فهرس الكتاب
ص -201- إليك ولا بأس بهذه الزيادة بل قال جمع إنها مستحبة لورودها في رواية البيهقي ويسن للمنفرد وإمام من مر أن يضم لذلك قنوت عمر الآتي في الوتر وتقديم هذا عليه لأنه الوارد عنه صلى الله عليه وسلم ومن ثم لو أراد أحدهما فقط اقتصر على هذا ولا تتعين كلماته فيجزئ عنها آية تضمنت دعاء أو شبهه كآخر البقرة بخلاف نحو سورة تبت ولا بد من قصده بها لكراهة القراءة في غير القيام فاحتيج لقصد ذلك حتى يخرج عنها.
"والإمام"يسن له أن يقنت"بلفظ الجمع"لصحة الخبر بذلك ولا يأتي في المنفرد فتعين حمله على الإمام للنهي عن تخصيصه نفسه بالدعاء وأنه إن فعله فقد خانهم سنده حسن. وقضيته أن سائر الأدعية كذلك ويتعين حمله على ما لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم وهو إمام بلفظ الإفراد وهو كثير بل قال بعض الحفاظ إن أدعيته كلها بلفظ الإفراد ومن ثم جرى بعضهم على اختصاص الجمع بالقنوت وفرق بأن الكل مأمورون بالدعاء إلا فيه فإن المأموم يؤمن فقط، والذي يتجه ويجتمع به كلامهم والخبر أنه حيث اخترع دعوة كره له الإفراد وهذا هو محمل النهي وحيث أتى بمأثور اتبع لفظه"والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم آخره"لصحته في قنوت الوتر الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنهما مع زيادة فاء في إنك وواو في إنه بلفظ وصلى الله على النبي وقيس به قنوت الصبح وخرج بآخره أوله فلا يسن فيه خلافا لمن زعمه ولا نظر لكونها تسن أول الدعاء لأن هذا مستثنى رعاية للوارد فيه ويسن أيضا السلام وذكر الآل ويظهر أن يقاس بهم الصحب لقولهم يستفاد سن الصلاة عليهم من سنها على الآل لأنها إذا سنت عليهم وفيهم من ليسوا صحابة فعلى الصحابة أولى ثم رأيت شارحا صرح بذلك فإن قلت ينافيه إطباقهم على عدم ذكرها في صلاة التشهد قلت يفرق بأنهم ثم اقتصروا على الوارد وهنا لم يقتصروا عليه بل زادوا ذكر الآل بحثا فقسنا بهم الأصحاب لما علمت وكان الفرق أن مقابلة الآل بآل إبراهيم في أكثر الروايات ثم تقتضي عدم التعرض لغيرهم وهنا لا مقتضى لذلك فإن قلت لم لم يسن ذكر الآل في التشهد الأول وما الفرق بينه وبين القنوت قلت يفرق بأن هذا محل دعاء فناسب ختمه بالدعاء لهم بخلاف ذاك ولو قرأ المصلي أو سمع آية فيها اسمه صلى الله عليه وسلم لم تستحب الصلاة عليه كما أفتى به المصنف ويسن أن لا يطول القنوت فإن طوله فسيأتي قريبا.
"و"الصحيح سن"رفع يديه"في جميع القنوت والصلاة والسلام بعده للاتباع وسنده صحيح أو حسن وفارق نحو دعاء الافتتاح والتشهد بأن ليديه وظيفة ثم لا هنا. ومنه يعلم رد ما قيل: في السنة في الاعتدال جعل يديه تحت صدره كالقيام وبحث أنه في حال رفعهما ينظر إليهما لتعذره حينئذ إلى موضع السجود ومحله إن ألصقهما لا إن فرقهما فإن قلت ما السنة من هذين قلت كل سنة كما دل عليه كلامهم في الحج ويسن له ككل داع رفع بطن يديه للسماء إن دعا بتحصيل شيء وظهرهما إن دعا برفعه"و"الصحيح أنه"لا يمسح وجهه"أي الأولى تركه إذا لم يرد والخبر فيه واه على أنه غير مقيد بالقنوت أما خارجها فغير مندوب على ما في المجموع ومندوب على ما جزم به في التحقيق"و"الصحيح"أن الإمام يجهر به"للاتباع المبطل لقياسه على بقية أدعية الصلاة وسواء المؤداة
ج /1