فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 2116

ص -36-"بملاقاة نجس"للخبر الصحيح"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث"أي لم يقبله كما صرحت به رواية"لم ينجس"وهي صحيحة أيضا، وخرج بقلتا الماء الصريح في أنهما كلهما من محض الماء ما لو وقع في ماء ينقص عن قلتين مائع يوافقه فبلغهما به، ولم يغيره فرضا لو قدر مخالفا فإنه ينجس بمجرد الملاقاة ولا يدفع الاستعمال عن نفسه، وإنما نزل ذلك المائع منزلة الماء في جواز الطهر بالكل؛ لأنه أخف إذ هو رفع وذاك دفع وهو أقوى غالبا ألا ترى أن الماء القليل الوارد يرفع الحدث والخبث ولا يدفعهما لو وردا عليه ومن ثم اختلفوا في مستعمل كثر انتهاء. هل ترفع كثرته استعماله أو لا واتفقوا في كثير ابتداء على أنه يدفع الاستعمال عن نفسه، وخرج ب غالبا نحو الطلاق فإنه يرفع النكاح، ولا يدفعه لحل ارتجاع المطلقة وعكسه الإحرام وعدة الشبهة فهو أقوى تأثيرا منهما، فعلم أن الشيء قد يدفع فقط كهذين، وقد يرفع فقط كالطلاق والماء هنا وأن الرفع التأثر بما يصلح له لولا ذلك الدافع من ذلك قولهم يسن لمن دعا برفع بلاء واقع أن يجعل ظهر كفيه للسماء، ويدفعه أن يقع به بعد عكسه ولو كان القلتان في محلين بينهما اتصال وبأحدهما نجس نجس الآخر إن ضاق ما بينهما وإلا طهر النجس كما يأتي،"فإن غيره"أي النجس الماء القلتين ولو يسيرا أو تقديرا كأن وقع فيه موافقة فغيره بالفرض والتقدير، ثم إن وافقه في الصفات الثلاث قدرناه مخالفا أشد فيها. كلون الحبر وريح المسك وطعم الخل أو في صفة قدرناه مخالفا فيها فقط"فنجس"إجماعا ولو بوصف واحد في الأولى أو بعضه فلكل حكمه فإن كثر غير المتغير بقي على طهارته وإلا فلا، وإنما قدر الطاهر بالوسط لأنه أخف ولو وقع في متغير بما لا يضر قدر زواله فإن غير حينئذ ضر وإلا فلا،"فإن زال تغيره بنفسه"بأن لم ينضم إليه شيء كأن طال مكثه"أو بماء"انضم إليه ولو متنجسا، أو أخذ منه والباقي كثير بأن كان الإناء منخنقا به فزال انخناقه ودخله الريح وقصره أو بمجاور وقع فيه أي أو بمخالط تروح به كما هو ظاهر مما يأتي في نحو زعفران لا طعم ولا ريح"طهر"لزوال سبب التنجس، وإنما لم تعد طهارة الجلالة بزوال التغير من غير علف طاهرا؛ لأن الظاهر أن سبب نجاستها عند القائل بها رداءة لحمها وهي لا تزول إلا بالعلف الطاهر، وإنما لم يقدروا هنا الواقع بعد زوال التغير مخالفا أشد. لأن المخالفة كانت موجودة بالفعل، ثم زالت لقوة الماء عليها فلم يكن لفرض المخالفة حينئذ وجه بخلافها ابتداء ولو عاد التغير لم يضر أي، وإن لم يحتمل أنه بتروح نجس آخر كما شمله إطلاقهم ودل عليه أيضا كلامه إلا إن بقيت عين النجاسة، وهل يقال بهذا في زوال نحو ريح متنجس بالغسل، ثم عاد أو يفصل بين عوده فورا أو متراخيا أو بين غسله بماء فقط أو مع نحو صابون لندرة العود هنا جدا أو يفرق بين البابين للنظر فيه مجال. وقضية ما سأذكره أن سبب عدم التأثير هنا ضعفه بزواله، ثم عوده وحينئذ فذاك مثله لوجود هذه العلة فيه نعم قد يؤخذ مما يأتي في محرمات الإحرام في نحو فاغية أو كاد أو طيب بثوب جف أن ريحه إن ظهر برش الماء استصحب له اسم الطيب وإلا فلا لأن ظهوره هنا إذا كان ناشئا عن نحو ماء أثر إلا أن يفرق بأن تأثير الماء في الإزالة أقوى من تأثير الجفاف فيها فأثر، ثم أدنى قرينة بخلافه هنا، وكلام المتن

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت