فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 2116

ص -427- ترثيته بذكر محاسنه في نظم أو نثر للنهي عنها ومحلها حيث لم يوجد معها الندب السابق وإلا حرمت وحيث حملت على تجديد حزن أو أشعرت بتبرم أو فعلت في مجامع قصدت لها وإلا بأن كانت بحق في نحو عالم وخلت عن ذلك كله فهي بالطاعات أشبه"ولا ينظر الغاسل"ولا يمس من غير خرقة شيئا"من بدنه"فيكره ذلك كما في الروضة وغيرها لأنه قد يكون به ما يكره اطلاع أحد عليه وربما رأى ما يسيء ظنه به وصحح في المجموع أنه خلاف الأولى ويؤيد الأول الخلاف في حرمته"إلا بقدر الحاجة"كمعرفة المغسول من غيره فلا كراهة ولا خلاف الأولى لعذره.ومحل جواز ذلك إن مس أو نظر"من غير العورة"وإلا حرم اتفاقا إلا نظر أحد الزوجين أو السيد بلا شهوة وإلا الصغير لما يأتي في النكاح ونظر المعين لغيرها مكروه إلا لضرورة ويسن تغطية وجهه من أول غسله إلى آخره ويحرم كبه عليه كما مر

"ومن تعذر غسله"لفقد ماء أو لنحو حرق أو لدغ ولو غسل تهرى أو خيف على الغاسل ولم يمكنه التحفظ"يمم"وجوبا كالحي وليحافظ على جثته لتدفن بحالها وليس من ذلك خشية تسار الفساد إليه لقروح فيه لأنه صائر للبلى ومر حكم ما لو وجد الماء بعد تيممه.

"ويغسل الجنب والحائض"ومثلهما النفساء"الميت بلا كراهة"لأنهما طاهران وفيه تضعيف لما قاله المحاملي من حرمة حضورهما عند المحتضر ووجه بمنعهما لملائكة الرحمة لما في الخبر الصحيح"أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب"إذ لو نظر لذلك لحرم تغسيلهما له أيضا ولا قائل به وتوهم فرق بين المحتضر والميت لا يجدي لاحتياج كل إلى حضور ملائكة الرحمة"وإذا ماتا غسلا غسلا فقط"للموت لانقطاع ما عليهما به"وليكن الغاسل أمينا"وكذا معينه ندبا فيهما لأن غيره لا يوثق به في الإتيان بما طلب منه نعم يجزئ غسل فاسق كالكافر وأولى ومع ذلك يحرم على الإمام تفويض غسل موتى المسلمين إليه نظير ما مر في أذانه وكذا لمن لم يعلم ما لا بد منه فيه ويعلم مما مر في الاجتهاد أنه يكفي قول الفاسق والكافر غسلته لا غسل"فإن رأى"الغاسل أو معينه"خيرا"كطيب ريح واستنارة وجه"ذكره"ندبا لأنه أدعى لكثرة المصلين عليه والداعين له"أو"رأى"غيره"كسواد وجه"حرم ذكره"لأنه غيبة وقد صح الأمر بالكف عن ذكر مساوئ الموتى"إلا لمصلحة"فيهما فيسر الخير.في نحو متجاهر بفسق أو بدعة لئلا يغتر به ويظهر الشر فيه لينزجر عن طريقته غيره بل بحث وجوب الكتم في الأول وهو متجه إن ترتب عليه ضرر"ولو تنازع أخوان"أو غيرهما من كل اثنين استويا قربا أو نحوه ولا مرجح"أو زوجتان"ولا مرجح أيضا"أقرع"بينهما في الغسل والصلاة والدفن قطعا للنزاع وقضيته وجوب الإقراع على نحو قاض رفع إليه ذلك وهو متجه"والكافر أحق بقريبه الكافر"في تجهيزه لأنه وليه"ويكره"على المذهب نقلا لا وصية كما مر آخر اللباس"الكفن المعصفر"للرجل وغيره ويكره المزعفر للمرأة ويحرم المزعفر كله وكذا أكثره لمن يحرم عليه الحرير قياسا عليه واعتمد ابن الرفعة وغيره قول القاضي أبي الطيب لا تكره الحبرة وهي بكسر ففتح نوع مخطط من ثياب القطن ومحله إن لم يكن يقصد للزينة أخذا من قول

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت