فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 2116

ص -204- الجبهة. وهذه الستة، نعم لا يجب وضع كلها بل يكفي جزء من كل بطني كفيه أو أصابعهما ومن ركبتيه ومن بطني أصابع رجليه كالجبهة دون ما عدا ذلك كالحرف وأطراف الأصابع وظهرها ويسن كشفها إلا الركبتين فيكره ولا يجب التحامل عليها بل يسن كما تصرح به عبارة التحقيق والمجموع والروضة بخلاف الجبهة لأنها المقصود الأعظم كما يجب كشفها والإيماء بها أو تقريبها من الأرض عند تعذر وضعها دون البقية ولا يجب وضع الأنف بل يسن لقوة الخلاف فيه ومن ثم اختير وجوبه لتصريح الحديث به.

تنبيه: لم أر لأحد من أئمتنا تحديد الركبة وعرفها في القاموس بأنها موصل ما بين أسافل أطراف الفخذ وأعالي الساق ا هـ وصريح ما يأتي في الثامن وما بعده أنها من أول المنحدر عن آخر الفخذ إلى أول أعلى الساق وعليه فكأنهم اعتمدوا في ذلك العرف لبعد تقييد الأحكام بحدها اللغوي لقلته جدا إلا أن يقال أرادوا بالموصل ما قررناه وهو قريب ثم رأيت الصحاح قال والركبة معروفة فبين أن المدار فيها على العرف والكلام في الشرع وهو يدل على أن القاموس إن لم تحمل عبارته على ما ذكرناه اعتمد في حده لها بذلك عليه وكثيرا ما يقع له الخروج عن اللغة إلى غيرها كما يأتي أول التعزير.

"ويجب أن يطمئن"فيه للأمر بذلك في خبر المسيء صلاته"و"أن"ينال مسجده"بفتح جيمه وكسرها أي محل سجوده"ثقل"فاعل"رأسه"بأن يتحامل عليه بحيث لو كان تحته. نحو قطن لانكبس وظهر أثره على يده لو كانت تحته لخبر:"إذا سجدت"السابق وتخصيص هذا بالجبهة ظاهر فيما مر أنه لا يجب تمكين غيرها،"و"يجب"أن لا يهوي لغيره"نظير ما مر في الركوع"فلو سقط"من الاعتدال"لوجهه"أي عليه قهرا لم يحسب له لأنه لا بد من نية أو فعل أي اختياري ولم يوجد واحد منهما"وجب العود إلى الاعتدال"مع الطمأنينة إن سقط قبلها ليهوي منه فإن قلت ما وجه هذا التفريع مع أن ما قبله يفهم عدم وجوب العود لأنه مع السقوط قهرا يصدق عليه أنه لم يهو لغيره قلت يوجه بأن الهوي للغير المفهوم من المتن أنه لا يعتد به صادق بمسألة السقوط لأنه يصدق عليها أنه وقع هويه للغير وهو الإلجاء وخرج بسقوطه من الاعتدال ما لو سقط من الهوي بأن هوى ليسجد فسقط فإنه لا يضر لأنه لم يصرفه عن مقصوده نعم إن سقط على جبهته بقصد الاعتماد عليها أو لجنبه فانقلب بنية الاستقامة فقط ولم يقصد صرفه عن السجود وإلا بطلت لم يجزئه السجود فيهما للصارف فيعيده لكن بعد أدنى رفع في الأولى كما هو ظاهر. والجلوس في الثانية ولا يقم وإلا بطلت إن علم وتعمد أما إذا انقلب بنية السجود أولا لا بنية شيء أو بنيته ونية الاستقامة فيجزئه"وأن ترتفع أسافله"أي عجيزته وما حولها"على أعاليه"إن ارتفع موضع الجبهة وإلا فهي مرتفعة، كذا قيل وفيه نظر لأنه قد يستوي ولا ترتفع لانخناس أو نحوه"في الأصح"للاتباع وسنده صحيح، نعم من به علة لا يمكنه معها ارتفاع أسافله يسجد إمكانه إلا أن يمكنه وضع نحو وسادة. ويحصل التنكيس فيجب ولا ينافي هذا قولهم لو عجز إلا أن يسجد بمقدم رأسه أو صدغه وكان به أقرب به للأرض وجب لأنه ميسوره ا هـ لأنه هنا قدر على زيادة القرب وثم المقدور عليه وضع

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت