فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 2116

ص -203- الفرائض وغيرها لغير النازلة المقتضي أنه لا فرق بين طويلة وقصيرة، وفي الأم ما يصرح بذلك ومن ثم لما ساقه بعضهم قال وفيه رد على الريمي وغيره في قولهم إن أطال القنوت في النافلة بطلت قطعا.

"السابع السجود"مرتين في كل ركعة للكتاب والسنة وإجماع الأمة وكرر دون غيره لأنه أبلغ في التواضع ولأنه لما ترقى فقام ثم ركع ثم سجد وأتى بنهاية الخدمة أذن له في الجلوس فسجد ثانيا شكرا على استخلاصه إياه ولأن الشارع لما أمر بالدعاء فيه وأخبر بأنه حقيق بالإجابة سجد ثانيا شكرا على إجابته تعالى لما طلبه كما هو المعتاد فيمن سأل ملكا شيئا فأجابه ذكر ذلك القفال وجعل المصنف السجدتين ركنا واحدا هو ما صححه في البيان، والموافق لم يأت في مبحث التقدم والتأخر أنهما ركنان وهو ما صححه في البسيط"وأقله مباشرة بعض جبهته"وهي ما اكتنفه الجبينان وهما المنحدران عن جانبيها"مصلاه"للحديث الصحيح"إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر نقرا"مع حديث أنهم شكوا إليه صلى الله عليه وسلم. حر الرمضاء في جباههم فلم يزل شكواهم فلولا وجوب كشفها لأمرهم بسترها وحكمته أن القصد من السجود مباشرة أشرف الأعضاء وهو الجبهة لمواطئ الأقدام ليتم الخضوع والتواضع الموجب للأقربية السابقة في خبر: أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدا ولذا احتاج لمقدمة تحصل له كمال ذلك وهي الركوع فلو سجد على جبينه أو أنفه أو بعض عمامته لم يكف أو على شعر بجبهته أو ببعضها وإن طال كما اقتضاه إطلاقهم ويفرق بينه وبين ما مر في المسح بأنه ثم يجعل أصلا فاحتيط له بكونه منسوبا بالمحلة قطعا وهنا هو باق على تبعيته لمنبته إذ السجود عليهما فلم يشترط فيه ذلك كفى كعصابة عمتها لنحو جرح يخشى من إزالتها مبيح تيمم ولا إعادة إلا إن كان تحتها نجس لا يعفى عنه،"فإن سجد على"محمول له"متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته"كطرف عمامته لأنه في حكم المنفصل عنه فعد مصلى له حينئذ ولذا فرع هذا على ما قبله بخلاف ما إذا تحرك بها بالفعل لا بالقوة في جزء من صلاته فيما يظهر ثم رأيت شيخنا أفتى به لأنه حينئذ كيده وإنما لم يفصلوا كذلك في ملاقاته لنجس لمنافاته للتعظيم الذي وجب اجتناب النجس لأجله وهنا العبرة بكون الشيء مستقرا كما أفاده خبر"مكن جبهتك"ولا استقرار مع التحرك ثم إن علم امتناع السجود عليه وتعمده بطلت صلاته وإلا أعاده، نعم يجزئ على نحو عود. أو منديل بيده لا نحو كتفه كسرير يتحرك بحركته لأنه غير محمول له قيل يستثنى سجوده على نحو ورقة التصقت بجبهته وارتفعت معه فإن صلاته صحيحة مع أنه سجد على ما يتحرك بحركته ا هـ. وليس بصحيح لأنها عند ابتداء السجود عليها غير متحركة بحركته وارتفاعها معه إنما يؤثر فيما بعد،"ولا يجب وضع يديه"أي بطنهما"وركبتيه"بضم أوله"وقدميه"أي أطراف بطون أصابعهما في سجوده"في الأظهر"لأن الجبهة هي المقصودة بالوضع كما مر ولأنه لو وجب وضع غيرها لوجب الإيماء به عند العجز"قلت الأظهر وجوبه"على مصلاه أي حال كونها مطمئنة في آن واحد مع الجبهة فيما يظهر"والله أعلم". للخبر المتفق عليه"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم"وذكر

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت