فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 2116

ص -431- تطرد وجب تخريجه على القاعدة المطردة وهي أن القيد المتأخر يرجع لجميع ما قبله فتأمل ذلك كله فإنه مهم وخبر"من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له"ضعيف والرواية المشهورة"فلا شيء عليه"وقد صلى عمر والصحابة على أبي بكر رضي الله عنهم فيه وأوصى عمر بالصلاة عليه فيه فنفذها الصحابة وكل من هذين في معنى الإجماع نعم إن خيف تلويث المسجد منه حرم.

"ويسن"حيث كانوا ستة فأكثر"جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر"للخبر الصحيح"من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب"أي غفر له"كما في رواية والمقصود منع النقص عن الثلاثة لا الزيادة عليها ومن ثم قال"فأكثر"وفي مسلم"ما من مسلم يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه"وفيه أيضا مثل ذلك في الأربعين وبحث الزركشي وفاقا لبعضهم أن الصفوف الثلاثة في مرتبة واحدة في الفضيلة وهو ظاهر إلا في حق من جاء وقد اصطف الثلاثة فالأفضل له كما هو ظاهر أن يتحرى الأول لأنا إنما سوينا بين الثلاثة لئلا يتركوها بتقديم كلهم للأول وهذا منتف هنا ولو لم يحضر إلا ستة بالإمام وقف واحد معه واثنان صفا واثنان صفا"وإذا صلى عليه فحضر من لم يصل صلى"ندبا لأنه صلى الله عليه وسلم صلى على قبور جماعة ومعلوم أنهم إنما دفنوا بعد الصلاة عليهم ومن هذا أخذ جمع أنه يسن تأخيرها عليه إلى بعد الدفن وتقع فرضا فينويه ويثاب ثوابه وإن سقط الحرج بالأولين لبقاء الخطاب به ندبا وقد يكون ابتداء الشيء سنة وإذا وقع وقع واجبا كحج فرقة تأخروا عمن وقع بإحرامهم الإحياء الآتي"ومن صلى"ندب له أنه"لا يعيد على الصحيح"وإن صلى منفردا لأن صلاة الجنازة.لا ينتفل بها ومر في التيمم حكم ما إذا وجد الماء بعدها مع حكم صلاة نحو فاقد الطهورين وإذا أعاد وقعت له نفلا فيجوز له الخروج منها"ولا تؤخر"أي لا يندب التأخير"لزيادة مصلين"أي كثرتهم وإن نازع فيه السبكي واختاره وتبعه الأذرعي والزركشي وغيرهما أنه إذا لم يخش تغيره ينبغي انتظار مائة أو أربعين رجي حضورهم قريبا للحديث أو لجماعة آخرين لم يلحقوا وذلك للأمر السابق بالإسراع بها نعم تؤخر لحضور الولي إن لم يخش تغير وعبر في الروضة بلا بأس بذلك وقضيته أن التأخير له ليس بواجب وينبغي بناؤه على ما مر أول فرع الجديد."

"وقاتل نفسه كغيره في الغسل والصلاة"وغيرهما لخبر"الصلاة واجبة على كل مسلم ومسلمة برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر"وهو مرسل اعتضد بقول أكثر أهل العلم وخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل على الذي قتل نفسه"أجاب عنه ابن حبان بأنه منسوخ والجمهور بأنه للزجر عن مثل فعله"

"ولو نوى الإمام صلاة غائب والمأموم صلاة حاضر أو عكس جاز"كما لو صلى الظهر خلف من يصلي العصر وبه.علم بالأولى جواز اختلافهما في حاضرين أو غائبين.

"والدفن بالمقبرة أفضل"لكثرة الدعاء له بتكرير الزائرين والمارين ودفنه صلى الله عليه وسلم بحجرة عائشة لأن من خواص الأنبياء أنهم يدفنون حيث يموتون وإفتاء القفال بكراهة الدفن

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت