ص -400- والحاصل أنه يقدم رجال عصبة النسب فالولاء فالوالي فذو الأرحام ومن قدمهم على الوالي حمل على ما إذا لم ينتظم بيت المال فالرجال الأجانب.فالزوجة فالنساء المحارم"و"أولى النساء"بها"أي المرأة"قراباتها"المحارم كالبنت وغيرهن كبنت العم لأنهن أشفق قيل قال الجوهري القرابات من كلام العوام لأن المصدر لا يجمع إلا عند اختلاف النوع وهو مفقود هنا ا هـ ويجاب أخذا من علته بصحة هذا الجمع لأن القرابات أنواع محرم ذات رحم كالأم ومحرم ذات عصوبة كالأخت وغير محرم كبنت العم"ويقدمن على زوج في الأصح"لأن الإناث بمثلهن أليق"وأولاهن ذات محرمية"من جهة الرحم ولو حائضا وهي من لو فرضت رجلا حرم عليه نكاحها بالقرابة لأنهن أشفق فإن استوى ثنتان محرمية فالتي في محل العصوبة كالعمة مع الخالة أولى ثم ذات رحم غير محرم كبنت العم وتقدم القربى فالقربى فإن استوى ثنتان درجة قدم هنا بما يقدم به في الصلاة فإن استويا في ذلك أقرع ولا ترجيح بزيادة إحداهن بمحرمية رضاع إذ لا مدخل له هنا أصلا قاله الإسنوي لكن خالفه البلقيني فبحث الترجيح بذلك حتى في بنت عم بعيدة ذات رضاع على بنت عم قريبة ليست كذلك وبمحرمية المصاهرة ووافقه الأذرعي على الأولى"ثم"ذات الولاء ثم محرم الرضاع ثم المصاهرة بناء على ما مر عن البلقيني ثم"الأجنبية"لأنها أوسع نظرا ممن بعدها"ثم رجال القرابة كترتيب صلاتهم"لأنهم أشفق"قلت إلا ابن العم ونحوه"وهو كل قريب غير محرم"فكالأجنبي والله أعلم"أي لا حق له في الغسل إذ لا يحل له النظر ولا الخلوة"ويقدم عليهم"أي رجال القرابة"الزوج في الأصح"لأنه ينظر ما لا ينظرونه نعم تقدم الأجنبية عليه وشرط المقدم في الكل الحرية الكاملة والعقل.وأن لا يكون كافرا في مسلم ولا قاتلا ولا عدوا ولا فاسقا ولا صبيا وإن ميز على الأوجه.
تنبيه: قضية كلامهما بل صريحه وجوب الترتيب المذكور ومن ثم قال في الروضة ونقله الرافعي عن الجويني وغيره للأقرب إيثار الأبعد إن اتحد جنس الميت والمفوض إليه وإلا فلا لكن أطال جمع متأخرون في ندبه وأنه المذهب.
"ولا يقرب المحرم"إذا مات قبل فعل تحلل العمرة أو فعل التحلل الأول للحج ولو بعد دخول وقته كما أطلقوه خلافا لمن ألحق دخوله بفعله لأن العبرة بحاله في الحياة ودخول وقته لا يبيح شيئا من المحرمات"طيبا"ولا يخلط ماء غسله بكافور ونحوه"ولا يؤخذ شعره وظفره"أي لا يجوز ذلك وإن لم يبق عليه غيره كما اقتضاه إطلاقهم واعتمده الزركشي وغيره إذ مبنى النسك على أن الغير لا ينوب في بقيته وذلك إبقاء لأثر الإحرام وللخبر الصحيح في محرم مات"لا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا"وصريحه حرمة إلباس ذكر محيطا وستر وجه امرأة وكفيها بقفاز نعم لو تعذر غسله إلا بحلقه لتلبيد رأسه وجب حلقه على الأوجه وكذا لو تعذر غسل ما تحت ظفره إلا بقلمه ولا بأس بالتبخير عند غسله كجلوس المحرم عند متبخر ولا فدية على حالقه ومطيبه خلافا للبلقيني."وتطيب المعتدة"المحدة"في الأصح"لزوال المعنى المحرم للطيب عليها من التفجع وميلها للأزواج أو ميلهم إليها بالموت ومن ثم جاز تكفينها في ثياب الزينة،
ج /1