فهرس الكتاب

الصفحة 2055 من 2116

ص -461- فيصدق بيمينه فإن نكل وحلفت فلا عدة، وإن نكلت أيضا اعتدت لا للنكول، بل لأصل بقاء النكاح وآثاره فيعمل به ما لم يظهر دافع"وإن تعلل"المدعي"بإقامة بينة أو مراجعة حساب"أو الفقهاء أو بإرادة ترو"أمهل"وجوبا على الأوجه"ثلاثة أيام"فقط لئلا يضر بالمدعى عليه فيسقط حقه من اليمين بعد مضي الثلاثة من غير عذر"وقيل أبدا"لأن اليمين حقه فله تأخيرها كالبينة ولاتجاهه انتصر له بأن الجمهور عليه، لكن فرق الأولون بأن البينة قد لا تساعده ولا تحضر واليمين إليه،"وإن استمهل المدعى عليه حين استحلف لينظر حسابه"أو طلب الإمهال وأطلق كما فهم بالأولى"لم يمهل"إلا برضا المدعي؛ لأنه مجبور على الإقرار أو اليمين بخلاف المدعي فإنه مختار في طلب حقه فله تأخيره"وقيل"يمهل"ثلاثة"من الأيام للحاجة وخرج بينظر حسابه ما لو استمهل لإقامة حجة بنحو أداء فإنه يمهل ثلاثا كما مر"ولو استمهل في ابتداء الجواب"لينظر في الحساب أو يسأل الفقهاء مثلا"أمهل إلى آخر المجلس"إن رآه القاضي كما اقتضاه كلامهما وجرى عليه جمع والقول بأن المراد إن شاء المدعي، رده البلقيني بأن هذا لا يحتاج إليه؛ لأن للمدعي ترك الدعوى من أصلها ا هـ. وفيه نظر؛ لأن مراد ذلك القول إن شاء المدعي إمهاله، وإلا لم يمهل، وإنما الذي يرده أن هذه مدة قريبة جدا، وفيها مصلحة للمدعى عليه من غير مضرة على المدعي فلم يحتج لرضاه، وعلى الأول يتجه أن محله ما لم يضر الإمهال بالمدعي لكون بينته على جناح سفر كما هو ظاهر، ويظهر أن المراد مجلس القاضي وكالنكول ما لو أقام شاهدا ليحلف معه فلم يحلف فإن علل امتناعه بعذر أمهل ثلاثة أيام، وإلا فلا.

"تنبيه"ادعى عليه ولم يحلفه وطلب منه كفيلا حتى يأتي ببينة لم يلزمه، واعتياد القضاة خلافه حمله الإمام على ما إذا خيف هربه أما بعد إقامة شاهد وإن لم يعدل فيطالب بكفيل فإن امتنع حبس للامتناع لا لثبوت الحق.

"ومن طولب"بجزية بعد إسلامه فقال: وقد كان غاب أسلمت قبل تمام السنة وقال العامل: بل بعدها حلف المسلم فإن نكل أخذت منه لتعذر ردها فإن ادعى ذلك وهو حاضر لم يقبل وأخذت منه أو"بزكاة فادعى دفعها إلى ساع آخر أو غلط خارص"أو مسقطا آخر ندب تحليفه فإن نكل لم يطالب بشيء."و"أما إذا"ألزمناه اليمين"على خلاف المعتمد السابق"فنكل وتعذر رد اليمين"لعدم انحصار المستحق", فالأصح"على هذا الضعيف"أنها تؤخذ منه"لا للحكم بالنكول، بل لأن ذلك هو مقتضى ملك النصاب والحول، ولو ادعى ولد مرتزق البلوغ بالاحتلام ليثبت اسمه حلف فإن نكل لم يعط لا للقضاء بالنكول، بل؛ لأن الموجب لإثبات اسمه، وهو الحلف لم يوجد، ولو نكل مدعى عليه بمال ميت بلا وارث أو نحو وقف عام أو على مسجد حبس إلى أن يحلف أو يقر، وكذا لو ادعى وصي ميت على وارثه أنه أوصى بثلث ماله للفقراء مثلا فأنكر ونكل عن اليمين فيحبس إلى أن يقر أو يحلف،"ولو ادعى ولي صبي"أو مجنون، ولو وصيا أو قيما"دينا له"على آخر"فأنكر ونكل لم يحلف الولي"كما لا يحلف مع الشاهد لبعد إثبات الحق لإنسان بيمين غيره فيوقف إلى كماله"وقيل: يحلف"؛ لأنه بمنزلته"وقيل: إن ادعى مباشرة سببه"أي: ثبوته بمباشرته لسببه

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت