ص -497-"والصحيح منعه قبله"؛ لأنه تقديم على السببين معا"و"الصحيح"أنه لا يجوز إخراج زكاة الثمر قبل بدو صلاحه ولا الحب قبل اشتداده"؛ لأن وجوبها بسبب واحد هو البدو والاشتداد فامتنع التقديم عليه وقبل الظهور يمتنع قطعا"ويجوز"التعجيل"بعدهما"ولو قبل الجفاف والتصفية لإمكان معرفة قدرها تخمينا ثم إن بان نقص كمله أو زيادة فهي تبرع"وشرط إجزاء المعجل"أي وقوعه زكاة"بقاء المالك أهلا للوجوب"عليه وبقاء المال"إلى آخر الحول"فلو مات أو تلف المال أو بيع وليس مال تجارة لم يقع المعجل زكاة ولا يضر تلف المعجل قيل لا يلزم من أهلية الوجوب الثابتة بالإسلام والحرية الوجوب المراد فالتعبير بالأهلية ليس بجيد ا هـ وليس في محله؛ لأن الفرض في تعجيل جائز.وهو يستلزم أن المراد بأهلية الوجوب هنا دوام شروطه ومنها عدم ردة متصلة بالموت إلى آخر الحول نعم يشترط مع بقاء ذلك أن لا يتغير الواجب وإلا كان عجل بنت مخاض عن خمس وعشرين فتوالدت وبلغت ستا وثلاثين قبل الحول لم تجزئ تلك وإن صارت بنت لبون بل يستردها ويعيدها أو يعطي غيرها. قيل ولا ترد هذه على المتن؛ لأنه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط ا هـ وأحسن منه حمل المتن على ما إذا لم يتغير الواجب؛ لأنه الغالب وهذه تغير فيها فلم ترد لذلك"وكون القابض في آخر الحول"المراد به هنا وفيما مر وقت الوجوب.الشامل لنحو بدو الصلاح وأثره؛ لأن الحول أغلب من غيره"مستحقا"فلو زال استحقاقه كأن كان المال أو الآخذ آخر الحول بغير بلده أو مات أو ارتد حينئذ لم يجزئ المعجل لخروجه عن الأهلية عند الوجوب"وقيل إن خرج"القابض"عن الاستحقاق في أثناء الحول"بنحو ردة وعاد في آخره"لم يجزه"أي المعجل المالك كما لو لم يكن عند الأخذ مستحقا ثم استحق آخره. والأصح الإجزاء اكتفاء بالأهلية فيما ذكر وفارقت تلك بأنه لا تعدي هنا حال الأخذ بخلافه ثم وقضية المتن وغيره اشتراط تحقق أهليته عند الوجوب فلو شك في حياته أو احتياجه حينئذ لم يجزئ واعتمده جمع متأخرون وفرضه بعضهم فيما إذا علمت غيبته وقت الوجوب وشك في حياته ثم حكى فيه وجهين وأن الروياني رجح الإجزاء وبه أفتى الحناطي ثم فرع ذلك على الضعيف أنه يجوز النقل وفرضه المذكور غير صحيح؛ لأنه إذا بني على منع النقل لا يحتاج مع علم الغيبة حال الوجوب إلى الشك في حياته بل وإن علمت ولأن الذي صرح به غيره أن الماوردي والروياني إنما ذكرا الوجهين فيما إذا تحقق موت الآخذ وشك في تقدمه على الوجوب وبأن الحناطي إنما فرض إفتاءه في الشك المجرد وحينئذ يندفع بناء ترجيح الروياني على تجويز النقل وإذا لم يؤثر الشك في صورته ففي صورة الحناطي أولى وجمع بعضهم.بين هذا وقول بعض شراح الوسيط إذا لم يكن الآخذ ببلد المال عند الوجوب لم يجزئ لمنع النقل بحمل عدم الإجزاء على من علم عدم استحقاقه بغيبته عن بلد المال وقت الوجوب. وزعم أن حضوره ببلد المال وقت القبض منزل منزلة حضوره وقت الوجوب بعيد كما هو ظاهر وبحمل الإجزاء على غيبته عن محل الصرف وجهل حاله من الفقر والحضور وضدهما والحاصل أن المعتمد الموافق للمنقول أنه لا بد من تحقق قيام مانع به عند
ج /1