فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 2116

ص -200- لك الحمد وقاعدة التأسي تحملهم على الإتيان بسمع الله لمن حمده وعدم علمهم بربنا لك الحمد يحملهم على عدم الإتيان به فأمرهم به فقط لأنه المحتاج للتنبيه عليه"فإذا انتصب"قائما أرسل يديه وما قيل يجعلهما تحت صدره كالقيام يأتي قريبا رده و"قال ربنا"أو اللهم ربنا"لك"أو ولك"الحمد"أو لك الحمد ربنا أو الحمد لربنا وأفضلها ربنا لك الحمد عند الشيخين لأنه أكثر الروايات أو ربنا ولك الحمد كما في الأم ووجه بتضمنه جملتين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما في التحقيق وصح أنه صلى الله عليه وسلم رأى بضعا وثلاثين ملكا يستبقون إلى هذه أيهم يكتبها أولا"ملء"بالرفع صفة والنصب حالا أي مالئا بتقدير تجسمه"السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد"أي بعدهما كالكرسي والعرش وغيرهما مما لا يحيط به إلا علم علام الغيوب ويسن هذا حتى للإمام مطلقا خلافا للمجموع أنه إنما يسن له ربنا لك الحمد فقط"ويزيد المنفرد"وإمام من مر"أهل"أي يا أهل ويجوز الرفع بتقدير أنت"الثناء"أي المدح"والمجد"أي العظمة والكرم"أحق"مبتدأ"ما قال العبد وكلنا لك عبد"اعتراض والخبر"لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد". بفتح الجيم أي صاحب الغنى أو المال أو الحظ أو النسب"منك الجد"أي عندك جده وإنما الذي ينفعه عندك رضاك ورحمتك لا غير وفي رواية حق بلا همزة كلنا بلا واو فالخبر ما قال العبد وكلنا إلى آخره بدل من ما.

"ويسن"بعد ذكر الاعتدال وهو إلى من شيء بعد خلافا لمن قال الأولى أن لا يزيد على ربنا لك الحمد ولمن قال الأولى أن يأتي بذلك الذكر كله"القنوت في اعتدال ثانية الصبح"للخبر الصحيح عن أنس"ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا"ونقل البيهقي العمل بمقتضاه عن الخلفاء الأربعة وصح من أكثر الطرق أنه صلى الله عليه وسلم فعله للنازلة بعد الركوع فقسنا عليه هذا، وجاء بسند حسن أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كانوا يفعلونه بعد الركوع فلو قنت شافعي قبله لم يجزه ويسجد للسهو فإن قلت قياس كلام أئمتنا الجمع بين الروايات المتعارضة هنا بحمل ما قبل على أصل السنة وما بعد على كمالها. وكذا يقال في نظائر لذلك لا سيما في هذا الباب قلنا إنما خرجوا عن ذلك لأنهم رأوا مرجحا للثانية وقادحا في الأولى هو أن أبا هريرة صرح ببعد وأنس تعارض عنه حديث راوييه محمد وعاصم في القبل والبعد فتساقطا وبقي حديث أبي هريرة الناص على البعدية بلا معارض فأخذوا به"وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره"أي وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت أي معهم لأندرج في سلكهم أو التقدير واجعلني مندرجا فيمن هديت، وكذا في الآتيين بعده. فهو أبلغ مما لو حذف وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت رواه جمع هكذا بسند صحيح في قنوت الوتر كما في المجموع وقال البيهقي صح أن تعليم هذا الدعاء وقع لقنوت صلاة الصبح ولقنوت الوتر وسيأتي في رواية زيادة فاء في إنك وواو في إنه وزاد العلماء فيه بعد واليت ولا يعز من عاديت وإنكاره مردود بوروده في رواية البيهقي وبقوله تعالى {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة:98] وبعد تعاليت فلك الحمد على ما قضيت أستغفرك وأتوب

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت