فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 2116

ص -421- يثق من نفسه.بإحكام الدفن فأذن أو أنه صلى الله عليه وسلم رأى عليه آثار العجز عن ذلك فقدم أبا طلحة من غير إذنه وخصه لكونه لم يقارف تلك الليلة نعم يؤخذ من الخبر أن الأجانب المستوين في الصفات يقدم منهم من بعد عهده بالجماع لأنه أبعد عن مذكر يحصل له لو ماس المرأة وبعده المحارم الأقرب فالأقرب كالصلاة وظاهر كلامه تقديم الزوج على المحرم الأفقه بل الفقيه وهو محتمل لكن محله في الثانية إن عرف ما قدم به فقنها فمسموح فمجبوب فخصي أجنبي لضعف شهوتهم ولتفاوتهم فيها رتبوا كذلك فعصبة غير محرم كابن عم ومعتق وعصبة بترتيبهم في الصلاة فذو رحم كذلك فصالح أجنبي فإن استوى اثنان قربا وفضيلة أقرع وفارق ما ذكر في قنها ما مر أن الأمة لا تغسل سيدها لانقطاع الملك بأن الملحظ مختلف إذ الرجال ثم يتأخرون عن النساء وهنا يتقدمون ولو أجانب عليهن وقنها أولى من الأجانب كابن العم لأن لنا خلافا أنه يغسلها ونحو ابن العم لا يغسلها قطعا وهذا الترتيب مستحب كما مر مع الفرق بينه وبين الغسل"ويكونون"أي الدافنون"وترا ندبا واحد فثلاثة وهكذا".بحسب الحاجة لما صح"أن دافنيه صلى الله عليه وسلم علي والعباس والفضل رضي الله عنهم"ورواية أنهم كانوا خمسة بزيادة شقران مولاه صلى الله عليه وسلم وقثم بن العباس رضي الله عنهم يحتمل أنه عد فيها من ساعدهم في نقل أو مناولة شيء احتاجوا إليه على أن بعض الحفاظ صححها واقتضى كلامه أنها الأفضل"ويوضع في اللحد"أو الشق"على يمينه"ندبا كالاضطجاع عند النوم ويكره على يساره"للقبلة"وجوبا لنقل الخلف له عن السلف ومر في المصلي المضطجع أنه يستقبل وجوبا بمقدم بدنه ووجهه فليأت ذلك هنا إذ لا فارق بينهما فإن دفن مستدبرا أو مستلقيا وإن كانت رجلاه إليها على الأوجه حرم ونبش ما لم يتغير كما يأتي"ويسند"ندبا في هذا والأفعال المعطوفة عليه"وجهه"ورجلاه"إلى جداره"أي القبر ويتجافى بباقيه حتى يكون قريبا من هيئة الراكع لئلا ينكب"و"يسند"ظهره بلبنة"طاهرة"ونحوها"لتمنعه من الاستلقاء على قفاه ويجعل تحت رأسه نحو لبنة ويفضي بخده الأيمن بعد تنحية الكفن عنه إليه أو إلى التراب ليكون بهيئة من هو في غاية الذل والافتقار وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان عند النوم يضع خده الأيمن على يده اليمنى"فيحتمل دخولها في نحو اللبنة ويحتمل عدمه لأن الذل فيما هو من جنس اللبنة أظهر ولو مات صغير أسلم دفن بمقابر الكفار لإجراء أحكامهم الدنيوية عليه ومن ثم لم يصل عليه كما مر أو كافرة ببطنها جنين نفخت فيه الروح ميت مسلم دفنت بين مقابرنا ومقابرهم وجعل ظهرها للقبلة ليتوجه لأن وجهه إلى ظهرها"ويسد فتح"بفتح فسكون"اللحد بلبن"بأن يبنى به ثم يسد ما بينه من الفرج بنحو كسر لبن اتباعا لما فعل به صلى الله عليه وسلم ولأنه أبلغ في صيانة الميت عن النبش ومنع التراب والهوام وكاللبن في ذلك غيره وآثره.لأنه المأثور كما تقرر وظاهر صنيع المتن أن أصل سد اللحد مندوب كسابقه ولاحقه فتجوز إهالة التراب عليه من غير سد وبه صرح غير واحد لكن بحث غير واحد وجوب السد كما عليه الإجماع الفعلي من زمنه صلى الله عليه وسلم إلى الآن فتحرم تلك الإهالة لما فيها من الإزراء وهتك الحرمة وإذا حرموا ما دون ذلك ككبه على وجهه وحمله على هيئة مزرية فهذا أولى ا هـ ويجري ما ذكر"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت