فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 2116

ص -413- أوجبوا على واحد أو جمع شيئا ومنعوا سقوطه عنه بفعله إذا أراد غير المخاطب به التبرع به فإن ثبت ذلك أيد ذلك البحث وإلا كان مع عدم اتضاح معناه خارجا عن القواعد على أنه مخالف لمفهوم قول المتن وغيره وهناك رجال فلا يقبل فتأمله وفي المجموع: والرجل الأجنبي وإن كان عبدا أولى من المرأة القريبة، والصبيان أولى من المرأة القريبة والصبيان أولى من النساء ا هـ قيل هذه العبارة مشكلة لاقتضائها سقوطها بها مع وجود البالغ ورد بأن الصورة أنهن أردن الجماعة ومعهن بالغ أو مميز فتقديم أحدهما أولى من تقديم إحداهن ا هـ وعجيب ذلك الاستشكال باقتضائها ما مر مع أنها صريحة في أن الكلام إنما هو في الأولوية بالإمامة لا غير وحينئذ فكان ينبغي للراد ذكر ذلك لا ما ذكره لأنه موهم ولو اجتمع خنثى وامرأة لم تسقط بها عنه لاحتمال ذكورته بخلاف عكسه،"ويصلى على الغائب عن البلد"بأن يكون بمحل بعيد عن البلد بحيث لا ينسب إليها عرفا أخذا من قول الزركشي عن صاحب الوافي وأقره أن خارج السور القريب منه كداخله ويؤخذ من كلام الإسنوي ضبط القرب هنا بما يجب الطلب منه في التيمم وهو متجه إن أريد به حد الغوث لا القرب ولا يشترط كونه في جهة القبلة وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم"أخبر بموت النجاشي يوم موته وصلى عليه هو وأصحابه"رواه الشيخان وكان ذلك سنة تسع وجاء أن سريره رفع له صلى الله عليه وسلم حتى شاهده وهذا بفرض صحته لا ينفي الاستدلال لأنها وإن كانت صلاة حاضر بالنسبة له صلى الله عليه وسلم هي صلاة غائب بالنسبة لأصحابه ولا بد من ظن.أن الميت غسل كما شمله إطلاقهم نعم الأوجه أن له أن يعلق النية به فينوي الصلاة عليه إن غسل، ولا تسقط هذه الفرض عن أهل محله كذا أطلقوه وظاهره أنه لا فرق بين أن يمضي زمن يقصرون فيه بترك الصلاة وأن لا ويمكن بناء ذلك على أن المخاطب بذلك أهله أو لا أو الكل ومر أن الأرجح الثاني وحينئذ عدم السقوط مع عدم تقصيرهم ومع استواء كل من علم بموته في الخطاب بتجهيزه فيه نظر ظاهر أما من بالبلد فلا يصلى عليه وإن كبرت وعذر بنحو مرض أو حبس كما شمله إطلاقهم وعند الحضور يشترط كما يأتي أن يجمعهما مكان وأن لا يتقدم عليه أو على قبره وأن لا يزيد ما بينهما على ثلثمائة ذراع نظير ما مر في المأموم مع إمامه،"ويجب تقديمها"أي الصلاة"على الدفن"لأنه المنقول فإن دفن قبلها أثم كل من علم به ولم يعذر وتسقط بالصلاة على القبر"وتصح"الصلاة"بعده"أي الدفن للاتباع قيل: يشترط بقاء شيء من الميت ا هـ وفيه نظر لأن عجب الذنب لا يفنى كما هو مقرر في محله."والأصح تخصيص الصحة بمن كان من أهل"أداء"فرضها وقت الموت"بأن يكون حينئذ مكلفا مسلما طاهرا لأنه يؤدي فرضا خوطب به بخلاف من طرأ تكليفه بعد الموت ولو قبيل الغسل كما اقتضاه كلامهما وإن نوزعا فيه ومن ثم جزم بعضهم بأن تكليفه عند الغسل بل قبل الدفن كهو عند الموت وذلك لأن غير المكلف متطوع وهذه الصلاة لا يتطوع بها وقد يرد عليه صلاة النساء مع وجود الرجال فإنها محض تطوع إلا أن يجاب بأنهن من أهل الفرض بتقدير انفرادهن وذاك لم يكن كذلك فكانت صلاته محض تطوع مبتدإ ولا ينافي.هذا لزومها لمن أسلم أو كلف قبل الدفن وليس ثم غيره لأن هذه الحالة ضرورة فلا يقاس بها غيرها."ولا يصلى على"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت