فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 2116

ص -447- في الرشد أي: صلح للولاية وهو أعم لتناوله العدل والمستور والفاسق إن قلنا يلي وفيه نظر بل المراد بمرشد عدل وإنما آثره؛ لأنه الواقع في لفظ خبر لا نكاح إلا بولي مرشد وأما بحثه أنه لا يحتاج لوصف الشاهدين بالعدالة لانعقاده بالمستورين وتنفيذ القاضي لما شهدا به ما لم يدع شيئا من حقوق الزوجية فلا بد من التزكية ا هـ. فيرد بأن ذلك إنما هو في نكاح غير متنازع فيه وأما المتنازع فيه فلا يثبت إلا بعدلين فتعين ما قالوه قال القمولي ولا يشترط تعيين الشهود إلا إن زوج الولي بالإجبار ا هـ وفيه نظر بل لا يصح كما هو ظاهر أما نكاح الكفار فيكفي فيه الإقرار ما لم يذكر استمراره بعد الإسلام فيذكر شروط تقرير.

فرع: ادعت زوجية وذكرت ما مر فأنكر فحلفت ثبتت زوجيتها ووجبت مؤنها وحل له إصابتها؛ لأن إنكار النكاح ليس بطلاق قاله الماوردي وحل إصابتها باعتبار الظاهر لا الباطن إن صدق في الإنكار.

"فإن كانت"الزوجة"أمة"أي: بها رق"فالأصح وجوب ذكر"ما مر مع ذكر إسلامها إن كان مسلما و"العجز عن طول"أي: مهر لحرة"وخوف عنت"وأنه ليس تحته حرة تصلح ولو أجابت دعواه النكاح بأنها زوجته من منذ سنة فأقام آخر بينة بأنها زوجته من شهر حكم بها للأول؛ لأنه ثبت بإقرارها نكاحه فما لم يثبت الطلاق لا حكم للنكاح الثاني."أو"ادعى"عقدا ماليا كبيع"ولو سلما"وهبة"ولو لأمة"كفى الإطلاق في الأصح"؛ لأنه دون النكاح في الاحتياط نعم لا بد في كل عقد نكاح أو غيره أريد إثبات صحته من وصفه بالصحة مع ما مر.

فرع: بحث الأذرعي أن الدعوى بنحو ريع الوقف على الناظر لا المستحق وإن حضر ففي وقف على معينين مشروط لكل منهم النظر في حصته لا بد من حضورهم وإن كان الناظر عليهم القاضي المدعى عنده فالدعوى عليهم قال ومن هذا القبيل الدعوى على بعض الورثة مع حضور الباقين ونازعه الغزي بأن المتجه سماع الدعوى على البعض في المسألتين لكن لا يحكم إلا بعد إعلام الباقين بالحال وللسبكي كلام طويل فيما إذا كانت الدعوى لميت أو غائب أو محجور عليه تحت نظر الحاكم أو لبيت المال أو على أحد هؤلاء ثم استقر رأيه على أن القاضي لا يتوجه عليه دعوى أصلا ولا على نائبه بل لا بد أن ينصب الشافعي من يدعي ومن يدعى عليه عنده أو عند غيره فيما يتعلق بوقف أو مال نحو يتيم أو بيت مال وتخصيصه نصب ذلك بالقاضي الشافعي إنما هو باعتبار ما كان في تلك الأزمنة من اختصاصه بالنظر في هذه الأمور دون غيره من الثلاثة وأما الآن فالنظر في ذلك متعلق بالحنفي لا غير فليختص ذلك به.

"ومن قامت عليه بينة"بحق"ليس له تحليف المدعي"على استحقاق ما ادعاه؛ لأنه تكليف حجة بعد حجة فهو كالطعن في الشهود نعم له تحليف المدين مع البينة بإعساره لجواز أن له مالا باطنا وكذا لو شهدت له بينة بعين وقالوا لا نعلمه باع ولا وهب فلخصمه تحليفه أنها ما خرجت عن ملكه بوجه أما المدعى عليه كأن أقام عليه بينة ثم قال لا تحكم

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت