فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 2116

ص -401-"والجديد أنه لا يكره في غير المحرم أخذ ظفره وشعر إبطه وعانته وشاربه"لأنه لم يرد فيه نهي بل يستحب لما فيه.من النظافة"قلت الأظهر كراهته والله أعلم"لأنه محدث وقد صح النهي عن محدثات الأمور التي لم يشهد الشرع باستحسانها وزعم أنه تنظيف يعارض احترام أجزاء الميت ومن ثم حرم ختنه وإن عصى بتأخيره أو تعذر غسل ما تحت قلفته كما اقتضاه إطلاقهم وعليه فييمم عما تحتها.

فصل في تكفين الميت وحمله وتوابعهما

"يكفن"الميت بعد غسله"بما له لبسه حيا"فيجوز حرير ومزعفر للمرأة والصبي والمجنون مع الكراهة لا لرجل وخنثى.وبحث الأذرعي حله إذا لم يجد غيره وظاهر أن مراده بالحل ما يشمل الوجوب إذ لا خفاء فيه حينئذ ولقتيل المعركة إذا لبسه بشرطه وكان عليه حالة الموت لكنه خالفه في مواضع أخر وبحث هو وغيره أنه يحرم التكفين في متنجس - بما لا يعفى عنه - وجد غيره وإن حل لبسه في الحياة ويقدم على نحو حرير لم يجد غيرهما ولينظر في هذا مع ما يأتي في المسائل المنثورة أن شرط صحة الصلاة عليه طهر كفنه ومع ما مر آنفا مما يعلم منه أن محله إن أمكن تطهيره وحينئذ فإن أمكن تطهير هذا تعين وإلا سومح به وتكفن محدة في ثوب زينة وإن حرم لبسها له في الحياة كما مر ويحرم في جلد وجد غيره لأنه مزر به وكذا الطين والحشيش فإن لم يوجد ثوب وجب جلد ثم حشيش ثم طين فيما يظهر.

فرع: أفتى ابن الصلاح بحرمة ستر الجنازة بحرير.وكل ما المقصود به الزينة ولو امرأة كما يحرم ستر بيتها بحرير وخالفه الجلال البلقيني فجوز الحرير فيها وفي الطفل واعتمده جمع مع أن القياس هو الأول.

"وأقله ثوب"يستر العورة المختلفة بالذكورة والأنوثة دون الرق والحرية بناء على الأصح الذي صرح به الرافعي أن الرق يزول بالموت وإن بقيت آثاره من تغسيله لأمته، وقول الزركشي لو زال ملكه لم يغسلها يرده أنه يغسل زوجته مع زوال عصمتها عنه، ثم الاكتفاء بساتر العورة هو ما صححه المصنف في جميع كتبه إلا الإيضاح ونقله عن الأكثرين كالحي ولأنه حق لله تعالى وقال آخرون: يجب ستر جميع البدن إلا رأس المحرم ووجه المحرمة لحق الله تعالى كما يأتي عن المجموع ويصرح به قول المهذب إن ساتر العورة فقط لا يسمى كفنا أي والواجب التكفين فوجب الكل للخروج عن هذا الواجب الذي هو لحق الله تعالى وأطال جمع متأخرون.في الانتصار له وعلى الأول يؤخذ من قول المجموع عن الماوردي وغيره لو قال الغرماء يكفن بساترها والورثة بسابغ كفن في السابغ اتفاقا أن الزائد على ساترها من السابغ حق مؤكد للميت لم يسقطه فقدم به على الغرماء كالورثة فيأثمون بمنعه وإن لم يكن واجبا في التكفين وهذا مستثنى لما تقرر من تأكد أمره لقوة الخلاف في وجوبه وإلا فقد جزم الماوردي بأن للغرماء منع ما يصرف في المستحب وعلى ما تقرر من تأكده وتقدمه به يحمل قول بعض من اعتمد الأول إنه واجب

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت