فهرس الكتاب
ص -428- شرح مسلم واعتمده الأذرعي يكره المصبوغ ونحوه من ثياب الزينة ا هـ وظاهره أو صريحه أنه لا فرق بين المصبوغ قبل النسج وبعده وهو ظاهر وقول القاضي يحرم الثاني ضعيف وإن صوبه الزركشي وقد قال القاضي وغيره يحرم على الحي لبس الثاني إن صبغ للزينة وهو ضعيف أيضا كما بينته بما فيه في شرح العباب"و"يكره حيث لا دين عليه مستغرق ولا في ورثته غائب أو محجور وإلا حرمت"المغالاة فيه"بارتفاع ثمنه عما يليق به للنهي الصحيح عنه رواه أبو داود أما تحسينه ببياضه ونظافته وسبوغه وكثافته فسنة لخبر مسلم"إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه"وروى ابن عدي خبر"حسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتزاورون في قبورهم"وقيل المراد بتحسينها كونها من حل"والمغسول"اللبيس"أولى من الجديد"لأنه للصديد والحي أحق بالجديد كما قاله الصديق كرم الله وجهه واعترض بأن المذهب نقلا ودليلا أولوية الجديد ومن ثم كفن فيه صلى الله عليه وسلم. والظاهر أنه باتفاقهم وظاهر كلامهم إجزاء اللبيس وإن لم تبق فيه قوة أصلا ومر ما فيه"والصبي كبالغ في تكفينه بأثواب"والصبية كبالغة في ذلك أيضا وقد مرا وأشار بأثواب إلى أنه مثله عددا لا صفة لحل الحرير للصبي دون البالغ"والحنوط"أي ذره السابق"مستحب"فلا يتقيد بقدر ولا يفعل إلا برضا الغرماء لكن في المجموع عن الأم أنه من رأس التركة ثم مال من عليه مؤنته وأنه ليس لغريم ولا وارث منعه وجزم به في الأنوار وظاهر ذلك أنه مفرع حتى على الندب ويوجه بتقدير تسليمه بأنه يتسامح به غالبا مع مزيد المصلحة فيه للميت ولا ينافيه قول الأم بعد ذلك بسطرين ولو لم يكن حنوط ولا كافور في شيء من ذلك رجوت أن يجزئ لأن هذا في الإجزاء المنافي للوجوب والأول في أنه مع ندبه لا يفتقر لرضا وارث ولا غريم ولا يجزئ خلاف الحنوط في الكافور عند جمع ولا في العنبر والمسك عند الكل وأفتى ابن الصلاح بأن ناظر بيت المال ووقف الأكفان لا يعطى قطنا ولا حنوطا أي إلا إن اطرد ذلك في زمن الواقف وعلم به لأنه حينئذ كشرطه كما يأتي"وقيل واجب"فيكون من رأس المال ثم على من عليه مؤنته ويتقيد بما يليق به عرفا للإجماع الفعلي عليه ويرد بأن هذا لا يستلزم الوجوب ولا يلزم من وجوب الكسوة وجوب الطيب كما في المفلس.
"ولا يحمل الجنازة إلا الرجال وإن كانت"خنثى أو"أنثى"لضعف النساء عنه فيكره لهن كالخناثى ويحمل على سرير أو لوح أو محمل وأي شيء حمل عليه أجزأ قاله في المجموع"ويحرم حملها على هيئة مزرية"كحملها في نحو قفة أو غرارة وكحمل كبير على نحو يد أو كتف"وهيئة يخاف منها سقوطها"لأنه تعريض لإهانته ما لم يخش تغيره قبل تهيئة ذلك فلا بأس بحمله على الأيدي والرقاب كذا قالوه ويتجه أن محله ما لم يغلب على الظن تغيره قبل ذلك وإلا وجب حمله كذلك ولا بأس في الطفل بحمله على الأيدي مطلقا"ويندب للمرأة ما يسترها كتابوت"يعني قبة مغطاة لإيصاء أم المؤمنين زينب رضي الله عنها به وكانت قد رأته بالحبشة لما هاجرت قال في المجموع قيل هي أول من حملت كذلك وروى البيهقي أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصت أن يتخذ لها ذلك ففعلوه فإن
ج /1