشرة نائبه له مجاز مشهور فعلمنا به لتشوف الشارع إليه وصونا لكلام المكلف عن الإلغاء ما أمكن وخرج بيلتزم نحو إن شفي مريضي عمرت دار فلان أو مسجد كذا فهو لغو؛ لأنه وعد لا التزام فيه وبه يرد على من نظر في ذلك نعم إن نوى به الالتزام لم يبعد انعقاده، وبحث البلقيني أنه لو نذر نذرا ماليا ثم حجر عليه بسفه لم يتعلق بماله وإن رشد وفرق بينه وبين ما لو علق عتق عبده بصفة ثم حجر عليه ثم وجدت عتق بقوة العتق وفيه نظر ظاهر، ولو شك بعد الشفاء في الملتزم أهو صدقة أو عتق أو صوم أو صلاة فالذي يتجه من احتمالين فيه للبغوي أنه يجتهد وفارق من نسي صلاة من الخمس بتيقن شغل ذمته بالكل فلا يخرج منه إلا بيقين بخلاف ثم فإن اجتهد ولم يظهر له شيء وأيس من ذلك اتجه وجوب الكل؛ لأنه لا يتم خروجه من الواجب عليه يقينا إلا بفعل الكل وما لا يتم الواجب إلا به واجب"وإن لم يعلقه بشيء كلله علي صوم"أو علي صوم أو صدقة لفلان أو أن أعطيه كذا ولم يرد الهبة على ما مر عن القفال"لزمه"ما التزم حالا ولا يشترط قبول المنذور له بل عدم رده كما يأتي"في الأظهر"للخبر السابق وهذا من نذر التبرر إذ هو قسمان معلق وغيره واشتراط الجواهر فيه التصريح بلله ضعيف ويسمى المعلق نذر المجازاة أيضا ولو قال لله علي أضحية أو عند نحو شفاء لله علي عتق لنعمة الشفاء لزمه ذلك جزما تنزيلا للثاني منزلة المجازاة لوقوعه شكرا في مقابلة نعمة الشفاء، وقضية المتن أن المنذور له في قسمي النذر لا يشترط قبوله النذر وهو كذلك نعم الشرط عدم رده وهو المراد بقول الروضة عن القفال في إن شفي مريضي فعلي أن أتصدق على فلان بعشرة لزمته إلا إذا لم يقبل فمراده بعدم القبول الرد لا غير على أنه مفروض كما ترى في ملتزم في الذمة وما فيها لا يملك إلا بقبض صحيح فأثر وبه يبطل النذر من أصله ما لم يرجع ويقبل كالوقف على ما مر فيه بخلاف نذره التصدق بمعين فإنه يزول ملكه عنه بالنذر، ولو لمعين فلا يتأثر بالرد كإعراض الغانم بعد اختياره التملك، ومر في الأضحية الفرق بينه وبين نذر عتق قن معين، فإن قلت هل يجري هنا خلاف الوقف في اشتراط القبول قلت الظاهر لا ويفرق بقوة النذر لقبوله من الغرر، والجهالات أنواعا كثيرة لا تنافي انعقاده بخلاف الوقف وبأنه مع الرد لا تتصور صحته اشترطنا قبوله أم لا بخلاف نذر التصدق بمعين كما تقرر.
فروع: يقع لبعض العوام جعلت هذا للنبي صلى الله عليه وسلم فيصح كما بحث؛ لأنه اشتهر في النذر في عرفهم ويصرف لمصالح الحجرة النبوية بخلاف متى حصل لي كذا أجيء له بكذا فإنه لغو ما لم يقترن به لفظ التزام أو نذر أي: أو نيته ولا نظر إلى أن النذر لا ينعقد بها؛ لأنه لا يلزم من النظر إليها في التوابع النظر إليها في المقاصد ويأتي آخر الباب ما له تعلق بذلك ولا يشترط معرفة الناذر ما نذر به كخمس ما يخرج له من معشر ذكره القاضي ككل ولد أو ثمرة تخرج من أمتي هذه أو شجرتي هذه وكعتق عبد إن ملكته وما في فتاوى ابن الصلاح
ج / 4