فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 2116

ص -422- في تسقيف الشق وفي الجواهر لو انهدم القبر تخير الولي بين تركه وإصلاحه ونقله منه إلى غيره ا هـ ووجهه أنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في غيره وألحق بأنهدامه انهيار ترابه عقب دفنه وواضح أن الكلام حيث لم يخش عليه سبع أو يظهر منه ريح وإلا وجب إصلاحه قطعا"ويحثو من دنا"إلى القبر بأن كان على شفيره كما نص عليه ووقع في الكفاية أنه يسن لكل من حضر وقد يجمع بحمل الأول على التأكد"ثلاث حثيات تراب"بيديه جميعا من قبل رأس الميت للاتباع وسنده جيد ويقول في الأولى {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} وفي الثانية {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} وفي الثالثة {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه:55] .

تنبيه: بين بالجمع بين يحثو وحثيات المناسب ليحثي لا ليحثو أنه سمع حثا يحثو حثوا وحثوات وحثى يحثي حثيا وحثيات والثاني أفصح.

"ثم"بعد حثي الحاضرين كذلك ويظهر ندب الفورية كما يفهمه التعليل الآتي خلاف ما تقتضيه ثم"يهال"أي يردم والأولى كونه"بالمساحي"مثلا لأنه أسرع لتكميل الدفن إذ هي جمع مسحاة بالكسر ولا تكون إلا من جديد بخلاف المجرفة ولا يزاد على ترابه أي إن كفاه لئلا يعظم شخصه"ويرفع"القبر إن لم يخش نبشه من نحو كافر أو مبتدع أو سارق"شبرا فقط"تقريبا ليعرف فيزار ويحترم وصح"أن قبره صلى الله عليه وسلم رفع نحو شبر"فإن احتيج في رفعه شبرا لتراب آخر زيد عليه كما بحث"والصحيح أن تسطيحه أولى من تسنيمه"لما صح"عن القاسم بن محمد أن عمته عائشة رضي الله عنهم كشفت له عن قبره صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه فإذا هي مسطحة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء"ورواية البخاري أنه مسنم حملها البيهقي على أن تسنيمه حادث لما سقط جداره وأصلح زمن الوليد وقيل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وكون التسطيح صار شعار الروافض لا يؤثر لأن السنة لا تترك لفعل أهل البدعة لها"ولا يدفن اثنان في قبر"أي لحد أو شق واحد من غير حاجز بناء بينهما أي يندب أن لا يجمع بينهما فيه فيكره إن اتحدا نوعا أو اختلفا ولو احتمالا كخنثيين إذا كان بينهما محرمية أو زوجية أو سيدية وإلا حرم فالنفي في كلامه للكراهة تارة والحرمة أخرى وما في المجموع من حرمته بين الأم وولدها ضعيف ويحرم أيضا إدخال ميت على آخر وإن اتحدا قبل بلى جميعه أي إلا عجب الذنب فإنه لا يبلى كما مر على أنه لا يحس فلذا لم يستثنوه ويرجع فيه لأهل الخبرة بالأرض ولو وجد عظمة قبل كمال الحفر طمه وجوبا ما لم يحتج إليه أو بعده نحاه ودفن الآخر فإن ضاق بأن لم يمكن دفنه إلا عليه فظاهر قولهم نحاه حرمة الدفن هنا حيث لا حاجة.وليس ببعيد لأن الإيذاء هنا أشد"إلا لضرورة"بأن كثر الموتى وعسر إفراد كل ميت بقبر أو لم يوجد إلا كفن واحد فلا كراهة ولا حرمة حينئذ في دفن اثنين فأكثر مطلقا في قبر واحد لأنه صلى الله عليه وسلم"كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب"ويقدم أقرؤهما للقبلة ويجعل بينهما حاجز تراب وهذا الحجز مندوب وإن اختلف الجنس على الأوجه كتقديم الأفضل المذكور في قوله"فيقدم"في دفنهما إلى القبلة"أفضلهما"بما يقدم به في الإمامة عند اتحاد النوع وإلا فيقدم رجل ولو مفضولا فصبي فخنثى فامرأة نعم يقدم أصل على فرعه من جنسه ولو أفضل لحرمة الأبوة أو

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت