ص -446- القاضي معلومة، ويجاب بأن نفقة الزوجة يتوقف تقديرها على النظر في إعسار الزوج وغيره وذلك خاص بالقاضي فسمعت على أن منها نحو الأدم وهو غير مقدر لإناطته بالعادة ونظر القاضي وما ذكر في القريب يتصور بمطالبته بنفقته الآن فتسمع دعواه بأنه امتنع من إنفاقي الآن مع احتياجي له ويشترط للدعوى أيضا كونها ملزمة كما علم مما مر بأن يكون المدعى به لازما فلا تسمع بدين حتى يقول وهو ممتنع من أدائه ولا بنحو بيع أو هبة أو إقرار حتى يقول وقبضته بإذن الواهب أو أقبضنيه ويلزم البائع أو المقر التسليم إلي ويزيد المشتري إن لم ينقد الثمن وها هو ذا أو والثمن مؤجل ولا برهن بأن قال هذا ملكي رهنته منه بكذا إلا إن قال وأحضرته فيلزمه تسليمها إلي إذا قبضه واعتمد البلقيني في فتاويه وغيرها أن دعوى المرتهن الرهن لا تسمع إلا إن ادعى القبض المعتبر قال وذكر النووي في التحالف في القراض والجعالة ما يقتضي خلاف ذلك والمعتمد ما ذكره هنا ا هـ. وأخذ الغزي من ذلك أنه لا تسمع دعوى المؤجر على المستأجر بالعين قبل مضي المدة؛ لأنه لا يمكنه أن يقول ويلزمه التسليم إلي ورد بأنه قد يريد التصرف في الرقبة فيمنعه المستأجر بدعوى الملك فيتجه صحة دعواه وأنه منعه من بيعها بغير حق ويقيم بينة بذلك وأن لا يناقضها دعوى أخرى وليس من ذلك من أثبت إعساره وأنه لا مال له ظاهرا ولا باطنا ثم ادعى على آخر بمال له؛ لأنه إن أطلقه فواضح لاحتمال حدوثه وإن أرخه بزمن قبل ثبوت الإعسار فلأن المال المنفي فيه ما يجب الأداء منه وهذا ليس كذلك؛ لأن الغرض أن المدعى عليه منكر، ولا تسمع دعوى دائن ميت على من تحت يده مال للميت مع حضور الوارث فإن غاب أو كان قاصرا والأجنبي مقر به فللحاكم أن يوفيه منه وعلى هذا حمل قول السبكي للوصي والدائن المطالبة بحقوق الميت أي: بالرفع للقاضي ليوفيهما مما يثبت له ولو ادعى ولم يقل سله جواب دعواي أو نحوه جاز للقاضي سؤاله وله أن يستفصله عن وصف أطلقه لا شرط أهمله بل يلزمه الإعراض عنه حتى يصحح دعواه كما مر، وليس له سماع الدعوى بعقد أجمع على فساده إلا لنحو رد الثمن وله سماعها بمختلف فيه ليحكم فيه بما يراه بخلاف الشفعة لا تسمع دعواه إلا فيما يراه؛ لأنها مجرد دعوى فتبطل برده لها بخلاف العقد الفاسد لا بد من الحكم بإبطاله وبحث الغزي سماعها فيها إن قال المشتري: إن طالبها يعارضني فيما اشتريته بلا حق فيمنعه من معارضته وحينئذ ليس له الدعوى بها عند من يراها"أو"ادعى رجل ويأتي أن المرأة مثله في ذلك وكان الاقتصار عليه؛ لأنه الغالب"نكاحا"في الإسلام"لم يكف الطلاق على الأصح بل يقول نكحتها"نكاحا صحيحا"بولي مرشد"أو سيد يلي نكاحها أو بهما في مبعضة"وشاهدي عدل ورضاها إن كان يشترط"لكونها غير مجبرة وبإذن وليي إن كان سفيها أو سيدي إن كان عبدا؛ لأن النكاح فيه حق الله تعالى وحق الآدمي فاحتيط له كالقتل بجامع أنه لا يمكن استدراكهما بعد وقوعهما وإنما لم يشترط ذكر انتفاء الموانع كرضاع؛ لأن الأصل عدمها أما إذا لم يشترط رضاها كمجبرة فلا يتعرض له بل لمزوجها من أب أو جد أو لعلمها به أنه إن ادعى عليها قال البلقيني: وقوله مرشد ليس صريحا في عدل فينبغي تعيينه ورده الزركشي بأن المراد بمرشد من دخل
ج / 4