فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 2116

ص -525- في الحياة فكذا بعد الموت كالصلاة وخرج بمات من عجز في حياته بمرض أو غيره فإنه لا يصام عنه ما دام حيا"بل يخرج من تركته لكل يوم مد طعام"مما يجزئ فطره لخبر فيه موقوف على ابن عمر رضي الله عنهما وقضية قوله من تركته أنه لا يجوز للأجنبي الإطعام عنه وهو متجه؛ لأنه بدل عن بدني وبه يفرق بينه وبين الحج وكذا يقال في الإطعام في الأنواع الآتية ومر أنه لا يجوز إخراج الفطرة بلا إذن فيأتي ذلك في الكفارة فما هنا كذلك ويؤخذ مما مر في الفطرة أن المراد هنا بالبلد التي يعتبر غالب قوتها المحل الذي هو به عند أول مخاطبته بالقضاء."وكذا النذر والكفارة"بأنواعها أي صومهما فإذا مات قبل تمكنه من قضائه فلا تدارك ولا إثم إن فات بعذر أو بعده فات بعذر أم لا وجب لكل يوم مد يخرج عنهما والقديم أنه لا يتعين الإطعام فيمن مات مسلما بل يجوز للولي أيضا أن يصوم عنه بل في شرح مسلم أنه يسن للخبر المتفق عليه"من مات وعليه صوم صام عنه وليه"ثم إن خلف تركة وجب أحدهما وإلا ندب وظاهر قول شرح مسلم يسن أنه أفضل من الإطعام وهو بعيد كيف وفي إجزائه الخلاف القوي والإطعام لا خلاف فيه.فالوجه أن الإطعام أفضل منه"قلت القديم هنا أظهر"وقد نص عليه في الجديد أيضا فقال إن ثبت الحديث قلت به وقد ثبت من غير معارض وبه يندفع الاعتراض على المصنف بأنه كان ينبغي له اختياره من جهة الدليل فإن المذهب هو الجديد. وفي الروضة المشهور في المذهب تصحيح الجديد وذهب جماعة من محققي أصحابنا إلى تصحيح القديم وهو الصواب بل ينبغي الجزم به للأحاديث الصحيحة وليس للجديد حجة من السنة والخبر الوارد بالإطعام ضعيف ا هـ وانتصر له جماعة بأنه القياس وبه أفتى أصحابنا فتعين حمل الصيام في الخبر على بدله وهو الإطعام كما سمي في الخبر التراب وضوءا لكونه بدله ويدل له أن عائشة قائلة بالإطعام مع كونها روايته وفيه ما فيه"والولي كل قريب على المختار"لخبر مسلم"صومي عن أمك"لمن قالت له أمي ماتت وعليها صوم نذر".وهو يبطل احتمال أن يراد به ولي المال أو ولي العصوبة ولو كان عليه ثلاثون يوما أو أكثر فصامها أقاربه أي أو مأذونو الميت أو قريبه في يوم واحد أجزأت كما بحثه في المجموع وقاسه غيره على ما لو كان عليه حج إسلام وحج نذر وحج قضاء فاستأجر عنه ثلاثة كلا لواحدة في سنة واحدة"ولو صام أجنبي"على هذا"بإذن"الميت بأن يكون أوصاه به أو بإذن"الولي"ولو سفيها فيما يظهر؛ لأنه أهل للعبادة"صح"ولو بأجرة كالحج"لا"إن صام عنه"مستقلا"فلا يجزئ"في الأصح"؛ لأنه لم يرد وفارق الحج بأن للمال فيه دخلا فأشبه قضاء الدين ولو امتنع الولي من الإذن أو لم يتأهل لنحو صبا لم يأذن الحاكم.على الأوجه بل إن كانت تركة تعين الإطعام وإلا لم يجب شيء."

"ولو مات وعليه صلاة أو اعتكاف لم يفعل عنه ولا فدية"تجزئ عنه لعدم ورود ذلك"وفي الاعتكاف قول"إنه يفعل عنه كالصوم"والله أعلم"وفي الصلاة أيضا قول: إنها تفعل عنه أوصى بها أم لا حكاه العبادي عن الشافعي وغيره عن إسحاق وعطاء لخبر فيه لكنه معلول بل نقل ابن برهان عن القديم أنه يلزم الولي أي إن خلف تركة أن يصلي عنه

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت