فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 2116

ص -35- أرض غضب عليها إلا بئر الناقة بأرض ثمود، ولا يكره الطهر بماء زمزم ولكن الأولى عدم إزالة النجس به وجزم بعضهم بحرمته ضعيف بل شاذ. وهو أفضل من ماء الكوثر خلافا لمن نازع فيه ويكره الطهر بفضل المرأة للخلاف فيه قيل بل ورد النهي عنه وعن التطهر من الإناء النحاس"والمستعمل في فرض الطهارة"أي ما لا بد منه في صحتها كالغسلة الأولى. ولو من طهر صبي لم يميز لطواف أو سلس أو حنفي لم ينو أو صلاة نفل أو كتابية انقطع دمها لتحل لحليل مسلم أي يعتقد توقف الحل عليه كما هو ظاهر؛ لأن الاكتفاء بنيتها إنما هو للتخفيف عليه أو مجنونة أو ممتنعة غسلها حليلها المسلم من ذلك لتحل له غير طهور أما المستعمل في الخبث فواضح، وأما المستعمل في الحدث فكذلك؛ لأنه حصل باستعماله زوال المنع من نحو الصلاة. فينتقل إليه كما أن الغسالة لما أثرت في المحل تأثرت وإن لم يجب غسل النجس المعفو عنه، ومر أنه غير مطلق أيضا"قيل و"المستعمل في"نفلها"ومنه ماء غسل به الرجل بعد مسح الخف؛ لأنه لم يزل مانعا بخلاف ماء غسل به الوجه مع بقاء التيمم لرفعه الحدث عنه"غير طهور"أيضا؛ لأن المدار على تأدي العبادة به، ولو مندوبة ويرد بأنه لا مانع ينتقل إليه حتى يتأثر به فكان باقيا على طهوريته، وبما قررت به المتن يندفع الاعتراض عليه بأن المتبادر منه أن هذا الوجه يشترط اجتماع الفرض مع النفل، والحق أنه لو قال أو كان أوضح، ثم قولنا إن المستعمل في فرض غير طهور إنما هو"في"الأصح في"الجديد"لا القديم؛ لأن المنع لا يتأتى انتقاله للماء، ويجاب بأنه انتقال اعتباري"فإن جمع"المستعمل على الجديد فبلغ"قلتين فطهور"وإن قل بعد بتفريقه"في الأصح"بناء على الأصح أيضا أن استعمال القليل أضعفه. وقيل أزال قوته من أصلها كحناء صبغ به لا يؤثر بعد وكالنجس إذا بلغهما بلا تغير. وأولى وزعم بقاء وصف الاستعمال لا يؤثر؛ لأن وصفه لا يضر مع الكثرة ألا ترى أن المستعمل إذا نزل في ماء قليل قدر مخالفا وسطا كما مر أو كثير لم يقدر؛ لأنه بوصوله إليه صار طهورا فعلم أن الاستعمال لا يثبت إلا مع قلة الماء أي وبعد فصله ولو حكما كأن جاوز منكب المتوضئ أو ركبته وإن عاد لمحله أو انتقل من يد لأخرى، نعم لا يضر في المحدث خرق الهواء مثلا للماء من الكف إلى الساعد ولا في الجنب انفصاله من نحو الرأس للصدر مما يغلب فيه التقاذف وهو جريان الماء إليه على الاتصال، ولو أدخل يده للغسل عن الحدث أولا بقصد بعد نية الجنب وتثليث وجه المحدث ما لم يقصد الاقتصار على الأولى وإلا فبعدها بلا نية اغتراف. ولا قصد أخذ الماء لغرض آخر صار مستعملا بالنسبة لغير يده فله أن يغسل بما فيها. باقي ساعدها، وواضح مما ذكر أن من يصب عليه تحصل له سنة التثليث ما لم يقصد الاقتصار على الأولى لرفع حدث يده بالثانية حينئذ ما لم ينو صرفه عنه ولو انغمس محدث، ثم نوى أو جنب في ماء قليل ارتفع حدثه وما دام لم يخرج له أن يرفع ما يطرأ عليه فيه من أصغر وأكبر. بالانغماس لا بالاغتراف ولو بيده وإن نوى اغترافا كما شمله كلامهم.

"ولا تنجس قلتا الماء"ولو احتمالا كأن شك في ماء أبلغهما أم لا وإن تيقنت قلته قبل

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت