ص -463- قبيل قوله: وأنها لو شهدت بملكه أمس إلى آخره ثم اليد فيه للمدعي أو لمن أقر له به أو انتقل له منه ثم شاهدان مثلا على شاهد ويمين ثم سبق تاريخ ملك أحدهما بذكر زمن أو بيان أنه ولد في ملكه مثلا ثم بذكر سبب الملك وتقدم أيضا ناقلة عن الأصل على مستصحبة له ومن تعرضت؛ لأن البائع مالك عند البيع ومن قالت نقد الثمن أو هو مالك الآن على من لم يذكر ذلك لا بالوقف ولا بينة انضم إليها الحكم بالملك على بينة ملك بلا حكم على المعتمد كما قاله الإسنوي وغيره خلافا للبغوي كما يأتي وممن جزم بالأول أبو زرعة وغيره، وظاهر كلامه في فتاويه أول الدعاوى أنه لا فرق بين الحكم بالصحة والحكم بالموجب، وهو ظاهر؛ لأن أصل الحكم لا يرجح به فأولى حكم فيه زيادة على الآخر، أما لو تعارض حكمان بأن أثبت كل أن معه حكم القاضي لكن أحدهما بالموجب والآخر بالصحة، فالوجه تقديم الثاني؛ لأنه يستلزم ثبوت الملك بخلاف الأول ومر قبيل العارية أن القاضي إذا أجمل حكما بأن لم يثبت استيفاءه بشروطه حمل حكمه على الصحة إن كان عالما ثقة أمينا، وقد ذكر المصنف أكثر هذه المرجحات بذكر مثلها فقال:"ولو كانت"العين"بيده"تصرفا أو إمساكا"فأقام غيره بها"أي: بملكها من غير زيادة"بينة و"أقام"هو"بها"بينة"بينت سبب ملكه أم لا أو قالت: كل اشتراها أو غصب بها من الآخر"قدم"من غير يمين"صاحب اليد"ويسمي الداخل وإن حكم بالأولى قبل قيام الثانية؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قضى بذلك كما رواه أبو داود وغيره ولترجح بينته، وإن كانت شاهدا أو يمينا والأخرى شاهدين بيده ومن ثم لو شهدت بينة المدعي بأنه اشتراها منه أو من بائعه مثلا أو أن أحدهما غصبها قدم لبطلان اليد حينئذ ولا يكفي قولهما: يد الداخل غاصبة على ما ذكره جمع ويوجه بأنه مجرد إفتاء، ولو قالت: غصبها منه، والثانية اشتراها منه قدمت لبيانها النقل الصحيح، وكذا لو قالت: يده بحق، لأنها تعارض الغصب فيبقى أصل اليد هذا ما أفتى به ابن الصلاح في ميت عن دار ادعى ناظر بيت المال أنها له غصبها الميت وأقام به بينة، والوارث أن يده بحق كمورثه إلى موته، وأقام به بينة صدق؛ لأن مع بينته زيادة علم، وهو حصول الملك ا هـ. وفيه نظر؛ لأن بينة الغصب معها زيادة علم فهي ناقلة وتلك مستصحبة على أن قولها بحق أمر محتمل وسيأتي ومثله لا يقبل من الشاهد على ما مر بما فيه، ولو أقام بينة بأن الداخل أقر له بالملك قدمت ولم تنفعه بينته بالملك إلا إن ذكرت انتقالا ممكنا من المقر له إليه وتقدم من قالت: اشتراه من زيد وهو يملكه على من قالت: وهو في يده أو وتسلمه منه وبحث أن ذات اليد أرجح من قائلة وتسلمه منه ومن انتزع شيئا بحجة صار ذا يد فيه بالنسبة لغير الأول فلو ادعى عليه آخر وأقام بينة مطلقة أعاد بينته ورجحت بيده، ولو أجاب ذو اليد باشتريتها من زيد فأثبت المدعي إقرار زيد له بها قبل الشراء فأثبت المدعى عليه إقرار المدعي بها لزيد قبل الشراء، وجهل التاريخ أقرب بيد المدعى عليه؛ لأن يده لم يعارضها شيء، ولو أقامت بنت واقف وقف محكوم به بينة بأنه ملكها إياه وأقبضه لها قبل وقفه لم يفدها شيئا لترجح الوقف باليد قبل وبحكم الحاكم وإنما يتجه هذا إن كان الترجيح من مجموع الأمرين أما إذا قلنا: أن حكم الحاكم غير مرجح فالذي يتجه تقديم
ج / 4