فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 2116

ص -462-"حلف"؛ لأن العهدة تتعلق به وهذا هو المعتمد؛ لأنه الذي رجحاه في الصداق واعتمده الإسنوي وغيره ورد بأن ما قاله ثم لا يخالف ما هنا؛ لأنه إنما يحلف على فعل نفسه، والمهر يثبت ضمنا لا مقصودا، وكذا البيع بخلاف غيرهما، وإن تعلق بمباشرته، وهو ما هنا ويجاب بأنه حيث تعلقت العهدة بمباشرته لتسببه مع عجز المولى عن إثباته ساغ للولي إثباته بيمينه المتعلقة بفعل نفسه رعاية لمصلحة المولى، بل ضرورته ومر في القضاء على الغائب حكم ما لو وجب لمولى على مولى دين، ولو ادعى لموليه دينا وأثبته فادعى الخصم نحو أداء أخذ منه حالا وأخرت اليمين على نفي العلم إلى كمال المولى كما مر.

فرع: علم مما قدمته في التنبيه الذي قبل الفصل أنه لو أقام خارج بينة تشهد له بالعين فادعى ذو اليد أنه اشتراها ممن اشتراها من المدعي وأقام شاهدا جاز له أن يحلف معه لا سيما إن امتنع بائعه من الحلف؛ لأنه، وإن أثبت بها ملكا لغيره لكنه لما انتقل منه إليه كان بمنزلة إثباته ملك نفسه، ونظيره الوارث فإنه يثبت بها ملكا لغيره منتقلا منه إليه بخلاف غريم الغريم، ونظيره قولهم: لو أوصى له بعين في يد غيره فللموصى له أن يدعي بها ويحلف مع الشاهد أو اليمين المردودة.

فائدة: قد لا تسمع البينة من مدعى عليه كفت يمينه كما يأتي في الداخل بقيده.

فصل في تعارض البينتين

إذا"ادعيا"أي: اثنان أي: كل منهما"عينا في يد ثالث"لم يسندها إلى أحدهما قبل البينة ولا بعدها"وأقام كل منهما بينة"بها"سقطتا"لتعارضهما ولا مرجح فكأن لا بينة فيحلف لكل منهما يمينا فإن أقر ذو اليد لأحدهما قبل البينة أو بعدها رجحت بينته، ولو زاد بعض حاضري مجلس قبل إلا إن اختفت القرائن الظاهرة على أن البقية ضابطون له من أوله إلى آخره وقالوا: لم نسمعها مع الإصغاء إلى جميع ما وقع وكان مثلهم لا ينسب للغفلة في ذلك، فحينئذ يقع التعارض كما هو ظاهر؛ لأن النفي المحصور يعارض الإثبات الجزئي كما صرحوا به"وفي قول يستعملان"صيانة لهما عن الإلغاء بقدر الإمكان فتنزع من ذي اليد وحينئذ"ففي قول يقسم"المال بينهما نصفين لخبر أبي داود بذلك وحمله الأول على أن العين كانت بيدهما"وفي قول يقرع"بينهما ويرجح من خرجت قرعته لخبر فيه مرسل له شاهد، وأجاب الأول بحمله على أنه كان في عتق أو قسمة"وفي قول يوقف"الأمر"حتى يتبين أو يصطلحا"لإشكال الحال فيما يرجى انكشافه"و"على التساقط"لو كانت"العين"في يدهما وأقاما بينتين"فشهدت بينة الأول له بالكل ثم بينة الثاني له به"بقيت"بيدهما"كما كانت"إذ لا أولوية لأحدهما، نعم يحتاج الأول لإعادة بينة للنصف الذي بيده لتقع بعد بينة الخارج بالنسبة لذلك النصف، ولو شهدت بينة كل منهما له بالنصف الذي بيد صاحبه حكم له به وبقيت بيدهما لا بجهة سقوط ولا ترجيح بيد لانتساخ يد كل ببينة الآخر أما إذا لم يكن بيد أحد وشهدت بينة كل له بالكل فيجعل بينهما، ويحل التساقط إذا وقع تعارض حيث لم يتميز أحدهما بمرجح، وإلا قدم، وهو بيان نقل الملك على ما يأتي

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت