فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 2116

ص -60- من مكة لا العمرة فلا يلزمه الخروج لأدنى الحل"فيحصلان"اندراجا للأصغر في الأكبر للخبر الصحيح:"من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعى عنهما حتى يحل منهما جميعا". وفي الصحيحين نحوه وهذه أصل صور القران فالحصر فيها لذلك أيضا"ولو أحرم بعمرة في أشهر الحج"، أو قبلها"ثم يحج"في أشهره في الثانية"قبل"الشروع في"الطواف كان قارنا"إجماعا بخلاف ما إذا شرع في الطواف ولو بخطوة، فإنه لا يصح إدخاله حينئذ لأخذه في أسباب التحلل ولا يؤثر نحو استلامه الحجر بنية الطواف؛ لأنه مقدمته وليس منه ذكره في المجموع ونقل شارح عنه خلافه سهو وقد يشمل المتن ما لو أفسد العمرة ثم أدخل عليها الحج فينعقد إحرامه به فاسدا ويلزمه المضي وقضاء النسكين"ولا يجوز عكسه"، وهو إدخال العمرة على الحج"في الجديد"إذ لا يستفيد به شيئا آخر.

"الثالث التمتع بأن"حصر باعتبار ما مر أيضا"يحرم بالعمرة من ميقات بلده"يعني طريقه"ويفرغ منها ثم ينشئ حجا من مكة"في أشهر الحج سمي بذلك لتمتعه بسقوط عوده للإحرام بالحج من ميقات طريقه وقيل لتمتعه بين النسكين بما كان محظورا عليه وقوله من ميقات بلده غير شرط بل لو أحرم دونه كان متمتعا ويلزمه مع دم المجاوزة إن أساء بها دم التمتع، وإن كان بين محل إحرامه ومكة دون مرحلتين وما في الروضة مما يخالف ذلك ضعيف وقوله من مكة هو كما بعده شرط للدم لا لتسميته متمتعا"وأفضلها"أي: الثلاثة بل الخمسة"الإفراد"لأن رواته أكثر ولأن بقية الروايات يمكن ردها إليه بحمل التمتع على معناه اللغوي، وهو الانتفاع والقران على أنه باعتبار الآخر؛ لأنه صلى الله عليه وسلم اختار الإفراد أولا ثم أدخل عليه العمرة خصوصية له للحاجة إلى بيان جوازها في هذا الجمع العظيم، وإن سبق بيانها منه قبل متعددا. وإنما أمر من لا هدي معه من أصحابه وقد أحرموا بالحج ثم حزنوا على إحرامهم به مع عدم الهدي بفسخه إلى العمرة خصوصية لهم ليكون المفضول، وهو عدم الهدي للمفضول، وهو العمرة لا؛ لأن الهدي يمنع الاعتمار أو عكسه؛ لأنه خلاف الإجماع ولإجماعهم على عدم كراهته واختلافهم في كراهة الآخرين ولعدم دم فيه بخلافهما والجبر دليل النقص ولمواظبة الخلفاء الراشدين عليه بعده صلى الله عليه وسلم كما رواه الدارقطني أي: إلا عليا كرم الله وجهه، فإنه لم يحج زمن خلافته لاشتغاله بقتال الخارجين عليه، وإنما كان ينيب ابن عباس رضي الله عنهم نعم شرط أفضليته أن يعتمر من سنته بأن لا يؤخرها عن ذي الحجة وإلا كان كل منهما أفضل منه لكراهة تأخيرها عن سنته، وإن أطال السبكي في خلافه وبحث الإسنوي أفضلية قران أو تمتع أتبعه بعمرة لاشتماله على المقصود مع زيادة عمرة أخرى وتبعه عليه جمع وقد رددته في الحاشية ثم رأيت شارحا رده لكن بما فيه نظر ظاهر ويأتي أن من أتى بعمرة، أو بإحرامها فقط قبل أشهر الحج متمتع أي بالمعنى السابق آنفا لكن لا دم عليه ومع ذلك لا ينبغي لمن بمكة يريد الإفراد الأفضل ترك الاعتمار في رمضان مثلا لئلا يفوته؛ لأن الفضل الحاضر لا يترك لمترقب ونظيره ما يأتي أنه ليس مرادهم بندب تحري مكان، أو زمان فاضل للصدقة تأخيرها إليه؛ لأنه لا يدري أيدركه أو لا بل الإكثار منها إذا أدركه."وبعده التمتع"؛ لأن المتمتع يأتي بعملين

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت