فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 2116

ص -498- الوجوب وأنه لا أثر للشك؛ لأن الأصل عدم المانع وفيما إذا مات المدفوع له مثلا يلزم المالك الدفع ثانيا للمستحقين لخروج القابض عن الأهلية حالة الوجوب"ولا يضر غناه بالزكاة"المعجلة لنحو كثرة أو توالد ولو بها مع غيرها؛ لأن القصد بالدفع إليه إغناؤه أما غناه بغيرها وحده فيضر وقيده الأذرعي كالسبكي بما إذا بقيت أو تلفت ولم يؤد تغريمه إلى فقره وإلا لم يسترد منه لئلا يعود لحالة يستحقها ونظر فيه الغزي بأنه دين في ذمته وليس بزكاة فيؤخذ منه وإن أنفقه ولو استغنى بزكاة أخرى معجلة أو غير معجلة يضر كما اعتمده الأذرعي وصورتها أن تتلف المعجلة ثم تحصل له زكاة يسد منها بدل المعجلة ثم يبقى منها ما يغنيه أو تبقى ويكون حالة قبضهما محتاجا لهما ثم يتغير حاله عند الحول فصار يكفيه أحدهما وهما بيده ورجح السبكي فيما لو اتفق حول معجلتين أن الثانية أولى بالاسترجاع ولو كانت إحداهما واجبة فالمسترجع المعجلة؛ لأن الواجبة لا يضر عروض المانع بعد قبضها"وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع"كما إذا عجل أجرة دار ثم انهدمت في المدة أما قبل المانع فلا يسترد مطلقا كمتبرع بتعجيل دين مؤجل وأما لو شرطه من غير مانع فلا يسترد.بل نظر شارح في صحة القبض مع هذا الشرط"والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط"أي ولم يزد على ذلك"استرد"؛ لأنه عين الجهة فإذا بطلت رجع كالأجرة فيما ذكر وكون الغالب عدم الاسترداد لا يؤثر إلا لو لم يصرح بأنه زكاة معجلة أما معه فكأنه أناط هذا التبرع بالتعجيل بوصف كونه زكاة فإذا انتفى الوصف انتفى التبرع وبهذا فارق قوله هذه عن مالي الغائب فبان تالفا يقع صدقة؛ لأنه لم يذكر مشعرا باسترداد، وعلم القابض بالتعجيل كاف في الرجوع وإن لم يذكر كما أفاده قوله"و"الأصح"أنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد"الدافع لتفريطه بعدم الإعلام عند الأخذ ولا فرق فيما ذكر بين الإمام والمالك ولا أثر للعلم بالتعجيل بعد القبض على أحد احتمالين الأوجه خلافه إن كان قبل تصرفه فيه.

تنبيه: هل يجري هذا التفصيل في غير الزكاة مما هو نظيرها بأن كان له سببان فعجل عن أحدهما كأن ذبح متمتع عقب فراغ عمرته ثم دفعه للمستحقين فبان أنه ممن لا يلزمه دم فيقال إن شرط أو قال دمي المعجل أو علم القابض بالتعجيل رجع وإلا فلا أو يختص هذا بالزكاة ويفرق بأنها في أصلها مواساة فرفق بمخرجها معجلا لها بتوسيع طرق الرجوع له بخلاف نحو الدم والكفارة فإنه في أصله بدل جناية فضيق عليه بعدم رجوعه في تعجيله مطلقا كل محتمل وفرضهم ذلك في الزكاة ولم يتعرضوا لغيرها يميل للثاني والمدرك يميل للأول فتأمله.

"و"الأصح"أنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد"وهو ذكر التعجيل أو علم القابض به على ما فيهما من خلاف أو شرط الاسترداد ولا خلاف فيه كما اقتضاه صنيع المتن وكأن الشارح أشار لذلك بقوله وشرط الاسترداد على مقابل الأصح أي فعلى الأصح من باب أولى"صدق القابض"ووارثه لا الدافع خلافا لما وقع في المجموع بل عد من سبق القلم"بيمينه"؛ لأن الأصل عدمه ولاتفاقهم على ملك القابض والأصل استمراره وفيما لو اختلفا

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت