فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2116

ص -430- اللهم اغفر له إن كان غير شهيد بل يطلق ويدفنون في الأولى بين مقابرنا ومقابر الكفار"ويشترط"اتفاقا"لصحة الصلاة تقدم غسله"أو تيممه بشرطه لأنه المنقول وتنزيلا للصلاة عليه منزلة صلاته ومن ثم اشترط طهارة كفنه أيضا إلى فراغ الصلاة عليه"وتكره قبل تكفينه"واستشكل الفرق مع أن كلا من المعنيين موجود فيه وقد يجاب بأنه أخف بدليل النبش للغسل دونه وأن من صلى بلا طهر يعيد وعاريا لا يعيد ثم رأيت شيخنا أجاب بذلك"فلو مات بهدم ونحوه"كوقوعه في عميق أو بحر"و"قد"تعذر إخراجه"منه"وغسله وتيممه لم يصل عليه"لفوات الشرط واعترضه الأذرعي وغيره وأطالوا بما منه بل أمتنه أن الشرط إنما يعتبر عند القدرة لصحة صلاة فاقد الطهورين بل وجوبها ويرد بأن ذلك إنما هو لحرمة الوقت الذي حد الشارع طرفيه ولا كذلك هنا"ويشترط"لصحة الصلاة"أن لا يتقدم على الجنازة الحاضرة.ولا"على"القبر على المذهب فيهما"اتباعا للأولين وكالإمام أما الغائبة فلا يؤثر فيها كونها وراء المصلي كما مر"وتجوز الصلاة عليه"بل تسن"في المسجد"لخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى على ابني بيضاء أي هو لقب أمهما ومعناه كفلان أبيض نقاء العرض من الدنس والعيب سهيل وأخيه في المسجد وزعم أنهما كانا خارجه لا يلتفت إليه لأنه خلاف الظاهر المتبادر ولما تقرر في الأصول أن الظرف بعد فاعله ومفعوله في الفعل الحسي كالصلاة هنا يكون لهما بخلافه بعد غير الحسي يكون للفاعل فقط. ومن ثم قال أصحابنا في إن قتلت زيدا في المسجد فأنت طالق لا بد من وجودهما فيه بخلافه في إن قذفته فيه يشترط وجود القاذف فقط فيه هذا حاصل ما ذكره الزركشي في بحره وقال إنه نفيس بعد قوله مفهوم ظرف المكان حجة عند الشافعي وقوله مقتضى كلام النحاة أنه لا يشترط وجود الفاعل والمفعول في الظرف ا هـ ولك أن تقول ما قاله في القاعدة له وجه وجيه لأن الظرف المكاني من الحسيات فإذا جعل ظرفا لفعل حسي متعد لزم كون الفاعل والمفعول فيه لأن الفعل المذكور لا يتحقق إلا بوجودهما بخلاف الفعل المعنوي فإنه أجنبي عن الظرف الحسي فاكتفى بما هو لازم له بكل تقدير وهو الفاعل فقط. وأما ما قاله عن الأصحاب فهو لا يتمشى على مرجح الشيخين وغيرهما أنه في القتل يشترط وجود المقتول فيه لا القاتل وفي القذف بعكسه ووجهوه بأن ذكر المسجد قرينة على أن القصد به الزجر عن انتهاك حرمته وانتهاكها يحصل بوجود المقتول فيه لاستلزام وقوع معصية القتل فيه وبوجود القاذف لأن القذف يحصل مع غيبة المقذوف فإن قلت هل لما ذكره وجه قلت يمكن أن يوجه بأن القتل لما استلزم غالبا وجود أثر حسي حال صدوره من الفاعل وحال وصوله للمفعول نزل منزلة الحسي في أنه لا بد من وجودهما فيه بخلاف القذف فإنه لا يستلزم ذلك لما تقرر من صدقه مع غيبة المقذوف فاشترط كون الفاعل فيه فقط وخرج بما تقرر أن ذكر المسجد قرينة إلى آخره ما لو أبدله بالدار كأن قتلته أو قذفته في الدار ولا نية له ومقتضى القاعدة بناء على أن القتل منزل منزلة الحسي أنه يشترط فيه وجودهما فيهما وفي القذف وجود القاذف فقط لكن المبحوث في هذه أنه لا بد من وجودهما فيها في الصورتين ويوجه بأن هذه القاعدة لما لم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت