فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 2116

ص -437- ليشهد على صورته من لم يعرف اسمه ونسبه إذا عظمت الواقعة أو ليلحقه القائف بأحد متنازعين فيه أو ليعرف ذكورته أو أنوثته عند تنازع الورثة فيه أو نحو شلل عضو عند تنازعهم مع جان فيه..أو يلحقه سيل أو نداوة فينبش جوازا لينقل ويظهر في الكل التقييد بما لم يتغير تغيرا يمنع الغرض الحامل على نبشه وأنه يكتفى في التغير بالظن نظرا للعادة المطردة بمحله أو لما كان فيه من نحو قروح تسرع إلى التغير ولو انمحق الميت وصار ترابا جاز نبشه ولدفن فيه بل تحرم عمارته وتسوية ترابه في مسبلة لتحجيره على الناس قال بعضهم إلا في صحابي ومشهور الولاية فلا يجوز وإن انمحق ويؤيده تصريحهما بجواز الوصية بعمارة قبور الصلحاء أي في غير المسبلة على ما يأتي في الوصية لما فيه من إحياء الزيارة والتبرك وأخذ من تحريمهم النبش إلا لما ذكر أنه لو نبش قبر ميت بمسبلة ودفن عليه آخر قبل بلائه ثم طمه لم يجز النبش لإخراج الثاني لأن فيه حينئذ هتكا لحرمة الميتين معا"ويسن أن يقف ساعة جماعة بعد دفنه عند قبره يسألون له التثبت"ويستغفرون له للأثر الصحيح بذلك وأمر به عمرو بن العاص.قدر ما تنحر جزور ويفرق لحمها وقال حتى أستأنس بكم وأعلم ماذا أراجع به رسل ربي ويستحب تلقين بالغ عاقل أو مجنون سبق له تكليف ولو شهيدا كما اقتضاه إطلاقهم بعد تمام الدفن لخبر فيه وضعفه اعتضد بشواهد على أنه من الفضائل فاندفع قول ابن عبد السلام إنه بدعة وترجيح ابن الصلاح أنه قبل إهالة التراب مردود بما في خبر الصحيحين"فإذا انصرفوا أتاه ملكان"فتأخيره بعد تمامه أقرب إلى سؤالهما"و"يسن"لجيران أهله"ولو كانوا بغير بلده إذ العبرة ببلدهم ولأقاربه الأباعد ولو ببلد آخر"تهيئة طعام يشبعهم يومهم وليلتهم"للخبر الصحيح"اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد جاءهم ما يشغلهم""ويلح عليهم في الأكل"ندبا لأنهم قد يتركونه حياء أو لفرط جزع ولا بأس بالقسم إن علم أنهم يبرونه"ويحرم تهيئته للنائحات"أو لنائحة واحدة وأريد بها هنا ما يشمل النادبة ونحوها"والله أعلم"لأنه إعانة على معصية وما اعتيد من جعل أهل الميت طعاما ليدعوا الناس عليه بدعة مكروهة كإجابتهم لذلك لما صح عن جرير كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعهم الطعام بعد دفنه من النياحة ووجه عده من النياحة ما فيه من شدة الاهتمام بأمر الحزن ومن ثم كره لاجتماع أهل الميت ليقصدوا بالعزاء قال الأئمة بل ينبغي أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم وأخذ جمع من هذا ومن بطلان الوصية بالمكروه وبطلأنها بإطعام المعزين لكراهته لأنه متضمن للجلوس للتعزية وزيادة وبه صرح في الأنوار نعم إن فعل لأهل الميت مع العلم بأنهم يطعمون من حضرهم لم يكره.وفيه نظر ودعوى ذلك التضمن ممنوعة ومن ثم خالف ذلك بعضهم فأفتى بصحة الوصية بإطعام المعزين وأنه ينفذ من الثلث وبالغ فنقله عن الأئمة وعليه فالتقييد باليوم والليلة في كلامهم لعله للأفضل فيسن فعله لهم أطعموا من حضرهم من المعزين أم لا أمر ما داموا مجتمعين ومشغولين لا لشدة الاهتمام بأمر الحزن ثم محل الخلاف كما هو واضح في غير ما اعتيد الآن أن أهل الميت يعمل لهم مثل ما عملوه لغيرهم فإن هذا حينئذ يجري فيه الخلاف الآتي في النقوط فمن عليه شيء لهم يفعله

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت