فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 2116

ص -420- واستقذار جيفته وأكل السبع له لا تحصل إلا بذلك وخرج بحفرة وضعه بوجه الأرض وستره بكثير نحو تراب أو حجارة فإنه لا يجزئ عند إمكان الحفر وإن منع الريح والسبع لأنه ليس بدفن وبتمنع ذينك ما يمنع أحدهما كأن اعتادت سباع ذلك المحل الحفر عن موتاه فيجب بناء القبر بحيث تمنع وصولها إليه كما هو ظاهر فإن لم يمنعها البناء كبعض النواحي وجب صندوق كما يعلم مما يأتي وكالفساقي فإنها بيوت تحت الأرض وقد قطع ابن الصلاح والسبكي وغيرهما بحرمة الدفن فيها مع ما فيها من اختلاط الرجال بالنساء وإدخال ميت على ميت قبل بلاء الأول، ومنعها للسبع واضح وعدمه للرائحة مشاهد فقول الرافعي الغرض من ذكرهما إن كانا متلازمين بيان فائدة الدفن وإلا فبيان وجوب رعايتهما فلا يكفي أحدهما يتعين حمله على أن التلازم بينهما باعتبار الغالب فبالنظر إليه الجواب ما ذكره أولا وبالنظر لعدمه الجواب ما ذكره ثانيا فجزم شارح الأول فيه تساهل"ويندب أن يوسع"بأن يزاد في طوله وعرضه"ويعمق"بالمهملة وقيل المعجمة للخبر الصحيح في قتلى أحد"احفروا وأوسعوا وأعمقوا"أن يكون التعميق"قامة"لرجل معتدل"وبسطة"بأن يقوم فيه ويبسط يده مرتفعة وصحح الرافعي أن ذلك ثلاثة أذرع ونصف والمصنف أنه أربعة ونصف ولا تعارض إذ الأول في ذراع العمل السابق بيانه أول الطهارة والثاني في ذراع اليد"واللحد"بفتح أوله وضمه وهو أن يحفر في أسفل جانب القبر والأولى كونه القبلي قدر ما يسع الميت"أفضل من الشق"بفتح أوله"إن صلبت الأرض"لخبر مسلم أن سعد بن أبي وقاص أمر أن يجعل له لحد وأن ينصب عليه اللبن كما فعل برسول الله صلى الله عليه وسلم وفي خبر ضعيف"اللحد لنا والشق لغيرنا"أما في رخوة فالشق أفضل خشية الأنهيار وهو حفرة كالنهر يبنى جانباها ويوضع بينهما الميت ثم تسقف والحجر أولى ويرفع قليلا بحيث لا يمسه ويسن أن يوسع كل منهما ويتأكد ذلك عند رأسه ورجليه للخبر الصحيح به"ويوضع"ندبا"رأسه"أي الميت في النعش"عند رجل القبر"أي مؤخره الذي سيكون عند سفله رجل الميت"ويسل من قبل رأسه.برفق"لما صح عن صحابي أنه من السنة وهو في حكم المرفوع"ويدخله"ولو أنثى ندبا"القبر الرجال"لأنه صلى الله عليه وسلم"أمر أبا طلحة أن ينزل في قبر بنته أم كلثوم لا رقية"وإن وقع في المجموع وغيره لأنه صلى الله عليه وسلم عند موتها كان ببدر ولأنهم أقوى نعم يتولين حملها من المغتسل إلى النعش وتسليمها لمن بالقبر وحل شدادها فيه"وأولاهم"بالدفن"الأحق بالصلاة"عليه وقد مر لكن من حيث الدرجة والقرب دون الصفات إذ الأفقه هنا مقدم على الأسن الأقرب عكس الصلاة كما مر في الغسل ولا خلاف أن الوالي لا حق له هنا قاله ابن الرفعة ونازعه الأذرعي بأن القياس أنه أحق فله التقديم أو التقدم"قلت إلا أن تكون امرأة مزوجة فأولاهم الزوج"وإن لم يكن له حق في الصلاة"والله أعلم"لأنه ينظر ما لا ينظرون وقد يشكل عليه تقديمه صلى الله عليه وسلم أبا طلحة وهو أجنبي مفضول على عثمان مع أنه الزوج الأفضل والعذر الذي أشير إليه في الخبر على رأي وهو أنه كان وطئ سرية له تلك الليلة دون أبي طلحة ظاهر كلام أئمتنا أنهم لا يعتبرونه لكن يسهل ذلك أنها واقعة حال ويحتمل أن عثمان لفرط الحزن والأسف لم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت