فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 2116

ص -464- بينتها ولا عبرة باليد؛ لأن بينة التمليك نسختها وأبطلتها ولا يعارضه ما يأتي عن شيخنا قبيل ما لو مات عن ابنين مسلم ونصراني؛ لأن بينتها هنا رفعت يد الواقف صريحا بخلافه فيما يأتي، ولو ادعيا لقيطا بيد أحدهما وأقام كل بينة استويا؛ لأنه لا يدخل تحت اليد،"ولا تسمع بينته إلا بعد"بينة"المدعي"، وإن لم تعدل؛ لأن الحجة إنما تقام على خصم وقيل: تسمع لغرض التسجيل قال الزنجاني: وعليه العمل اليوم في سائر الآفاق وأفهم المتن أنها لا تسمع بعد الدعوى وقبل البينة؛ لأن الأصل في جانبه اليمين فلا يعدل عنها ما دامت كافية وبحث البلقيني سماعها لدفع تهمة نحو سرقة ومع ذلك لا بد من إعادتها بعد بينة الخارج.

فرع: اختلف الزوجان في أمتعة البيت، ولو بعد الفرقة ولا بينة لاختصاص لأحدهما بيد فلكل تحليف الآخر فإذا حلفا جعل بينهما، وإن صلح لأحدهما فقط أو حلف أحدهما فقط قضي له كما لو اختص باليد وحلف، وكذا وارثاهما ووارث أحدهما والآخر.

"ولو أزيلت يده ببينة"حسا بأن سلم المال لخصمه أو حكما بأن حكم عليه به فقط"ثم أقام بينة بملكه مستندا إلى ما قبل إزالة يده"حتى في الحالة الثانية فيما يظهر خلافا لابن الأستاذ ونظره لبقاء يده يرد بأنها بعد الحكم بزوالها لم يبق لها أثر"واعتذر بغيبة شهوده"أو جهله بهم أو بقبولهم مثلا"سمعت وقدمت"إذ لم تزل إلا لعدم الحجة، وقد ظهرت فينقض القضاء، واشترط الاعتذار هنا مع أنه لم يظهر من صاحبه ما يخالفه ليسهل نقض الحكم"وقيل: لا"تسمع ولا ينقض الحكم لإزالة يده فلا يعود وزيفه القاضي أبو الطيب بأنه خلاف الإجماع وليس هنا نقض اجتهاد باجتهاد؛ لأن الحكم إنما وقع بتقدير أن لا معارض فإذا ظهر عمل به، وكأنه استثني من الحكم وخرج بمستندا إلى آخره شهادتها بملك غير مستند فلا تسمع،"ولو قال الخارج هو ملكي اشتريته منك فقال"الداخل:"بل"هو"ملكي وأقاما بينتين"بما قالاه"قدم الخارج"لزيادة علم بينته بالانتقال، ولذا قدمت بينته لو شهدت أنه ملكه، وإنما أودعه أو آجره أو أعاره للداخل أو أنه باعه أو غصبه منه وأطلقت بينة الداخل، ولو قال كل للآخر: اشتريته منك وأقام بينة ولا تاريخ قدم ذو اليد، ولو تداعيا دابة أو أرضا أو دارا لأحدهما متاع عليها أو فيها أو الحمل أو الزرع باتفاقهما أو ببينة قدمت على البينة الشاهدة بالملك المطلق لانفراده بالانتفاع، فاليد له وبه فارق ما لو كان لأحدهما على العبد ثوب؛ لأن المنفعة في لبسه للعبد لا لصاحبه فلا بد له فإن اختص المتاع ببيت فاليد فيه فقط ولو قال أخذت ثوبي من دارك فقال: بل هو ثوبي أمر حيث لا بينة له برده إليه؛ لأنه ذو يد كما لو قال: قبضت منه ألفا لي عليه أو عنده فأنكر فيؤمر برده إليه، ولو قال: أسكنته داري ثم أخرجته منها، فاليد للساكن لإقرار الأول له بها فيحلف أنها له، وقوله: زرع لي إعانة أو إجارة ليس فيه إقرار له بيد، ولو تنازع مكر ومكتر في متصل بالدار كرف أو سلم مسمر حلف الأول أو في منفصل كمتاع حلف الثاني للعرف، وما اضطرب فيه كغير المسمر من الأولين والغلق بينهما إذا تحالفا إذ لا مرجح وأفتى ابن الصلاح في شجر فيها بأن اليد للمتصرف فيه، ومن ثم لو تنازع خياط وذو الدار في مقص وإبرة وخيط حلف؛ لأن تصرفه فيها أكثر بخلاف القميص فيحلف عليه صاحب الدار، وبهذا أعني التصرف يفرق

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت