فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 2116

ص -448- عليه حتى تحلفه فبحث الرافعي بطلان بينته لاعترافه بأنها مما لا يجب الحكم بها ورده المصنف بأنه قد يقصد ظهور إقدامه على يمين فاجرة مثلا فينبغي أن لا تبطل ا هـ. ولا نظر فيه خلافا لمن زعمه"فإن ادعى"عليه"أداء"له"أو إبراء"منه أو أنه استوفاه"أو شراء عين"منه"أو هبتها وإقباضها"أي: إنه وهبه إياها وأقبضها له"حلفه"أي: مدعي نحو الأداء مقيم البينة عليه"على نفيه"أي: الأداء وما بعده لاحتماله هذا إن ادعى حدوث شيء من ذلك قبل قيام البينة والحكم أو بينهما ومضي زمن إمكانه وإلا لم يلتفت إليه خلافا لما اعتمده الأذرعي والبلقيني والزركشي من تحليفه إذا ادعى بعد الحكم وقوع ذلك قبله؛ لأنه لو أقر به نفعه ولم يكن المدعي حلف مع شاهده أو يمين الاستظهار وإلا لم يحلف كما صوبه البلقيني من وجهين أطلقاهما؛ لأنه قد تعرض في يمينه لاستحقاقه الحق فلا يحلف بعدها على نفي ما ادعاه الخصم ولا تسمع دعوى إبراء من الدعوى؛ لأنه باطل وتقبل دعوى أجير لم يثبت أنه بغير عرفة يومها بحيث لا يمكنه وصوله إليها عادة الحج من غير بينة ولا يمين، ومطلقة ثلاثا أنها تحللت من غير بينة ولا يمين أيضا"وكذا لو ادعى"خصمه عليه"علمه بفسق شاهده"أو نحوه من كل ما يبطل الشهادة"أو كذبه"فإنه يحلف على نفيه"في الأصح"؛ لأنه لو أقر به بطلت شهادته له وسيعلم مما يأتي أن كل ما لو أقر به نفع خصمه لخصمه تحليفه على نفيه نعم لا يتوجه حلف على شاهد أو قاض ادعى كذبه قطعا وإن كان لو أقر نفعه؛ لأنه يؤدي إلى فساد عام ولو نكل عن هذه اليمين حلف المدعى عليه وبطلت الشهادة ومر في الإقرار أن للمقر تحليف المقر له إذا ادعى أنه إنما أشهد على رسم القبالة ولو أجاب المدعى عليه بعين بلا أمنعك منها لم يكن له المنع ولم تقبل بينته إلا إذا حلف أنها حين قوله ذلك لم تكن بيده،"وإذا استمهل"من قامت عليه البينة أي: طلب الإمهال"ليأتي بدافع"وفسره وإلا وجب استفساره إن كان عاميا أي: أو مخالفا لمذهب الحاكم كما هو ظاهر؛ لأنه قد يعتقد ما ليس بدافع دافعا"أمهل"وجوبا لكن بكفيل وإلا فبالترسيم عليه إن خيف هربه"ثلاثة أيام"ومكن من سفر ليحضره إن لم تزد المدة على الثلاث؛ لأنها مدة قريبة لا يعظم الضرر فيها ولو أحضر بعد الثلاث شهود الدافع أو شاهدا واحدا أمهل ثلاثة أخرى للتعديل أو التكميل كما صرح به الماوردي لكن ضعفه البلقيني ولو عين جهة ولم يأت ببينتها ثم ادعى أخرى عند انقضاء مدة المهلة واستمهل لها لم يمهل أو أثناءها أمهل بقيتها،"ولو ادعى رق بالغ"عاقل مجهول النسب ولو سكرانا"فقال أنا حر"في الأصل ولم يكن قد أقر له بالملك قبل وهو رشيد على ما مر قبيل الجعالة"فالقول قوله"بيمينه وإن تداولته الأيدي بالبيع وغيره لموافقته الأصل وهو الحرية ومن ثم قدمت بينة الرق على بينة الحرية؛ لأن الأولى معها زيادة علم بنقلها عن الأصل أما لو قال أعتقني هو أو غيره فيحتاج للبينة وإذا ثبتت حريته الأصلية بقوله رجع مشتريه على بائعه بثمنه وإن أقر له بالملك؛ لأنه بناه على ظاهر اليد"أو"ادعى"رق صغير"أو مجنون كبير"ليس في يده"وكذبه صاحب اليد"لم تقبل إلا ببينة"أو نحوها كعلم قاض ويمين مردودة؛ لأن الأصل عدم الملك"أو في يده"أو يد غيره وصدقه"حكم له به إن"حلف

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت