فهرس الكتاب
ص -501- وحذف إلى الذي صرح به غيره؛ لأنه غير شرط، نعم إن صرح به لم يكف الأداء لوكيله فيما يظهر؛ لأن الأداء إليه نفسه مقصود فلم يقم الوكيل فيه مقامه، بخلاف القاضي في نحو الممتنع؛ لأنه منزل منزلته شرعا"ويبين"وجوبا قدر العوض وصفته بما مر في السلم كما يأتي، نعم إن كان بمحل العقد نقد غالب لم يشترط بيانه كالبيع و"عدد النجوم"استوت أو اختلفت، نعم لا يجب كونها ثلاثة كما يأتي"وقسط كل نجم"أي: ما يؤدي عند حلول كل نجم؛ لأنها عقد معاوضة فاشترط فيه معرفة العوض كالبيع وابتداء النجوم من العقد. والنجم الوقت المضروب، وهو المراد هنا ويطلق على المال المؤدى فيه كما يأتي في قوله: إن اتفقت النجوم.
تنبيه: مما يلغز به هنا عقد معاوضة يحكم فيه لأحد المتعاقدين بملك العوض، والمعوض معا، وهو هذا فإن السيد يملك النجوم فيه بمجرد العقد مع بقاء المكاتب على ملكه إلى أداء جميع النجوم وإلغاز بعضهم عنه بمملوك لا مالك له مبني على ضعيف أن المكاتب مع بقائه على الرق لا مالك له.
"ولو ترك لفظ التعليق"للحرية بالأداء"ونواه"بما قبله"جاز"لاستقلال السيد بالعتق المقصود، نعم الفاسدة لا بد فيها من التلفظ به"ولا يكفي لفظ كتابة بلا تعليق، ولا نية على المذهب"لما مر أنها تقع على المخارجة أيضا وبه فارق ما مر في التدبير ومر ثم فرق آخر"ويقول"فورا نظير ما مر في البيع"المكاتب"لا أجنبي بل، ولا وكيل العبد فيما يظهر؛ لأنه لا يصير أهلا للتوكيل إلا بعد قبولها": قبلت"مثلا كغيره من عقود المعاوضة ويكفي استيجاب وإيجاب ككاتبني على كذا فيقول: كاتبتك. وإنما لم يكف الأداء بلا قبول كالإعطاء في الخلع؛ لأن هذا أشبه بالبيع من ذاك وفرق شارح بما فيه نظر وبما فرقت به بينهما يعلم الفرق بين عدم صحة قبول الأجنبي هنا لا ثم قيل: قول أصله: العبد أولى؛ لأنه إنما يصير مكاتبا بعد، وهو غفلة عن نحو {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: 36] وعن اتفاق البلغاء على أن المجاز أبلغ"وشرطهما"، أي: السيد، والقن"تكليف"واختيار فيهما ولو أعميين وقيد الاختيار يعلم مما مر في الطلاق"والطلاق"للتصرف في السيد لما تقرر أنها كالبيع فلا تصح من محجور عليه ولو بفلس ولو بإذن الولي وزعم أنه مطلق التصرف في مال موليه فاسد بل تصرفه فيه مقيد بالمصلحة، ولا من مكاتب لعبده ولو بإذن السيد وكذا لا تصح من مبعض؛ لعدم أهليتهما للولاء، وفي العبد فلا تصح كتابة عبد صغير، أو مجنون، نعم إن صرح بالتعليق بالأداء فأدى إليه أحدهما عتق بوجود الصفة لا عن الكتابة فلا يرجع السيد عليه بشيء وكذا في سائر أقسام الكتابة الباطلة، ولا مأذون له في التجارة حجر عليه الحاكم في أكسابه ليصرفها في دينه كالمؤجر، والمرهون الآتيين وتصح كتابة عبد سفيه كما بحثه جمع واعترضوا ما أوهمه المتن من عدم صحتها بأنه لم يذكره أحد ونقلوا الأول عن مقتضى كلامهم ووجهوه بأن الأداء لم ينحصر في الكسب فقد يؤدي من الزكاة وغيرها ويؤيده صحة كتابة عبد مرتد، وإن أوقفنا تصرفه ويصح أداؤه في الردة،"وكتابة المريض"مرض الموت محسوبة"من الثلث"ولو بأضعاف قيمته؛ لأن كسبه ملك السيد"فإن كان له مثلاه"أي: مثلا قيمته عند الموت"صحت كتابة كله"سواء كان ما خلفه مما أداه الرقيق أم
ج / 4