فهرس الكتاب
ص -429- صح هذا فهو قبل زينب بسنين كثيرة وزعم أن ذلك أول ما اتخذ في جنازة زينب بنته صلى الله عليه وسلم بأمره باطل ا هـ ملخصا وبفرض صحة ذلك قد يقال هو لا ينافي ما قيل إن أول من فعل به ذلك زينب لأن المراد أول من فعل به ذلك الذي رأته بالحبشة وفاطمة الظاهر أنها إنما علمت ذلك من زينب فاستحسنته وأمرت به"ولا يكره الركوب في الرجوع منها"أي الجنازة"لفعله صلى الله عليه وسلم له"رواه مسلم بخلافه في الذهاب لغير عذر كما مر"ولا بأس باتباع"بالتشديد"المسلم جنازة قريبه الكافر"فلا كراهة فيه خلافا للروياني لخبر أبي داود وغيره بسند حسن ووقع في المجموع بإسناد ضعيف أنه صلى الله عليه وسلم أمر عليا كرم الله وجهه أن يواري أبا طالب قال الإسنوي ولا دليل فيه لأنه كان يلزمه تجهيزه كمؤنته في حياته ويرد بأنه كان له أولاد غيره وبفرضه فلا يلزمه تولي ذلك بنفسه فكان الدليل في توليه له بنفسه ويجوز له زيارة قبره أيضا وكالقريب زوج ومالك قال شارح وجار واعترض بأن الأوجه تقييده برجاء إسلام أي لنحو قريبه أو خشية فتنة وأفهم المتن حرمة اتباع المسلم جنازة كافر غير نحو قريب وبه صرح الشاشي.
"ويكره اللغط"وهو رفع الصوت ولو بالذكر والقراءة"في"المشي مع"الجنازة"لأن الصحابة رضي الله عنهم كرهوه حينئذ رواه البيهقي وكره الحسن وغيره استغفروا لأخيكم ومن ثم قال ابن عمر لقائله لا غفر الله لك بل يسكت متفكرا في الموت وما يتعلق به وفناء الدنيا ذاكرا بلسانه سرا.لا جهرا لأنه بدعة قبيحة"وإتباعها"بإسكان التاء"بنار"بمجمرة أو غيرها إجماعا لأنه تفاؤل قبيح ومن ثم قيل بحرمته وكذا عند القبر نعم الوقود عندها المحتاج إليه لا بأس به كما هو ظاهر ويؤيده ما مر من التجمير عند الغسل
"ولو اختلط"من يصلى عليه بمن لا يصلى عليه كأن اشتبه"مسلمون"أو مسلم"بكفار"أو شهيد أو سقط لم تظهر فيه أمارة حياة بغيره وتعذر تمييز بعضهم من بعض"وجب غسل الجميع"وتكفينهم ودفنهم من بيت المال فالأغنياء حيث لا تركة وإلا أخرج من تركة كل تجهيز واحد بالقرعة فيما يظهر ويغتفر كما أشار إليه بعضهم تفاوت مؤن تجهيزهم للضرورة"والصلاة"عليهم إذ لا يتحقق الإتيان بالواجب إلا بذلك وقول الإسنوي هذا تردد بين واجب وحرام فليقدم الحرام على القاعدة يرد بأنه لا يكون حراما إلا مع العلم بعينه وأما مع الجهل فلا على أن ذلك لا يرد في الصلاة أصلا لأنه يخصها بالمسلم وغير نحو الشهيد في نيته ولا في غسل الكافر لإباحته ثم رأيت شيخنا أشار لذلك"فإن شاء صلى على الجميع"صلاة واحدة"بقصد المسلم"وغير نحو الشهيد"وهو الأفضل والمنصوص"وليس هنا صلاة على كافر حقيقة والنية جازمة.ويقول هنا في الأولى اغفر للمسلم منهم"أو على واحد فواحد ناويا الصلاة عليه إن كان مسلما"أو غير نحو شهيد ويعذر في تردد النية للضرورة واعترض بأنه لا ضرورة لإمكان الكيفية الأولى ويجاب بأنها قد تشق بتأخيره من غسل إلى فراغ غسل الباقين بل قد يتعين إن أدى التأخير إلى تغير وكذا تتعين الأولى لو تم غسل الجميع وكان الإفراد يؤدي إلى تغير المتأخر"ويقول"في الكيفية الأولى اللهم اغفر للمسلمين منهم كما مر وفي الثانية"اللهم اغفر له إن كان مسلما"ولا يقول في اختلاط نحو الشهيد بغيره
ج /1