ص -398- ذلك كله"شقه الأيمن ثم الأيسر"المقبلين من عنقه لقدمه."ثم يحرفه"بالتشديد"إلى شقه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر إلى القدم ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك"لأمره صلى الله عليه وسلم بالبداءة بالميامن وقدم الشقان اللذان يليان الوجه لشرفهما ولو غسل شقه الأيمن من مقدمه ثم من ظهره ثم الأيسر من مقدمه ثم من ظهره حصل أصل السنة ويحرم كبه على وجهه"فهذه"الأفعال كلها - بلا نظر لنحو السدر إذ لا دخل له في الغسل كما هو واضح فلا يرد عليه -"غسلة وتستحب"غسلة"ثانية و"غسلة"ثالثة"كذلك"و"يستحب في كل من هذه الثلاث ثلاث غسلات وذلك أنه يستحب"أن يستعان في"الغسلة"الأولى"من كل من الثلاث"بسدر أو خطمي"بكسر الخاء في الأفصح لإزالة الوسخ ثم يزيل ذلك بغسلة ثانية"ثم"بعد هاتين الغسلتين في كل غسلة من الثلاث"يصب ماء قراح"بفتح القاف أي خالص"من فرقه"بفاء ثم قاف كما في نسخ وبقاف ثم نون كما في أخرى وعبر في الروضة بالثاني وهو جانب الرأس وفسر الفرق في القاموس بالطريق في شعر الرأس وظاهر أن المراد من العبارتين واحد وهو الصب من أول جانب الرأس المستلزم لدخول شيء من الفرق إذ المراد بتلك الطريق المحل الأبيض في وسط الرأس المنحدر عنه الشعر في كل من الجانبين"إلى قدمه بعد زوال السدر"فعلم أن مجموع ما يأتي به تسع غسلات لكنه مخير في القراح بين أن يفرقه بأن يجعله عقب ثنتي السدر في كل غسلة وأن يواليه بأن يغسل الست التي بالسدر ثم يوالي الثلاث القراح، المحصل أولاها للفرض وثانيها وثالثها لسنة التثليث وهل السنة في صب القراح أن يجلس ثم يصب عليه جميعه أو يفعل فيه ما مر في غسلة.السدر من التيامن والتياسر والتحريف السابق لم أر في ذلك تصريحا ولو قيل: تحصل السنة بكل والأخيرة أولى لاتجه فإن لم يحصل الإنقاء بالثلاثة المذكورة زاد ويسن وتران حصل بشفع وإن حصل بهن لم يزد عليهن كما اقتضاه كلامهما وقال الماوردي هي أدنى الكمال وأكمل منها خمس فسبع والزيادة إسراف ا هـ. ولا يسقط الفرض بغسلة تغير ماؤها بالسدر تغيرا كثيرا لأنه يسلبه الطهورية كما مر سواء المخالطة له وهي الأولى والمزيلة له وهي الثانية من كل من الثلاث وبما قررت به المتن يعلم أنه لا اعتراض عليه وقولي من كل من الثلاث هو ما اعتمده جمع وصرح به خبر أم عطية فاقتصار المتن والروضة كالأصحاب على الأولى إن لم يحمل.على ما ذكرته يحمل على أنه لبيان أقل الكمال واقتضاء المتن استواء السدر والخطمي ينازعه قول الماوردي السدر أولى للنص عليه ولأنه أمسك للبدن إلا أن يحمل على الاستواء في أصل الفضيلة قيل وإفهام الروضة الجمع بينهما غريب واستحب المزني إعادة الوضوء مع كل غسلة"وأن يجعل في كل غسلة"من الثلاث التي بالماء الصرف في غير المحرم"قليل كافور"مخالط بحيث لا يغيره تغيرا ضارا، أو كثيرا مجاورا لما مر أنه نوعان وذلك لأنه يقوي البدن وينفر الهوام والأخيرة آكد ويكره تركه ويلين مفاصله بعد الغسل كأثنائه ثم ينشفه تنشيفا بليغا لئلا يبتل كفنه فيسرع تغيره. ويأتي بعد وضوئه وغسله بذكر الوضوء بعده وكذا على الأعضاء على ما مر ويسن"اجعله من التوابين أو اجعلني وإياه"،"ولو خرج بعده"أي الغسل أي وقبل
ج /1