فهرس الكتاب
ص -453- فيلزمه العقال في الجموح وعليه حمل أصحابنا ما ذكر عن أبي بكر رضي الله عنه ا هـ ويوافقه قول المجموع عن صاحب البيان وأقره ومؤنة إحضار الماشية إلى الساعي على المالك؛ لأنها للتمكين من الاستيفاء ولك أن تقول إن قلنا بوجوب الدفع إلى الإمام أو نائبه وجبت المؤنة على المالك أو بعدمه فإن أرسل ساعيا وجب تمكينه من القبض ولو بنحو عقال الجموح ثم يؤخذ منه بعد القبض لا حملها إلى محله إن بعد؛ لأن في ذلك مشقة لا تطاق.وبهذا التفصيل يجمع بين كلام التتمة وغيره، وتعليل المجموع يشير لما ذكرته فتأمله، وفيه عن الأصحاب يلزمه بعث السعاة لأخذها أي ممن لا يعلم منهم أنهم يؤدونها بأنفسهم"ويصدق المالك"أو نحو وكيله"في عددها إن كان ثقة"وللساعي عدها"وإلا"يكن ثقة أو قال: لا أعرف عددها"فتعد"أي وجوبا كما هو ظاهر والأولى كون العد"عند مضيق"تمر به واحدة فواحدة وبيد كل واحد من الآخذ والمخرج قضيب يشير به إليها ويضعه على ظهرها؛ لأنه أسهل وأبعد عن الغلط فإن ادعى أحدهما الخطأ بما يختلف الواجب به أعيد العد ويسن لآخذ الزكاة الدعاء لمعطيها ترغيبا وتطييبا لقلبه وقيل: يجب ويكره لغير نبي أو ملك إفراد الصلاة على غير نبي أو ملك وقيل يحرم والسلام كالصلاة فيكره إفراد غائب به أي إلا في المكاتبات أخذا مما يأتي في السير؛ لأنها منزلة منزلة المخاطبة ثم رأيت المجموع صرح بذلك هنا فقال: وما يقع منه في غيبة في المراسلات منزل منزلة ما يقع منه خطايا ويسن لمعطي نحو صدقة أو كفارة أو نذر ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ويسن الترضي والترحم على كل خير ولو غير صحابي خلافا لمن خص الترضي بالصحابة.
باب زكاة النبات
أي النابت، وهو إما شجر، وهو على الأشهر ما له ساق وإما نجم، وهو ما لا ساق له كالزرع والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.
"تختص بالقوت"، وهو ما يقوم به البدن غالبا؛ لأن الاقتيات ضروري للحياة فأوجب الشارع منه شيئا لأرباب الضرورات بخلاف ما يؤكل تنعما أو تأدما مثلا كما يأتي"وهو من الثمار الرطب والعنب"إجماعا"ومن الحب الحنطة والشعير والأرز"بفتح فضم فتشديد في أشهر اللغات"والعدس.وسائر المقتات اختيارا"، ولو نادرا كالحمص والبسلاء والباقلاء والذرة والدخن، وهو نوع منها واللوبيا، وهو الدجر والجلبان والماش، وهو نوع منه، وظاهر أن الدقسة قال في القاموس: وهي حب كالجاروش كذلك؛ لأنها بمكة ونواحيها مقتاتة اختيارا بل قد تؤثر كثيرا على بعض ما ذكر للخبر الصحيح"فيما سقت السماء والسيل والبعل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر". وإنما يكون ذلك في الثمر والحنطة والحبوب فأما القثاء والبطيخ والرمان والقضب أي بالمعجمة، وهو الرطبة بفتح فسكون فعفو عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيس بما فيه غيره بجامع الاقتيات وصلاحية الادخار فيما تجب فيه، وعدمهما فيما لا تجب فيه سواء أزرع ذلك قصدا أم نبت اتفاقا كما في المجموع حاكيا فيه الاتفاق وبه يعلم ضعف قول شيخنا في متن تحريره وشرحه تبعا لأصله: وأن يزرعه مالكه أو نائبه
ج /1