فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 2116

ص -432- بالبيت ضعيف وبحث الأذرعي ندب غير المقبرة لنحو شبهة بأرضها أو ملوحة أو نداوة أو لنحو مبتدعة أو فسقة فسقا ظاهرا بها وندب دفن الشهيد بمحله أي ولو بقرب مكة ونحوها مما يأتي لأن قتلى أحد نقلوا للمدينة فأمر صلى الله عليه وسلم بردهم لمضاجعهم فردوا إليها صححه الترمذي ويحرم نقله للمقبرة إن أدى لانفجاره بل يظهر أنه لو خشي انفجاره من حمله عن محل موته وجب دفنه به إن أمكن ولو ملكه"ويكره المبيت بها"لغير عذر كما هو ظاهر لما فيه من الوحشة نعم لو قيل بندبه حيث تيقن انتفاء الوحشة وحمله ذلك على دوام تذكر الموت والبلى المستلزم للإعراض عما سوى الله تعالى لم يبعد أخذا من الخبر الآتي أنها تذكر الآخرة"ويندب ستر القبر بثوب"مثلا عند إدخال الميت فيه"وإن كان"الميت"رجلا"لئلا ينكشف ومن ثم كان لخنثى وامرأة آكد احتياطا"وأن يقول"الذي يدخله."بسم الله"أي أدخلك"وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم"أي أدفنك للاتباع بسند صحيح وفي رواية"سنة"بدل ملة وفي أخرى زيادة بالله"ولا يفرش تحته شيء ولا"يوضع تحت رأسه"مخدة"بكسر الميم أي يكره ذلك لما فيه من إضاعة المال أي لكنه لنوع غرض قد يقصد فلا تنافي بين العلة والمعلل لأن محل حرمة إضاعة المال حيث لا غرض أصلا قيل تعبيره فيه ركة لأن المخدة غير مفروشة فإن أخرجت من الفرش لم يبق لها عامل يرفعها ا هـ وهو عجيب وكأن قائله غفل عن قول الشاعر:

وزججن الحواجب والعيونا

عطف العيون لفظا على ما قبله المتعذر إضمارا لعامله المناسب وهو كحلن فكذا هنا كما قدرته.

"ويكره دفنه في تابوت"إجماعا لأنه بدعة"إلا"لعذر ككون الدفن"في أرض ندية"بتخفيف التحتية"أو رخوة"بكسر أوله وفتحه أو بها سباع تحفر أرضها وإن أحكمت أو تهرى بحيث لا يضبطه إلا التابوت أو كان امرأة لا محرم لها فلا يكره للمصلحة بل لا يبعد وجوبه في مسألة السباع إن غلب وجودها ومسألة التهري، وتنفذ وصيته من الثلث بما ندب فإن لم يوص فمن رأس المال إن رضوا ولا تنفذ بما كره

"ويجوز الدفن ليلا"بلا كراهة خلافا للحسن وحده مع أنه استدل بخبر في مسلم لا يدل له وذلك لما صح أنه صلى الله عليه وسلم فعله وكذا الخلفاء الراشدون."ووقت كراهة الصلاة"إجماعا وكالصلاة ذات السبب الآتي"إذا لم يتحره"لأن سببه وهو الموت متقدم أو مقارن أما إذا تحراه في الوقت المكروه من حيث الزمن فلا يجوز كما يأتي لخبر مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيهن وأن نقبر فيهن موتانا وذكر وقت الاستواء والطلوع والغروب قال في المجموع عقبه عن جمع أنهم أجابوا عنه بأن الإجماع دل على ترك العمل بظاهره في الدفن وعن آخرين أنهم أجابوا بأن النهي إنما هو عن تحري هذه الأوقات للدفن فهذا هو المكروه وهو مراد الحديث قال وهذا أحسن من الأول بخلافه من حيث الفعل وهو ما بعد صلاة الصبح إلى الطلوع والعصر إلى الغروب فلا يحرم فيه وإن تحرى

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت