فهرس الكتاب

الصفحة 2052 من 2116

ص -458- النسب لا يثبت بقوله، نعم إن كان الزوج معتقا أو ابن عم أخذ بإقراره بالنسبة للمال، وإن أنكر خصم وكالة مدع لم يحلفه على نفي العلم بها؛ لأن له طلب إثباتها، وإن أقر بها،"و"مما يستثنى أيضا من الضابط أنه"لا يحلف قاض على تركه الظلم في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب"لارتفاع منصبهما عن ذلك، وإن كانا لو أقرا انتفع المدعي به وعدل عن تصريح أصله بهذا الاستثناء؛ لأنه غير صحيح لخروج هذا من قوله: توجهت عليه دعوى لما مر أن هذين لا تسمع عليهما الدعوى بذلك، وخرج بقوله في حكمه غيره فهو فيه كغيره.

"ولو قال مدعى عليه: أنا صبي"في وقت يحتمل ذلك"لم يحلف"؛ لأن يمينه تثبت صباه، والصبي لا يحلف"ووقف"الأمر"حتى يبلغ"ثم يدعى عليه، وإن كان لو أقر بالبلوغ في وقت احتماله قبل، ومن ثم قيل: هذه المستثنيات من الضابط، نعم لو صبي كافر أنبت فادعى استعجال الإنبات بدواء حلف فإن نكل قتل،"واليمين تفيد قطع الخصومة في الحال لا براءة"من الحق للخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أمر حالفا بالخروج من حق صاحبه أي: كأنه علم كذبه كما رواه أحمد"فلو حلفه ثم أقام بينة"بمدعاه أو شاهدا ليحلف معه"حكم بها"، وكذا لو ردت اليمين على المدعي فنكل ثم أقام بينة لاحتمال أن نكوله تورع ولقول جمع تابعيين البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة رواه البخاري والحصر في خبر:"شاهداك أو يمينه ليس لك إلا ذلك"إنما هو حصر لحقه في النوعين أي: لا ثالث لهما، وأما منع جمعهما بأن يقيم الشاهدين بعد اليمين، فلا دلالة للخبر عليه، وقد لا تفيده البينة كما لو أجاب مدعى عليه بوديعة بنفي الاستحقاق وحلف عليه فلا يفيد المدعي إقامة بينة بأنه أودعه؛ لأنها لا تخالف ما حلف عليه من نفي الاستحقاق، ولو اشتملت الدعوى على حقوق فله التحليف على بعضها دون بعض لا على كل منها يمينا مستقلة إلا إن فرقها في دعاوى بحسبها كما قاله الماوردي ولا يكلف جمعها في دعوى واحدة، ولو أقام بينة ثم قال: هي كاذبة أو مبطلة سقطت هي لا أصل الدعوى، ولو ثبت لجمع حق على واحد حلف لكل يمينا ولا تكفي يمين واحدة وإن رضوا بها بخلاف ما لو أنكر ورثة ميت دعوى دين عليه وردوا اليمين على المدعي، فإنه يحلف لهم يمينا واحدة، ويوجه بأن خصمه في الحقيقة إنما هو الميت وهو واحد"ولو قال"من توجهت له يمين أبرأتك عنها سقط حقه منها، لكن في هذه الدعوى لا غير فله استئناف دعوى وتحليفه، وإن قال"المدعى عليه"الذي طلب تحليفه:"قد حلفني مرة"على هذه الدعوى عند قاض آخر أو أطلق، لكن ينبغي ندب الاستفسار حينئذ"فليحلف أنه لم يحلفني"عليها"مكن"من ذلك ما لم تكن له بينة ويريد إقامتها فيمهل له ثلاثة أيام"في الأصح"؛ لأن ما قاله محتمل ولا يجاب المدعي لو قال: قد حلفني أني لم أحلفه فليحلف على ذلك لئلا يتسلسل الأمر فإن نكل حلف المدعى عليه يمين الرد، واندفعت الخصومة عنه ولا يجاب لحلفه يمين الأصل إلا بعد استئناف دعوى؛ لأنهما الآن في دعوى أخرى، أما لو قال: حلفني عندك فإن تذكر منع خصمه عنه ولم تفده إلا البينة، وإلا حلفه ولا تنفعه البينة بالتحليف لما مر أن القاضي لا يعتمد بينة بحكمه بدون تذكره، ولو قال للمدعي: قد حلفت أبي أو بائعي على هذا مكن من تحليفه على نفي ذلك

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت