فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 2116

ص -28- أسقط"منه شيئا"بحسب ما عزمت عليه"من الأحكام"التي في نسختي، ولم يكن فيما ذكرته ما يفهم ما حذفته فلا يرد عليه شيء مما اعترض عليه بحذفه له من أصله. والحكم الشرعي خطاب الله تعالى المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف والشيء لغة عند أكثر أئمتنا ما يصح أن يعلم ويخبر عنه وعليه أكثر الاستعمال في القرآن وغيره وعند آخرين كالبيضاوي حقيقة في الموجود مجاز في المعدوم ولم تختلف الأشاعرة والمعتزلة في إطلاقه على الموجود، وإنما النزاع بينهما في شيئية المعلوم بمعنى ثبوته في الخارج وعدم ثبوته فيه فعند الأشاعرة لا وعند المعتزلة نعم قال المصنف وغيره ووافقونا على أن المحال لا يسمى شيئا ومحل بسط ذلك كتب الكلام"أصلا"هي عرفا للمبالغة في النفي مصدرا أو حالا مؤكدة للا أحذف أي مستأصلا أي قاطعا للحذف من أصله من قولهم استأصله قطعه من أصله"ولا"أحذف منه شيئا بالمعنى السابق"من الخلاف ولو كان واهيا"أي ضعيفا جدا مجاز عن الساقط"مع ما"أي آتي بجميع ذلك مصحوبا بما"أشرت إليه من النفائس"المتقدمة.

"وقد"للتحقيق"شرعت"بعد شروعي في ذلك المختصر كما أفاده السياق أو مع شروعي فيه عرفا ولا ينافيه ذلك السياق والتعبير بالتمام لاحتمال أنه باعتبار ما في الذهن"في جمع جزء"أي كتاب صغير الحجم تشبيها بمعنى الجزء لغة وهو بعض الشيء"لطيف"حجمه جدا"على صورة الشرح"صفة ثانية لجزء"لدقائق"جمع دقيقة وهي ما خفي إدراكه إلا بعد مزيد تأمل"هذا المختصر"من حيث اختصاره لعبارة المحرر لا لكل دقائق الكتاب كما أشار إليه لفظ المختصر، وصرح به قوله"ومقصودي به التنبيه على الحكمة"أي السبب والتحقيق أنها في نحو {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ} [البقرة:269] العلم والعمل المتوفر فيهما سائر شروط الكمال ومتمماته"في العدول عن عبارة المحرر وفي إلحاق"الزائد على المحرر بلا تمييز من"قيد"للمسألة"أو حرف"في الكلام كالهمزة في أحق"أو شرط للمسألة"وهو بالسكون لغة تعليق أمر مستقبل بمثله، واصطلاحا ما يأتي أول شروط الصلاة واختلفوا هل الشرط يرادف القيد، ورجح أن مآلهما لشيء واحد ويرد بأن من أقسام القيد ما جيء به لبيان الواقع كما مر، وهو نقيض الشرط"ونحو"مبتدأ"ذلك"وهو التنبيه على المقاصد وما قد يخفى ومنه بيان شمول عبارته لما لم تشمله عبارة أصله، ويصح جر نحو وهو ظاهر"وأكثر ذلك"المذكور"من الضروريات"وهي ما لا مندوحة عنه، وتفسيرها بما يحتاج إليه قاصر فمن ثم فسرها بقوله"التي لا بد منها"لمريد الكمال بمعرفة الأشياء على وجهها، قال الشراح واحترز بذلك عما ليس بضروري بل حسن كزيادة لفظ الطلاق في قوله فإن انقطع لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق مع أنه لم يذكره في المحرمات ومع ذكر أصل له في الطلاق ووجه حسنه التنبيه على ما لعله يخفى في محل احتيج إليه فيه. وفي صحته نظر؛ لأن المشار إليه بقوله ذلك ليس فيه زيادة مسألة مستقلة وهذا الذي أخرجوه به مسألة مستقلة نظير ولا يتكلم السابقة فلا يصح إخراجه به فالوجه أنه إنما احترز بذلك عن إلحاق الحرف فإنه بعض المشار إليه وهو غير ضروري،

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت